بريطانيا أمام يوم ساخن لحسم قرار ضرب جهاديي سوريا

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 2 ديسمبر 2015 - 10:55 مساءً
بريطانيا أمام يوم ساخن لحسم قرار ضرب جهاديي سوريا

لندن – يستعد البرلمان البريطاني للتصويت الاربعاء لصالح شن غارات جوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا وذلك بعد النداء الذي وجهته فرنسا اثر الاعتداءات الدامية في باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر.

وقرر رئيس الوزراء المحافظ ديفيد كاميرون تنظيم التصويت بعد ان ضمن الحصول على غالبية تكفي لتاييد مثل هذا التدخل.

وادت الصدمة التي اثارتها اعتداءات باريس التي اوقعت 130 قتيلا الى تراجع في مواقف نواب حزب العمال الذين كانوا يرفضون اي تدخل عسكري بعد حرب العراق في 2003 في عهد حكومة توني بلير الذي اعتذر مرارا بعدها على سوء التخطيط الذي استند الى معلومات استخباراتية خاطئة. وكانت العقبة الاخيرة المتمثلة بالزعيم الجديد لحزب العمال اليساري المتطرف جيريمي كوربن زالت عندما افسح المجال الاثنين لنواب حزبه بالتصويت بحرية مما ادى الى زعزعة مصداقيته كزعيم للحزب.

والثلاثاء صرح كاميرون الذي لم يكن واثقا من ضمان الغالبية اللازمة “ساكون مستعدا للرد بالحجج المناسبة وامل الحصول على اكبر عدد ممكن من اعضاء البرلمان من مختلف الاحزاب”.

واظهر استطلاع للراي اعده معهد يوغوب ونشرته صحيفة تايمز الاربعاء ان 48% من السكان باتوا يؤيدون شن غارات جوية ضد الجهاديين في سوريا بعد ان كانت النسبة 59% الاسبوع السابق.

ومساء الثلاثاء، تظاهر قرابة اربعة الاف شخص من مؤيدي السلام امام البرلمان تلبية لنداء وجهته منظمة “ستوب ذا وور”.

واوضح المتحدث باسم كاميرون ان النقاشات في البرلمان يمكن ان تستمر الى ما بعد الساعة 22:00 تغ، بينما كان كوربن توقع ان تستغرق يومين.

وسيتعين على كاميرون الرد على اسئلة النواب القلقين من تبعات مثل هذه الغارات على امن البلاد ولو انه يكرر دائما ان بريطانيا تواجه من فترة “تهديدا خطيرا من قبل الجهاديين”.

“بريطانيا تستعيد نقاطا”

واعلن وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون امام لجنة الدفاع في البرلمان الثلاثاء ان “التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الاسلامية تصاعد”، واعطى ارقاما لدعم اقواله بان “العالم شهد 15 اعتداء مستوحى او من تدبير تنظيم الدولة الاسلامية العام الماضي و150 هذا العام”.

ويرى المحللون ان مثل هذا التدخل سيحسن صورة بريطانيا التي باتت في السنوات الاخيرة تركز على شؤونها الداخلية مما ادى الى تراجع دورها على الساحة الدولية.

واعتبر مالكولم تشالمرز مدير الابحاث في معهد “ار اس يو آي” ان بريطانيا تستعيد نقاطا خسرتها عندما قامت باقتطاعات كبيرة في موازنة الدفاع وصوتت ضد شن غارات جوية ضد النظام السوري في اواخر اب/اغسطس 2013، وغرقت اكثر في الجدل حول استقلال اسكتلندا.

وتابع تشالمرز “كل هذه الامور اعطت انطباعا بان البلاد تفضل الانغلاق على نفسها” بينما “ارادة الانتشار ستساهم في تهدئة المخاوف بان البلاد ليست شريكا يمكن الوثوق به”.

وتساهم بريطانيا في الجهود الدولية في النزاع في سوريا من خلال تقديم معلومات استخباراتية وتزويد المقاتلات الجوية للائتلاف الدولي بالوقود. وختم تشالمرز بالقول ان “المشاركة في الغارات سيرتدي اهمية رمزية كبرى وسيكون مفيدا عملانيا الا انه لن يغير مسار النزاع”.

من جهته، اعتبر الجنرال بين باري من المعهد الدول للدراسات الاستراتيجية ان “ديفيد كاميرون ليس مرتاحا لرؤية قوى اخرى تشن عمليات ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والذي يخفف بشكل من التهديد ضد بريطانيا. كما انه يشعر بان عليه مساعدة فرنسا في هذه الاوقات الصعبة”.

وتشارك بريطانيا منذ العام الماضي بثماني مقاتلات تورنادو8 وعدد غير محدد من الطائرات بدون طيار، في الغارات ضد التنظيم الجهادي في العراق.

الا ان إيان بوند من معهد الاصلاح الاوروبي اعتبر ان شن غارات في سوريا لن يغير من “تحفظ القادة البريطانيين على التدخل في المشاكل الدولية خصوصا لجهة المشاركة في الاتحاد الاوروبي على انه قوة اوروبية كبرى”.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر