السعودية تستقبله في إطار سعيها لحشد مؤيدين لها البارزاني يبدأ أولى جولاته الخليجية بزيارة أبوظبي والرياض

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 29 نوفمبر 2015 - 6:18 مساءً
السعودية تستقبله في إطار سعيها لحشد مؤيدين لها البارزاني يبدأ أولى جولاته الخليجية بزيارة أبوظبي والرياض

الرياض ـ «القدس العربي»:يأتي استقبال المملكة العربية السعودية لرئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني المتوقع وصوله للرياض غدا ليؤكد النهج «البرغماتي» الجديد للسياسة السعودية التي تواجه صراعا إقليميا ودوليا مع إيران.
وكان رئيس إقليم كردستان قد بدأ امس جولة خليجية يزور خلالها دولة الإمارات والعربية السعودية، هي الأولى من نوعها لأعلى مسؤول في إقليم كردستان العراقي. وقد وصل البارزاني بعد ظهر أمس إلى أبوظبي حيث ألتقى كبار المسؤولين الإماراتيين وأجرى محادثات معهم تناولت العلاقات «المزدهرة» تجاريا واقتصاديا، والأوضاع في المنطقة على ضوء ما يجري في العراق وسوريا من أحداث لاسيما توتر العلاقات بين تركيا وروسيا.
ويذكر ان الإمارات ترتبط بعلاقات جيدة مع إقليم كردستان ولاسيما العلاقات التجارية، وهي الدولة الخليجية الوحيدة التي ترتبط بخط جوي مباشر مع أربيل عاصمة إقليم كردستان .
الزيارة الأهم بالنسبة لرئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني لاشك انها زيارته للسعودية التي تحاول قيادة محور عربي – إقليمي لمواجهة تمدد النفوذ الإيراني في المنطقة العربية.
ومن أجل ذلك تستقبل الرياض البارزاني في أول زيارة لمسؤول كردي للمملكة، وكانت السعودية تنأى بنفسها عن النزاع الكردي مع بغداد وتلتزم بموقف الحكومة الشرعية في بغداد- مهما كان مكونها – في هذا الشان، لذا لم تحاول الرياض إقامة أي نوع من العلاقات السياسية أو غيرها مع إقليم كردستان العراقي إلا من خلال النظام الحاكم في بغداد.
ويلاحظ ان الخبر الذي صدر من أربيل عن زيارتي البارزاني لأبوظبي والرياض أشار إلى انها تتم بالتنسيق مع الحكومة في بغداد، وهذا الأمر يبدو ان السعوديين حرصوا على إظهاره حتى لا تفسر زيارة البارزاني للسعودية أنها تأييد سعودي لمحاولات الإقليم الاستقلال عن بغداد. والرياض حريصة على ان تحشد معها ما تستطيع من قوى محلية وإقليمية في صراعها مع إيران وتنظيم الدولة الإرهابي، لاسيما في سوريا والعراق.
لذا فان المراقبين يرون ان زيارة رئيس إقليم كردستان للرياض «مهمة» بسبب العلاقة «الجغرافية» والعسكرية للإقليم في الحرب الدائرة حاليا في العراق وسوريا ضد تنظيم الدولة وضد نظام الرئيس الأسد وهذا هو الموضوع الأهم الذي لاشك ان محادثات البارزاني في الرياض ستتناوله.

رابط مختصر