بعد احداث “طوز خورماتو” .. أزمة كبيرة بين “الداخلية” العراقية و”شرطة كركوك”

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 1 ديسمبر 2015 - 9:47 صباحًا
بعد احداث “طوز خورماتو” .. أزمة كبيرة بين “الداخلية” العراقية و”شرطة كركوك”


أثار قرار وزارة الداخلية العراقية بعزل قائد شرطة كركوك اللواء جمال طاهر من منصبه في الـ12 من الشهر الجاري، أزمة داخل الوزارة حيث “هدد قائد الشرطة المعزول بتسليم المدينة لاسايش البيشمركة التابعين لحزبه في كركوك، وأصر على عدم تركه منصبه حتى لو اضطر لرفع السلاح بوجه الحكومة، معتمدا بذلك على حزبه حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يرأسه الرئيس السابق جلال طالباني”، كما قال الرائد في شرطة كركوك أكرم العبيدي في حديث خاص بـ “القدس العربي”.
واضاف العبيدي “زاد التوتر وزادت اﻻمور تعقيدا بعد قيام وزارة الداخلية بإيقاف رواتب مديرية شرطة كركوك والتي تضم اكثر من 12 الف شرطي، وهذا سبب كاف للدفع بالمدينة نحو الهاوية لأن عناصر الشرطة يبحثون عما يعيلهم وعوائلهم فإن تركوا عملهم ستكون المدينة محل صراع اكثر من جهة” على حد وصفه.
“على الداخلية أن تفهم أن هذه السياسة لن تنتفع، وأن قطع الرواتب لا يهم اللواء جمال طاهر فهو يستلم راتبه من حزبه ومدعوم منه حتى بالمقاتلين ولا يكترث بقرارات الداخلية حيث انه يعتبر كركوك تابعة لحزبه وهو في منصبه منذ 2003″، على حد تعبير الضابط العراقي.
واعتبر العبيدي أن قرار وزارة الداخلية لم يصدر لسبب إداري أو تقصير في العمل أو كما وصفوه بالفساد وغيره بل هو رد فعل لما حدث في قضاء الطوز بين البشمركة والحشد الشعبي حيث “كانت كركوك منطلق قوات البيشمركة التي قاتلت الحشد الشعبي ومعروف عن قائد الشرطة انه منعهم من دخول كركوك، رغم ان حزبه يتعاون مع الحشد، وهذا القرار جاء لتصفية الحسابات ونحن كنا نتوقع مثل هذه الخطوة خصوصا أن معظم المنتسبين للشرطة من السنة والداخلية لن تتورع في قطع رواتب السنة” على حد تعبيره.
ويضيف العبيدي “الفساد ليس عذرا فالحكومة العراقية كلها متورطة في الفساد كما اننا كعناصر وضباط في شرطة المحافظة نؤدي عملنا تحت اي ادارة كانت فلم تعد مركزية الدولة فكرة مرغوبة او مهمة لدى احد هنا ، فكركوك هي محور صراع بغداد واربيل واتوقع ان يكون الخلاف مع اللواء جمال هو بداية المعركة الحقيقية حيث كل البروتوكولات والقوانين الشكلية سيتم تخطيها للمواجهة ولن يترك الاكراد كركوك وحتى حزب البرزاني سيدعم قائد شرطة كركوك”.
وحذر الرائد في شرطة كركوك من “أن هذه اﻷزمة ربما تكون شرارة صراع دموي ستعيشه المدينة وهذاٰ نتيجة الاستئثار بالمنصب واعتبار المنصب ملك شخصي وحزبي وما يحصل في كركوك وازمة قائد شرطتها هو نموذج مصغر لما يحصل في العراق صراع بين ميليشيات الحشد التي لم تخفي عدواتها للاكراد”، على حد وصفه.
من جانبه قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية طلب عدم الكشف عن اسمه في حديث خاص بـ “القدس العربي” أن قرار عزل قائد شرطة كركوك صدر من قيادات في الحشد الشعبي مرتبطة بمنظمة بدر ووزير الداخلية، وان الأمر اصبح صراعا شخصيا بين وزير وأحد قواده.
واضاف المصدر في الداخلية العراقية “بعد رفض قرار الوزارة من اللواء جمال طاهر قامت الوزارة بتقديم عرض للواء جمال بترفيعه واستلامه منصبا اعلى في الوزارة للحفاظ على هيبة الوزارة وقراراتها، لكنه رفض ذلك متمسكا بمنصبه رافضا حتى الرد على قرار او اتصالات الوزارة او التعامل معها”، على حد قوله.
الجدير بالذكر أن قضاء طوز خورماتو التابع لكركوك شهد قبل ايام خلافا كبيرا تطور الى اشتباكات عنيفة بين قوات البيشمركة الكردية ومليشيا الحشد الشعبي.

رابط مختصر