أمريكا اعتبرت الادعاءات «سخيفة ومنافية للعقل» … روسيا تتهم أردوغان وأسرته بتجارة النفط مع «الدولة الإسلامية»

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 3 ديسمبر 2015 - 10:12 صباحًا
أمريكا اعتبرت الادعاءات «سخيفة ومنافية للعقل» … روسيا تتهم أردوغان وأسرته بتجارة النفط مع «الدولة الإسلامية»

إسطنبول ـ «القدس العربي» ـ من إسماعيل جمال ووكالات: رفضت وزارة الخارجية الأمريكية، مساء أمس الأربعاء، الادعاءات الروسية حول «شراء تركيا نفط سوريا من تنظيم داعش»، فيما وصف متحدث «باسم التحالف الدولي»، لمحاربة التنظيم الإرهابي، تلك الادعاءات بأنها «سخيفة ومنافية للحقيقة والعقل».
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، جوليا ميسن، في مؤتمر صحفي أمس الأربعاء، «نرفض أي تلميح بأن الحكومة التركية مرتبطة بتهريب النفط مع داعش».
وأضافت، ميسن، أن «الحكومة التركية تتخذ خطوات من أجل تأمين حدودها مع سوريا، بالعمل مع الشركاء الدوليين، وأحد هذه الجهود هو إيقاف التهريب».
ونفت «وجود أي دليل على التلميحات الروسية بوجود روابط بين تركيا، و(داعش)».
من جانبه، قال العقيد المتحدث باسم قوات التحالف الدولي لمحاربة «الدولة الإسلامية»، ستيف وارين «نرفض رفضاً قاطعاً أي تلميح بأن الأتراك يعملون بطريقة ما مع داعش، هذا منافٍ للعقل، وفي الحقيقة فهو سخيف نوعاً ما».
وتابع في موجز عقده، عبر دائرة تلفزيونية من العراق، لصحافيين في العاصمة الأمريكية، واشنطن «الأتراك شركاء رائعون لنا في الحرب ضد داعش، وهم يستضيفون طائراتنا ويدعمون المعارضة السورية المعتدلة».
وشدد على أن «أي دعوى بأن الحكومة التركية تعمل بشكل ما، مع داعش، أقول من جديد منافية للعقل وغير صحيحة كلياً».
وأوضح «أن عمليات تهريب النفط في المنطقة، يزيد عمرها على عقود خلت، وهو أمر نعمل بجد على تقليله».
ورفض وارين الحديث عما إذا كانت صواريخ (إس 400) الروسية، ستستخدم لإسقاط طائرات تركية، داخل حدود بلادها، قائلاً «فيما يتعلق بقدرات الروس داخل تركيا، فأنا بكل بساطة لن أخوض في هذا الموضوع، فهو ليس شأناً متعلقاً بالتحالف».
وكانت وزارة الدفاع الروسية، قالت أمس الأربعاء، إن لديها أدلة على أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأسرته يستفيدون من التهريب غير القانوني للنفط من الأراضي التي يسيطر عليها «تنظيم الدولة» في سوريا والعراق.
وفي إفادة في موسكو عرض مسؤولون بوزارة الدفاع صورا التقطت بالأقمار الصناعية قالوا إنها تبين طابورا من شاحنات صهاريج محملة بنفط في منشآت تسيطر عليها الدولة الإسلامية في سوريا والعراق ثم وهي تعبر الحدود إلى تركيا المجاورة.
ولم يحدد المسؤولون ما هي الأدلة المباشرة التي لديهم عن تورط أردوغان وأسرته وهو زعم نفاه الرئيس التركي قطعيا.
وقال نائب وزير الدفاع أناتولي أنتونوف «تركيا هي المستهلك الرئيسي للنفط المسروق من أصحابه الشرعيين سوريا والعراق. ووفقا للمعلومات التي تلقيناها فإن القيادة السياسية العليا للبلاد – الرئيس أردوغان وأسرته – متورطون في هذا العمل الإجرامي.»
وأضاف «ربما يكون كلامي جافا أكثر من اللازم لكن لا يمكن لشخص إلا أن يعهد بإدارة أعمال السرقة هذه لواحد من أوثق مساعديه.»
ورد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالقول إنه لا يحق لأحد «إهانة» تركيا باتهامها بشراء النفط من تنظيم «الدولة». وأضاف أنه سيتنحى إذا ثبتت صحة تلك المزاعم. ولكنه أضاف في تصريحه الذي أدلى به خلال زيارة لقطر أنه لا يريد أن يلحق مزيد من الضرر بالعلاقات مع روسيا.
وقال أردوغان في خطاب ألقاه في الدوحة وبثه التلفزيون التركي «لا يحق لأحد نشر افتراءات عن تركيا بالقول ان تركيا تشتري النفط من داعش» متوعدا «إذا استمرت هذه الاتهامات فسوف نتخذ بأنفسنا إجراءات».
وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، أنه سيلتقي نظيره التركي مولود جاوش أوغلو خلال قمة منطقة الأمن والتعاون في أوروبا، والتي تعقد في بلغراد بصربيا يومي الثالث والرابع من الشهر الجاري، في حين ألقت طائرة حربية روسية خمسة أطنان من الأسلحة للمقاتلين الأكراد في سوريا، في خطوة تهدف لخلق مزيد من الضغط على الحكومة التركية التي تعتبر تسليح الأكراد خطرا على أمنها القومي.
وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا: «الطرف التركي يصر على تنظيم لقاء على انفراد مع وزير الخارجية»، مضيفا «لن نتهرب وسنستمع إلى ما يريد جاوش أوغلو قوله»، حيث يعتبر اللقاء – في حال إتمامه – الأول منذ إسقاط طائرات حربية تركية مقاتلة روسية من طراز سوخوي على الحدود مع سوريا قبل أيام.
وجدد لافروف الاتهامات ضد تركيا، مطالباً أنقرة بغلق حدودها أمام «الإرهابيين» على حد وصفه.
وكانت أنقرة قد دعت الكرملين مرارا لوقف تصعيد التوتر، مطالبة بلقاءات ثنائية. في حين أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن استيائه من رفض نظيره بوتين إجابة اتصال منه واللقاء في باريس في قمة المناخ. كما زادت روسيا من تصعيدها بفرض عقوبات على تركيا.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في وقت سابق الأربعاء، إنه طلب لقاء نظيره الروسي في بلغراد هذا الأسبوع ولا يزال في انتظار الرد، مضيفا أنه لا يرغب في تصعيد الخلاف مع موسكو، في حين اعتبر رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أن العقوبات الاقتصادية «سلاح ذو حدين»، مضيفا أن مسعى الكرملين يتحول إلى وضع «خسارة – خسارة».

رابط مختصر