لافروف: مسألة الأسد مغلقة

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 4 ديسمبر 2015 - 3:43 صباحًا
لافروف: مسألة الأسد مغلقة

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن وثائق مشاورات فيينا تنص بكل وضوح على أن تقرير مصير سوريا يعود إلى مواطنيها، ومعنى ذلك أن “مسألة الرئيس السوري بشار الأسد وشرعيته مغلقة”.
وفي مؤتمر صحفي عقده في ختام لقاء وزراء خارجية منظمة الأمن والتعاون الأوروبي في بلغراد الخميس 3 ديسمبر/كانون الأول قال لافروف: “أجرينا حوارا هاما جدا أكد ضرورة أن نترك جانبا كل ما لا صلة له بمكافحة الإرهاب، وخاصة ما يعرقل مكافحته”.

وردا على سؤال حول نتائج لقاء أجراه مع نظيره الأمريكي جون كيري على هامش الأجتماع الوزاري، ذكر لافروف أن كيري اتفق معه حول ضرورة إغلاق الحدود السورية التركية. مع ذلك أشار لافروف إلى أن هذه الخطوة يجب أن تأتي ضمن مجموعة من الإجراءات الأخرى، “ولم تتخذ مسألة إغلاق الحدود شكلا واضحا بعد”.

مع ذلك فقد لفت لافروف إلى أن هناك تفهما لدى الدول الأعضاء في المنظمة بشأن دور الأكراد في هذه المسألة (غلق الحدود).

لافروف: وقف إطلاق النار في سوريا لا يشمل الإرهابيين

هذا وأعلن سيرغي لافروف أن وقف إطلاق النار في سوريا يجب ألا يشمل المجموعات الإرهابية. وأوضح قائلا إن فكرة شركاء روسيا الغربيين تتلخص في أن يتزامن بدء العملية السياسية في سوريا مع وقف إطلاق النار، وذلك وسط إجماع الدول الأعضاء على أن وقفه لا يشمل المنظمات الإرهابية، بالتالي فتنفيذ هذه الفكرة على الصعيد العملي يتطلب “الاتفاق على تعريف من هم الإرهابيون”. وبهذا الصدد أعرب الوزير الروسي عن قلق موسكو من محاولات إعلان بعض الإرهابيين “معارضين شبه معتدلين” من أجل إدخالهم في العملية السياسية في سوريا.
هذا ودعا لافروف إلى دعم الجهود المبذولة من قبل المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا الهادفة إلى تشكيل وفد المعارضة السورية، مشيرا إلى ضرورة أن يتم تشكيله دون أن هيمنة مجموعة ما على مجموعة أخرى.

لافروف: شعار الأمن الأوروبي الموحد يجب أن يتحول إلى عمل فعلي

وفي تقييمه لعمل منظمة الأمن والتعاون الأوروبي أشار لافروف إلى أن “مسألة تحويل الشعارات والالتزامات السياسية حول الأمن الموحد غير المجزأ إلى أعمال تزداد إلحاحا”، مضيفا أن قصور المنظمة في تحقيق هذا الهدف على الصعيد العملي يعد “خللا تنظيميا” في أداء المنظمة.

وقال لافروف إن مواقف موسكو أصبحت الآن مسموعة أكثر مما في السنوات الماضية، الأمر الذي تجلى بشكل خاص أثناء المناقشات غير الرسمية حول قضايا الأمن، مشيرا إلى أن الوضع الراهن في هذا المجال “لا يمكن أن يرضي أحدا”.

هذا وانتقد وزير الخارجية الروسي الوضع الذي تتجاوز فيه صلاحياتها بعض أجهزة المنظمة، كمكتبها المعني بالمؤسسات الديموقراطية وحقوق الإنسان، ومكتب حرية الصحافة، ما يجعلها وسيلة للتلاعب بها لتحقيق مصالح سياسية.

وتابع قائلا إن بعض الدول الغربية تحاول “تقديس” هذه الآليات في محاولتها لوضع عمل المنظمة في مجرى “مناقشات عقيمة حول الجوانب الإنسانية، كحقوق الإنسان أو حقوق الأقليات”، وهي في ذلك تتهرب من مناقشة وضع المواطنين من دون جنسية (كما هو حال الكثيرين من مواطني دول البلطيق)، مفضلة التركيز على حماية حقوق نشطاء حقوق الإنسان أو المثليين أو غيرهم من الفئات الاجتماعية.

لافروف: لم نسمع جديدا من الوزير التركي

أما عن نتائج لقائه مع نظيره التركي مولود جاوش أوغلو فقال لافروف إن الجانب الروسي لم يسمع جديدا من الوزير التركي، الأمر الذي يجعل التصريحات الرسمية الروسية حول إسقاط الأتراك للقاذفة الروسية فوق سوريا تحتفظ بحيويتها. وشدد لافروف على أن علاقات روسيا مع تركيا بعد هذا الحادث لن تبقى كما كانت في السابق، لكنه أضاف أن موسكو تميز بين الشعب التركي الصديق و”هؤلاء الذين أعطوا أوامر إجرامية” بإسقاط الطائرة الروسية.

جاوش أوغلو: الوضع يبقى ساخنا لكننا لا نخطط بعد للرد على العقوبات الروسية

من جانبه، قال جاوش أوغلو للصحفيين عقب لقائه مع لافروف والذي استمر أربعين دقيقة إن مباحثاتهما لم تفض إلى معالجة المشكلة، موضحا أن “الوضع لا يزال ساخنا”، حسبما نقلت عنه وسائل إعلام تركية.

مع ذلك، أشار الوزير التركي إلى عدم وجود رغبة، لا لدى أنقرة ولا لدى موسكو، في استمرار التصعيد في العلاقات بينهما، مشددا على الأهمية البالغة للإبقاء على قنوات الاتصال الروسية التركية مفتوحة.

كما قال جاوش أوغلو إن تركيا لم تخطط بعد لاتخاذ إجراءات الرد على العقوبات التي فرضتها روسيا عليها.

وفي وقت سابق من الخميس ذكر مصدر في الوفد الروسي المرافق للافروف أن “وزير الخارجية الروسي وافق بعد دعوات متكررة على لقاء قصير يجمعه بنظيره التركي الخميس 3 ديسمبر/كانون الأول على هامش أعمال مجلس وزراء خارجية بلدان منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في بلغراد”.

هذا وأعلن وزير الخارجية الروسي في وقت سابق أنه لن يتجنب اللقاء بنظيره التركي في بلغراد. وقال: “الجانب التركي يطالب بإلحاح بتنظيم لقاء مباشر على هامش أعمال مجلس وزراء خارجية بلدان منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المزمع في بلغراد. لن نتهرب من هذا اللقاء، لنستمع إلى ما سيقوله لنا السيد جاوش أوغلو”.

المصدر: وكالات

رابط مختصر