ايران تفتح سماءها لروسيا بلا شروط لإنقاذ الاسد، والثانية تحميه بفضح علاقة أردوغان بداعش

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 3 ديسمبر 2015 - 12:05 صباحًا
ايران تفتح سماءها لروسيا بلا شروط لإنقاذ الاسد، والثانية تحميه بفضح علاقة أردوغان بداعش

متابعة:

أكّد رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني الأربعاء، عدم وجود اتفاق بين بلاده وروسيا في ما يخص استخدام الأخيرة مجال إيران الجوي في قصف مواقع بسوريا، مشيرا في الأثناء إلى عدم الحاجة لمثل هذه الاتفاقية.

وحول الاسباب التي دفعت طهران لالتزام الصمت حيال استخدام موسكو لبحر قزوين لأغراض عسكرية، قال لاريجاني “لسنا بحاجة لمثل هذه الاتفاقية، وإيران تؤيّد الموقف الروسي من مكافحة الإرهاب وستقوم بمساعدة موسكو”، مضيفا أن على بعض الدول الإقليمية تغيير موقفها من الارهاب، في تذكير لما تعلنه روسيا من أنها تضرب التنظيمات الارهابية في سوريا وعلى رأسها تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال “لو اتخذت الدول الغربية مواقف مماثلة للموقف الروسي في مكافحة داعش (الدولة الاسلامية) والنصرة والمجموعات الإرهابية الأخرى، لما كنا نواجه هذه المشاكل الآن ونؤكّد في هذا الصّدد، استمرار دعمنا السياسي والعسكري لموسكو”.

وكان لاريجاني يشير إلى غياب توافق بين التحالف الذي تقوده واشنطن ضد الدولة الاسلامية في سوريا من جهة وروسيا التي تنفذ غارات جوية على مواقع التنظيم المتطرف منذ نهاية سبتمبر/ايلول من جهة ثانية.

وتدعو موسكو إلى تشكيل تحالف أوسع ضد تنظيم الدولة الاسلامية وهو ما تنادي به ايضا دول التحالف بقيادة واشنطن، إلا أنه لا يوجد حتى الآن ما يشير إلى أن الطرفين سيتفقان على ائتلاف عسكري موسع ضد التنظيم المتطرف في سوريا.

وحول الاتهامات التركية الروسية المتبادلة بشأن شراء النفط من الدولة الاسلامية وامتناع روسيا عن قصف آبار النفط التي يسيطر عليها التنظيم، قال لاريجاني “لا أدري ربما تمتنع روسيا عن قصف تلك الآبار لأنها تفكر بالدولة السورية المستقبلية أمّا الاتهامات التركية لروسيا حول شرائها النفط من التنظيم، فلا علم لي بهذه الادعاءات”.

وجاء هذا الحديث بعد ما قاله مسؤولون بوزارة الدفاع الروسية الأربعاء، من إن لديهم أدلة تثبت أن تركيا هي المستهلك الأساسي للنفط الذي ينهبه تنظيم الدولة الإسلامية من سوريا وأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأسرته ضالعون في أنشطة تجارية مع التنظيم المتطرف.

واستشهد المسؤولون بصور التقطت بالأقمار الصناعية وقالوا إنها تظهر شاحنات نفط تتجه من أراض تسيطر عليها الدولة الإسلامية إلى تركيا وذكروا أنهم على علم بثلاثة مسارات يمر من خلالها النفط إلى داخل الأراضي التركية.

ونشرت وزارة الدفاع الروسية شريط فيديو يظهر عبور شاحنات نفط تابعة للتنظيم الارهابي وهي تعبر الحدود السورية متجهة إلى تركيا.

وأوضحت الوزارة خلال مؤتمر صحفي أن عائدات الدولة الاسلامية من تهريب النفط كانت تبلغ نحو 3 ملايين دولار يوميا قبل بدء العملية العسكرية الروسية في سوريا منذ شهرين، لكنها تراجعت في الآونة الأخيرة إلى 1.5 مليون دولار.

وأضافت أنها ستواصل غاراتها الجوية على منشآت نفطية تسيطر عليها الدولة الإسلامية في سوريا في إطار حملة القصف الجوي.

وتعزز الاتهامات الروسية تقارير سابقة كانت تحدثت عن شراء تركيا نفطا تهربه الدولة الاسلامية من سوريا والعراق، كما اشارت إلى أن من بين المفارقات أن الرئيس التركي يدعي محاربة التنظيم المتطرف بينما تشتري حكومته نفط الدولتين الجارتين المهرب.

وتحاول موسكو بلا أدنى شك الدعاية لما تعتبره انجازات لحملتها العسكرية في سوريا بإحراج الرئيس التركي عبر كشف علاقة حزبه الاسلامي المحافظ مع التنظيمات المتطرفة في سوريا وفي مقدمتها تنظيم الدولة الاسلامية، بينما تنفي أنقرة صحة تلك الاتهامات.

ومن المتوقع ان يكشف التوتر الحالي بين أنقرة وموسكو على خلفية اسقاط الأولى طائرة حربية روسية على الحدود السورية، مدى الدعم الروسي للنظام السوري في محاولات مستميتة لحماية الرئيس بشار الاسد من جهة، والعلاقات المشبوهة بين انقرة التي تعتبر حاضنة اساسية لجماعات الاسلام السياسي، وبين التنظيمات المتطرفة.

وهذا أول فيديو تنشره وزارة الدفاع الروسية في محاولة لإثبات صحة اتهامها لأنقرة بـ”دعم الارهاب” وهو ما أعلنه الرئيس الروسي حين تحدث اسقاط تركيا واحدة من مقاتلاته واصفة ذلك بأنه “طعنة في ظهر روسيا من شركاء الارهابيين”.

ويعتقد محللون أن كل من تركيا وروسيا لديهما أجندة خاصة لا علاقة لها على أرجح التقديرات بمكافحة الارهاب، فكل منهما يسعى لتأمين نفوذه في سوريا، حيث تتمسك موسكو بحماية حليفها الاسد، فيما تعارض أنقرة بقاءه وتعمل على تسريع رحيله عبر دعم جماعات الاسلام السياسي والفصائل المسلحة التي يعتقد أنها اذرع عسكرية لهذه الجماعات.

رابط مختصر