أوباما محذرا من التورط في سوريا يذكر بوتين بالمستنقع الأفغاني

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 1 ديسمبر 2015 - 10:13 مساءً
أوباما محذرا من التورط في سوريا يذكر بوتين بالمستنقع الأفغاني
US President Barack Obama and Russia’s President Vladimir Putin.

باريس – قال الرئيس الأميركي باراك أوباما الثلاثاء، إنه لا يتوقع تغيرا سريعا في استراتيجية نظيره الروسي فلاديمير بوتين في سوريا، لكنه يعتقد أن موسكو ربما تصطف في نهاية المطاف إلى جانب التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد متشددي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال أوباما في مؤتمر صحفي خلال مؤتمر التغير المناخي في باريس “أعتقد أن السيد بوتين يدرك أنه في ضوء كون أفغانستان لا تزال حاضرة في ذهنه فإن الخوض في مستنقع صراع أهلي غير حاسم ليس النتيجة التي يتطلع إليها.”

وكان مسؤولون اميركيون قد توقعوا أن تغرق موسكو في المستنقع السوري تماما كما غرق السوفييت في ثمانينات القرن العشرين في المستنقع الافغاني. ورجحوا ايضا ان يمنى الروس بالهزيمة.

وقال هؤلاء إن الرئيس الروسي قرر التدخل لدعم حليفة الرئيس السوري بشار الاسد لكنه لا يملك استراتيجية واضحة للخروج من المأزق السوري كما أن قرارات تحرك قواته في سوريا قرارات ارتجالية تؤخذ بحسب التطورات الميدانية.

وأكد أوباما من جهة أخرى أنه تم إحراز بعض التقدم في عملية إغلاق الحدود بين تركيا وسوريا، لكنه اعتبر أنه لاتزال هناك بعض “الثغرات” التي يستغلها متشددو تنظيم الدولة الإسلامية لإدخال مقاتلين أجانب وبيع النفط.

وقال أوباما، إنه أجرى محادثات أكثر من مرة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن هذه القضية.

ودعا في الاثناء روسيا وتركيا الى تجاوز خلافهما الدبلوماسي الناجم عن اسقاط الطيران التركي مقاتلة روسية الاسبوع الماضي والتركيز على “العدو المشترك” وهو تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال اوباما بعد لقائه بالرئيس التركي في باريس “لقد بحثنا كيف يمكن لروسيا وتركيا ان تعملا معا لخفض التوتر وايجاد مخرج دبلوماسي لحل هذه القضية”.

وتابع “اود ان اكون واضحا جدا، تركيا حليف ضمن حلف شمال الاطلسي والولايات المتحدة تدعم حقوقها في الدفاع عن نفسها ومجالها الجوي واراضيها”.

واضاف “لدينا جميعا عدو مشترك وهو تنظيم الدولة الاسلامية، واريد ان نحرص على التركيز على هذا التهديد”.

من جهته قال اردوغان انه حريص على طي صفحة الخلاف مع روسيا التي فرضت اجراءات عقابية اقتصادية على تركيا بعد اسقاط المقاتلة الروسية.

واضاف “نحن راغبون على الدوام باستخدام الخطاب الدبلوماسي ونريد تجنب التوتر”.

وتبدي الولايات المتحدة وحلفاؤها مخاوف من ان يؤدي التوتر التركي- الروسي الاخير الى تعقيد جهود التوصل الى حل دبلوماسي للنزاع في سوريا.

والتقى اوباما نظيره الروسي فلاديمير بوتين الاثنين على هامش مؤتمر المناخ في باريس.

وقال مسؤول في البيت الابيض بعد لقائهما “ان الرئيس اوباما عبر عن اسفه لمقتل طيار روسي وجندي” بعد اسقاط المقاتلة الروسية الثلاثاء الماضي قرب الحدود السورية.

ولا تبدي روسيا أي تجاوب مع المهادنة التركية ومحاولة أنقرة احتواء التوتر تجنبا للأضرار الاقتصادية الكبيرة التي من المتوقع أن تتكبدها بسبب الاجراءات العقابية التي اتخذتها روسيا ردّا على اسقاط طائرتها الحربية ومقتل أحد الطيارين وجندي.

ووقع رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف على مرسوم الثلاثاء يضم حزمة عقوبات اضافية على تركيا، في احدث تصعيد للإجراءات العقابية.

ويضم المرسوم الذي نشر على الموقع الرسمي للحكومة الروسية على الانترنت قائمة منتجات زراعية لن تستوردها روسيا من تركيا اعتبارا من أول يناير/كانون الثاني 2016.

وتشمل القائمة فواكه وخضراوات منها الطماطم (البندورة) والبصل والأعناب والتفاح ومنتجات داجنة، لكنها لا تضم الليمون والبندق اللذين تستورد روسيا كميات كبيرة منهما من تركيا.

وسبق لموسكو أن اقرت سلسلة عقوبات تتعلق بالقطاع الزراعي، كما افصحت عن عزمها تجميد مشاريع ضخمة منها مشروع السيل التركي وبناء محطة نووية وأخرى تتعلق بواردات الغاز إلى تركيا، اضافة إلى منع العمال الأتراك من العمل في روسيا والايعاز للشركات الروسية بالاستغناء عن العمال الأتراك.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر