أردوغان يهادن روسيا خوفا من ارتدادات اجراءاتها العقابية

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 2 ديسمبر 2015 - 11:09 مساءً
أردوغان يهادن روسيا خوفا من ارتدادات اجراءاتها العقابية

انقرة – اكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده لن تنساق إلى ردود الفعل “الانفعالية” لموسكو بعد اسقاط واحدة من طائراتها العسكرية من قبل الطيران التركي ولن تمس بمواطنيها أو مصالحها.

وتأتي تصريحات أردوغان في سياق محاولة تركيا احتواء الغضب الروسي الذي يبدو انه لن يهدأ حتى تعتذر انقرة عن اسقاط الطائرة الروسية على الحدود السورية، وهو ما ترفضه الحكومة التركية.

ويبدي المسؤولون الأتراك ليونة غير مسبوقة في التعاطي مع التصعيد الروسي، وهي ليونة اقرب للمهادنة البراغماتية حرصا على حماية المصالح الاقتصادية التركية التي تضررت بعد حزمة اجراءات عقابية أعلنتها الحكومة الروسية التي لم تستبعد تجميد مشروع السيل التركي أضخم مشروع تنجزه موسكو والذي كان من المتوقع أن يحول أنقرة إلى مركز دولي للغاز باتجاه اوروبا.

ونقلت صحيفة حرييت عن أردوغان قوله “نعتمد مقاربة متوازنة في مواجهة التحركات الانفعالية لروسيا”.

وكان الرئيس التركي يتحدث مساء الثلاثاء لصحافيين يرافقونه في طائرة أقلعت من باريس حيث شارك في قمة الامم المتحدة للمناخ، باتجاه قطر حيث يقوم بزيارة عمل.

واكد أردوغان خصوصا ان طرد مواطنين روس من تركيا غير وارد. وقال “هذا لن يليق بتركيا”.

وكانت روسيا قد فرضت تأشيرات دخول على الاتراك الراغبين في زيارتها اعتبارا من الاول من يناير/كانون الثاني 2016 ودعت مواطنيها الى الامتناع عن زيارة تركيا، إلا أن أنقرة تعول على احتواء التوتر مع روسيا قبل هذا التاريخ بينما تعالت اصوات دولية منادية الطرفين إلى عدم التصعيد والتركيز على ضرب العدو المشترك، في إشارة إلى تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

وانتقد اردوغان العقوبات الاقتصادية التي فرضتها روسيا. وقال ان “موسكو هي شريكتنا الاستراتيجية (…) لكن انظروا الى ما يفعلون: انهم يعاقبون رجال الاعمال الاتراك… لن نستخدم هذه اللغة”.

واكد ان بلاده مستعدة للتخلي عن الغاز الروسي المصدر الرئيسي للطاقة لديها. وقال “لم نعش دائما على الغاز الطبيعي كما تعرفون وهذا الشعب معتاد على الحرمان”.

إلا ان التصريح الأخير يبدو مكابرة، حيث أن موسكو هي الجهة الوحيدة القادرة على تزويد تركيا بالغاز بأسعار تفاضلية في ظل غياب دول بديلة قادرة على تعويض الشحنات الروسية لأنقرة.

وسبق لأردوغان أن لوّح بهذا الخيار مع بداية انتهاك المقاتلات الروسية للأجواء التركية، إلا أن محللين قالوا حينها إنها محاولة للضغط على روسيا التي تدعم الرئيس السوري بشار الاسد بينما تعارض تركيا بقاءه في السلطة وتقوم في المقابل بدعم تنظيمات اسلامية متشدّدة تقاتل النظام السوري.

وكان الرئيس التركي قد طلب عقد لقاء وجها لوجه مع نظيره الروسي على هامش قمة المناخ في باريس إلا أن الأخير تجاهله، وفي اثناء ذلك اعلنت الحكومة الروسية عن المزيد من الاجراءات العقابية.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر