ميل أون صندي: مسلم هو البطل الحقيقي لهجمات باريس.. من هو؟

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 29 نوفمبر 2015 - 4:16 مساءً
ميل أون صندي: مسلم هو البطل الحقيقي لهجمات باريس.. من هو؟

كشفت صحيفة “ميل أون صندي” عمن تقول إنه البطل الحقيقي لهجمات باريس، الذي منع كارثة كبيرة في استاد فرانس، حيث كان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يحضر مباراة ودية بين الفريق الوطني الفرنسي ونظيره الألماني.

وبحسب التقرير، الذي أعده كل من بن إيرلي وسيمون ميرفي، فإن “بطل” الهجمات الحقيقي هو سليم توربالي (42 عاما) وهو مهاجر موريتاني في فرنسا.

ويقول الكاتبان إنه لو نجح المهاجم بالدخول إلى الملعب، لكانت النتائج خارج التوقعات، لكن إصرار رجل أمن على باب الملعب، تصرف بانضباط وهدوء، منع حدوث الكارثة.

وتزعم الصحيفة أن هوية هذا “البطل” لم يتم الكشف عنها، مستدركة بأنها تمكنت من زيارته. وقالت إن الشرطة قالت له بعد الحادث: “سيدي، ربما أنك من أنقذت فرنسا”. وزارته الصحيفة في شقته المتواضعة في لابلان مينسل في شمال شرق العاصمة باريس، حيث يعيش مع زوجته بيبي (55 عاما) وابنته الوحيدة يزا (15 عاما). مشيرة إلى أنه لو لم يقم بالطلب من المهاجم بلال الحذيفي (20 عاما) التوقف من بين المشجعين الذين مروا من أمامه، لحدث ما لم يكن أحد يتوقعه.

ويورد التقرير أن توربالي يتذكر لحظة التفجير، ويقول: “شعرت بالرعشة في ظهري وبالغثيان، كان أمرا صادما. وقلت لنفسي لو تركته يدخل لكنت متواطئا في عملية قتل الناس الأبرياء، مئات من الناس كانوا سيموتون”.

ويذكر الكاتبان أنه قبل مضي توربالي إلى عمله في الملعب، تناول مع عائلته وجبة سريعة. مشيرين إلى أن بيته لا يبعد سوى 20 دقيقة عن حي سانت دينيه، حيث قتل عبد الحميد أباعود، العقل المدبر للهجمات، بعد أيام من حدوثها.

وتشير الصحيفة إلى أن توربالي يعمل مع شركة “مين سيكيورت”، وهو من ضمن فريق مكون من 150 حارسا كانوا يعملون على محاور الملعب. وكانت أول مرة يذهب فيها للحراسة في الملعب. مبينة أنه قبل خروجه للعمل حذرته ابنته، وطلبت منه أن يكون متيقظا، خاصة أنها سمعت عن إجلاء الفريق الألماني عن الفندق الذي كان ينزل فيه، بعد تحذيرات من وقوع تفجيرات.

ويفيد التقرير، الذي ترجمته “عربي21″، بأن توربالي وصل في الوقت، ورغم أنه لن يشاهد المباراة ذاتها، لكنه كان يشعر بالإثارة؛ نظرا للجو الذي يخلقه مشجعو الفريقين. وقد طُلب منه أن يحرس بوابة “ل”. مشيرا إلى أن بلال الحذيفي كان في المنطقة، يراقب كيفية دخول الملعب، ولو نجح لشاهده الملايين وهو يفجر نفسه أمام عدسات التلفاز، ولبدأت معه لحظة العمليات المنسقة في شوارع باريس. وكان بينه وبين هذه اللحظة 45 دقيقة.

ويوضح الكاتبان أنه “مع زيادة تدفق المشجعين، بدأ الضغط يزداد على الحرس، الذين يفتخرون بأنهم يتمسكون بحذرهم، حتى في ظل الضغط الشديد، وعندها شاهد وجه شاب عربي، يبدو مثل الطفل يرتدي سترة سوداء، وهو يحاول أن يراوغ خلف أحد المشجعين. وبحركة عادية أوقف طريقه بيده، مع أنه لم يكن يعرف في تلك اللحظة أنه يحمل حزاما ناسفا. وأكد الشاب أنه اشترى تذكرة، لكنه ينتظر قريبه ليحضرها له. ولكن توربالي شعر بأن وراء هذا الشاب شيئا ما، خاصة في حركاته المثيرة للشك. وعندها بدأ يجري مكالمات هاتفية، بعد أن سجل ملامحه وما يرتديه. وحاول الحذيفي الدخول من بوابة أخرى، لكن توربالي اندفع وحذر زميله، وعندها انتبه المهاجم وتراجع ليختفي عن الأنظار”.

وتلفت الصحيفة إلى أنه بعد 50 دقيقة، سمع أول تفجير من التفجيرات الثلاثة، مع أن توربالي لم يربط بينها وبين مواجهته مع الشاب، ولم يعرف ما جرى، إلا بعد أن قدمت له الشرطة صورا للمشتبه به، واستطاع تحديد صورة المهاجم وملامح وجهه المغطى بالدم.

وبحسب التقرير، فإن توربالي يتذكر الخوف الذي انتابه، ويقول: “لم أشعر بخوف مثل هذا في حياتي، وشعرت به في معدتي، وخفت وشعرت بأنني سأموت، وفكرت بعائلتي، زوجتي وابنتي، وبعدها فكرت بالرجل المهم، فرانسوا هولاند”. موضحا أنه حاول المساعدة لإنقاذ زميله الجريح، ويقول: “كان هناك الكثيرون منا في موقع الحادث، وكنا بلا قيمة”. وعندما ركض، تدافعت دقات قلبه، وأمام بوابة “د” شاهد ثلاثة عمال جرحى يتدفق الدم من أحدهم وهو يصرخ.

ويبين الكاتبان أن توربالي اندفع وساعد الرجل الجريح، ووضعه في موضع راحة، متأكدا أن رجله المصابة لا تمس الأرض. وبعد ذلك ساعد الرجلين الآخرين، وأكد لهما أنهما سينجوان. ويقول: “كل ما فعلوه هو القدوم للعمل، والحصول على أجر زهيد، وكان علي مساعدتهم، وبعدها شعرت أنني أجلس إلى جانبهم، وأتخيل أنني الضحية القادمة”. وبعد حضور زميل له اتصل بالإسعاف، حيث حضر المسعفون، وفتحوا بنطال أحد الجرحى، وشاهد توربالي منظرا مروعا.

وتختم “ميل أون صندي” تقريرها بالإشارة إلى أن يدي توربالي كانتا ملطختين بالدم، وبعد فترة اكتشف أن انفجارا ثالثا حصل أمام الملعب. وبقي في المكان وهو يحاول التفتيش عن ضحايا، وبعدها ركب القطار إلى بيته وحيدا، ووصله في الساعة الواحدة والنصف صباحا، ولم يستطع النوم، ويقول: “منذ الحادث لم أستطع النوم، ويبقى ما حدث في مخيلتي”.

رابط مختصر