العالم أمام الفرصة الأخيرة للتحرك بشأن تغيّر المناخ

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 1 ديسمبر 2015 - 8:47 مساءً
العالم أمام الفرصة الأخيرة للتحرك بشأن تغيّر المناخ

إعداد أحمد غنام: خلال افتتاح قمة المناخ المنعقدة في باريس وسط إجراءات أمنية مشددة، أكد زعماء العالم ضرورة التوصل إلى اتفاق عالمي بشأن التغيرات المناخية من أجل إنقاذ مستقبل الكرة الأرضية، ودعوا كل الدول إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الاحتباس الحراري.

وافتتحت قمة المناخ 2015 في باريس، بحضور 150 رئيس دولة. ووقف بالمناسبة زعماء الدول المشاركين دقيقة صمت تكريما لضحايا اعتداءات باريس التي قتل فيها 130 شخصا.

وأجمعت كلمات المداخلين في افتتاح القمة في قاعة “بورجييه” على العمل على أن تكون القمة في مستوى تطلعات أجيال المستقبل، داعية المشاركين فيها الى أن يصنعوا من هذا الموعد حدثا تاريخيا بإمكانه أن يغير مستقبل الكرة الأرضية.

ونشرت صحيفة الغارديان تقريراً قالت فيه إن مؤتمر باريس هو الفرصة الأخيرة لتحرك دولي بشأن تغير المناخ، وقالت إنه في حال فشلت المحادثات سيتم ترك العالم دون جهد دولي يمنع المستويات الخطيرة من الاحتباس الحراري.

وتوضح الصحيفة البريطانية أن مفاوضي 195 دولة يسعون إلى التوصل لاتفاق جديد للتغير المناخي خلال أسبوعين يرمي إلى تخفيض انبعاثات الكربون عالميا والحد من الاحتباس الحراري.

هولاند: علينا تقرير مستقبل الكرة الأرضية

قال هولاند في كلمته إن مكافحة الإرهاب والتصدي للتغيرات المناخية “تحديان عالميان علينا مواجهتهما”، مشددا على مسؤولية أجيال الحاضر تجاه الأجيال المقبلة. وقال هولاند “أمل كبير لا يحق لنا أن نخيبه… علينا أن نقرر هنا في باريس مستقبل الكرة الأرضية

ودعا إلى وقف ارتفاع الحرارة درجتين، ووضع خطة تضامنية لمواجهة التغيرات المناخية، ومساهمة كل مكونات المجتمع في العملية.

بان كي مون يحمل زعماء العالم المسؤولية

من جهته، دعا الأمين العام للأمم المتحد بان كي مون، في كلمته، زعماء العالم المشاركين في القمة لعدم تضييع فرصة هذه القمة للتوصل إلى اتفاق عالمي في ختامها. وقال الأمين العام، موجها كلامه إلى رؤساء الدول، “مستقبل الأرض يوجد على عاتقكم”.

وحث بان كي مون زعماء البلدان المشاركة على “الإنصات لأصوات شعوبها”، مذكرا إياهم بأنهم “على موعد مع التاريخ”. وبسط في الوقت نفسه الشروط التي ينبغي لأشغال القمة العمل وفقها لإنجاحها.

فايبوس: العالم بانتظار نجاح القمة

في كلمته، دعا وزير الخارجية الفرنسي لوران، فابيوس الذي يتولى رئاسة القمة إلى “السعي لتحقيق النجاح التاريخي الذي يتوقعه العالم منا في هذه القمة”.

وقال فابيوس “لا يزال أمامنا الكثير من العمل، النجاح بمتناولنا ولو لم نبلغه بعد”، مشددا على “عدم تضييع الوقت في التفاصيل”، والتأكيد على ضرورة “التوصل إلى حلول”.

وأشار رئيس القمة الى أن القمة “فرصة للتنمية المستدامة والمحافظة على البيئة”، ولفت إلى أن الاتفاق ليس “إملاءات على الدول الفقيرة”، مشيرا إلى المقاربة التضامنية التي من المفروض أن ينص عليها الاتفاق تجاه الدول الفقيرة وتلك الأكثر تضررا من الكوارث الطببيعية.

أوباما: بإمكاننا أن نغير المستقبل

من جانبه، حض الرئيس الأميركي باراك أوباما قادة دول العالم المشاركين في القمة على العمل منذ الآن لضمان مستقبل البشرية.

وقال أوباما أمام المشاركين في القمة “بإمكاننا تغيير المستقبل الآن شرط أن نكون بمستوى التحدي”.

وأضاف “لقد أثبتنا أنه لم يعد هناك تعارض بين النمو الاقتصادي القوي وحماية البيئة. لقد حطمنا الحجج القديمة بعدم التحرك. وأكد الرئيس الأميركي أنه “إذا تحركنا هنا، إذا تحركنا الآن لن يكون الوقت متأخرا جدا”.

ومن المتوقع أن يتركز أكبر قدر من المفاوضات في باريس على التوصل لاتفاق لخفض معدلات الاحتباس الحراري إلى درجتين مئويتين، لكن التقييمات المتعلقة بأكثر من 180 خطة عمل وطنية للتغير المناخي وقدمتها الدول للقمة تشير إلى أنه إذا نفذت هذه الخطط فإن العالم سيشهد ارتفاعا في درجات الحرارة لما يقرب من ثلاث درجات مئوية.

ايلاف

رابط مختصر