أهالي الرمادي بين مطرقة الحكومة العراقية وسندان “الدولة”

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 5 ديسمبر 2015 - 12:18 مساءً
أهالي الرمادي بين مطرقة الحكومة العراقية وسندان “الدولة”

مع استمرار المعارك بين القوات الحكومية المسنودة بمقاتلي العشائر، وبين عناصر تنظيم الدولة على أطراف مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار غرب العراق، وسط أنباء عن توغل القوات الحكومية عشرات الكيلومترات في عمق المدينة، يقف نحو 50 ألف شخص من أهالي المدينة بين سندان انتهاكات تنظيم الدولة الذي يمنع الأهالي من الدخول والخروج، وبين مطرقة قصف القوات العراقية.

فقد أطلق أهالي سكان مدينة الرمادي عبر “الخليج أونلاين” نداءات استغاثة لفتح ممرات آمنة للمدنيين، وتحييدهم عن القصف العشوائي الذي تنفذه القوات الأمنية وطيران التحالف.

وقال المواطن عبد الله العيساوي، عبر اتصال هاتفي لـ “الخليج أونلاين”: إن “نحو 50 ألف عائلة من سكان مدينة الرمادي يعيشون وضعاً إنسانياً صعباً للغاية، بسبب استمرار القصف العشوائي على المدينة من قبل طيران التحالف وطيران الجو العراقي والجيش العراقي الذي يفرض حصاراً خانقاً على المدينة تارة، وتنظيم داعش الذي يتخذ من المدنيين دروعاً بشرية تارة أخرى”.

وأضاف أن “أهالي الرمادي يعانون من نقص حاد في المواد الغذائية والمستلزمات الطبية والمحروقات وسط انقطاع تام للتيار الكهربائي”، ولفت إلى أن “الوضع الإنساني داخل المدينة صعب جداً”، داعياً الحكومة المحلية لمحافظة الأنبار والحكومة المركزية إلى “التدخل العاجل لإنقاذ الأهالي داخل المدينة وإيقاف عمليات القصف العشوائي”.

من جهته، وصف الشيخ ناصر المعاضيدي، الذي تمكن من الخروج من مدينة الرمادي بعد سيطرة تنظيم الدولة عليها، دعوة الحكومة العراقية للمدنيين داخل الرمادي للخروج من المدينة بالانتحار الجماعي.

وقال في حديث لمراسل “الخليج أونلاين”: إن “الحكومة العراقية لا تعي حجم المعاناة التي يعانيها الأهالي القابعون تحت سيطرة تنظيم داعش في مدينة الرمادي، وخصوصاً بعد التقدم الكبير الذي حققته القوات الأمنية ومحاصرة عناصر التنظيم من جميع الجهات، وإنها تتعامل مع الأهالي وعناصر تنظيم داعش سواء”.

وأضاف أن “ما تم تداوله عبر وسائل الإعلام حول فتح القوات الأمنية ممرات آمنة للمدنيين للخروج من المدينة “هو قرار بالقتل الجماعي، لأن جميع المدنيين داخل المدينة هم كالأسرى بيد تنظيم داعش لا حول لهم ولا قوة، وأن خروجهم من المدينة أمر مستحيل”.

وكان قائد عمليات الأنبار، اللواء الركن إسماعيل شهاب، قد دعا في تصريح صحفي، الاثنين، أهالي الرمادي إلى الخروج من المدينة، والتوجه جنوباً عبر منطقة الحميرة، مؤكداً أن المعركة ما تزال مستمرة، وأن هنالك مهام كثيرة لقتال العناصر المسلحة في المناطق التي تسيطر عليها والقضاء عليها بصورة نهائية.

إلى ذلك دعا النائب عن اتحاد القوى، عبد الرحمن اللويزي، الحكومة إلى التدخل الفوري لإيقاف قصف التحالف الدولي للمدنيين في نينوى والأنبار وكركوك، مؤكداً أنه يتجنب قصف عناصر تنظيم الدولة ومعسكراته ويستهدف المدنيين.

وقال في تصريح صحفي: إن “التحالف الدولي يستهدف في غالبية طلعاته الجوية المدنيين ويتجنب مواقع تنظيم داعش وأرتاله ومعسكراته التدريبية”، محملاً الحكومة العراقية المسؤولية الكاملة عن استهداف المدنيين الذين لا علاقة لهم بالحرب الدائرة في المحافظات الغربية.

ودعا اللويزي “الحكومة إلى التدخل العاجل لمنع هذا القصف العشوائي لأن الصمت عنه سيشجع قوات التحالف بقصف الأهداف المدنية”، مؤكداً أن “المواطنين في المناطق الغربية يعانون من قصف التحالف وجرائم تنظيم داعش الإجرامي في نفس الوقت”.

رابط مختصر