خريطة المواجهات تتوسع … المتشددون يخوضون حرب استنزاف

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 30 نوفمبر 2015 - 6:18 مساءً
خريطة المواجهات تتوسع … المتشددون يخوضون حرب استنزاف

عادت حدة المواجهات البرية العنيفة بين قوات الجيش السوري وقواته الرديفة، ومن فوقهم سلاح الطيران الحربي الروسي، من جهة، والمتشددين المتفرعين ضمن انتماءات عديدة، من فصائل “الجيش الحر” و”جبهة النصرة”، وصولا إلى عناصر تنظيم “داعش”، من جهة أخرى، في أرياف وسط البلاد والتي ارتفعت وتيرة العنف فيها.

يعود المشهد من جديد إلى أرياف حلب الشرقية والجنوبية المتصلة بأرياف إدلب وحماة الشمالية، إضافة إلى جبهات مدينة السلمية، والتي شكلت مثلث اشتباكات تعتبر الأعنف هذا الشهر، لتعدد الجبهات واتصالها ومحاولة الإرهابيين تخفيف الضغط عن مراكز أخرى، ما أدى إلى اندلاع معارك عنيفة في نقاط واسعة وسط البلاد.

تخفيف الضغط

تحدث مصدر ميداني من حلب، لـ”سبوتنيك”، بأن حدة الاشتباكات ارتفعت في الريف الشرقي والجنوبي لحلب، بعد عمليات الاستنزاف الكبيرة للمسلحين من عناصر “داعش” وفصائل “النصرة”، وخصوصاً بعد الدعم العسكري واللوجستي الكبيرين من قبل “تركيا”، عقب حادثة إسقاط الطائرة الروسية، بالإضافة إلى قصف الروس لأرتال أسلحة قادمة، من الحدود التركية السورية، لدعم المسلحين، وقصفهم قبل أيام لقوافل النفط المتجهة للبيع في تركيا من قبل عناصر تنظيم “داعش”.

وأكد أن “سياسة الإرهابيين هي الهجوم على مواقع الجيش السوري وقواته الرديفة في أرياف حماة وإدلب وأرياف حلب لتخفيف الضغط، ومحاولة تشتيت أهداف الطيران الروسي، وعدم وصول أي تعزيزات لصالح نقاط تمركز القوات الداعمة للحكومة السورية.

على قمة الجبال

وأكد مصدر ميداني من اللاذقية، لـ”سبوتنيك”، أن الاشتباكات ارتفعت وتيرتها جداً في قمة جبال زاهية، وعلى حدود جبل الكراد بالقرب من الحدود السورية التركية، وتقوم مدافع الجيش السوري باستهداف تجمعات المسلحين بشكل كثيف في السفوح، بالإضافة إلى تفكيك وحدات الهندسة عشرات المفخخات في طرق الجبال.

وأردف، “إن التقدم يأتي بشكل بطيء ومدروس، بسبب صعوبة الطبيعة وكثرة المغارات والسفوح والأشجار التي تجبر المقاتلين على التقدم الحذر، خوفاً من أي مفاجئات أو كمائن”.

هجوم شرس

وأشار مصدر ميداني من حماة، لـ”سبوتنيك”، يوم الاثنين، إلى أن المسلحين التابعين لآلوية “جند الأقصى وأجناد الشام”، هاجموا نقاط تمركز الجيش السوري في كل من قرى معان زلين والمصاصنة، بالقرب من مدينة محردة في الريف الشمالي.

وأضاف أن الجيش السوري تمكن من صد الهجوم الشرس والواسع على حواجزه، بعد تكبيد المسلحين عشرات القتلى، وكان لمشاركة الطيران الروسي نتيجة فعلية وإيجابية في قصف آليات المسلحين، التي انسحبت من أرياف حلب الشرقية والجنوبية في محاولة لتثبيت ودعم نقاطهم في ريف حماة الشمالي.

وأكد أن “الهجوم الواسع الذي قام به المسلحون، يأتي في محاولة استرداد نقاط استراتيجية في الريف الشمالي، وتخفيف الضغط عن أرياف حلب المتصلة بها”.

ريف السلمية إلى الواجهة

وأفاد قائد ميداني من مدينة السلمية، لـ”سبوتنيك”، “أن الجيش السوري وقوات الدفاع الوطني التابعة له، صدت هجوماً كبيراً من قبل عناصر جبهة النصرة، على حواجزهم في منطقة السطحيات في ريف سلمية الغربي والمتصل بالريف الشرقي لحماة”.

وأكد أن “مدفعية الجيش استهدفت مواقع الهجوم، ما أدى إلى مقتل عدد من المسلحين، بالإضافة لتدمير عربتين بيك آب، في محيط قريتي عيدون وتلول الحمر المتصلين بمدن تلبيسة والرستن معقل مسلحي النصرة في الريف الجنوبي لمدينة حمص”.

وفي الريف الشرقي للسلمية، تحدث المصدر عن استهداف مدفعية الجيش لتجمعات لإرهابي “داعش” في قرية عقيربات وناحية صلبا، ما أدى إلى تدمير معدات وآليات تابعة للتنظيم، وخصوصاً أن المعاقل تكثر في تلك المناطق لاتصالها بالبادية السورية، وصولاً إلى معقل تنظيم “داعش” الإرهابي في مدينة الرقة شمال شرق البلاد.

تدمير صوامع ممتلئة بالأسلحة

دمر الطيران الحربي الروسي مستودعات ضخمة للأسلحة كانت مخبئة في صوامع القمح في مدينة “سراقب”، نتج عنها انفجار ضخم جداً، هز أرجاء المدينة على الحدود السورية التركية.

في الوقت الذي ادعى مسلحو المدينة أنها كانت تستخدم لإخفاء المؤن الغذائية والإنسانية لصالح السكان.

رابط مختصر