روكي ينعش السياحة في ‘مدينة الحب الأخوي’

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 29 نوفمبر 2015 - 3:33 مساءً
روكي ينعش السياحة في ‘مدينة الحب الأخوي’

واشنطن – عكست سلسلة أفلام “روكي” التي بدأ عرض جزء جديد منها الأربعاء، منذ 40 سنة، صورة إيجابية عن فيلادلفيا وساهمت في تطور السياحة في هذه المدينة الأميركية التي تشهد تحولاً كبيراً.

ويضع زوجان كلبهما الصغير الأبيض عند أقدام التمثال البرونزي ويلتقطان صورة له منفرداً، وينتظر وراءهما عشرة أشخاص لالتقاط صور مع تمثال الملاكم روكي.

من هؤلاء اغا دارما وهو راهب بوذي أتى من بورما. وهو يؤكد شأنه في ذلك شأن الآخرين أنه حرص على تفقد هذا التمثال الواقع قرب متحف المدينة.

وقد استخدم التمثال في تصوير فيلم “روكي 3” وقدمه منتجو سلسلة الأفلام هذه من بطولة سيلفستر ستالون إلى بلدية المدينة عام 1982.

ويحتل هذا النصب المرتبة الثانية من حيث عدد الأسئلة التي تطرح على هيئة السياحة في المدينة وراء “جرس الحرية” (ليبيرتي بيل) رمز ولادة الولايات المتحدة، كما تؤكد آن ماكويغان التي تعمل فيه متطوعة.

وعلى موقعها الالكتروني تقترح هيئة السياحة مساراً محدداً للمواقع الرئيسة التي وردت في سلسلة الأفلام الشهيرة هذه.

ويقول رئيس بلدية فيلادلفيا مايكل ناتر: “وضعت سلسلة الأفلام هذه فيلادلفيا على خريطة العالم. الجميع يعرف روكي وأماكن التصوير الرئيسة”.

وكانت هذه المدينة التي يعني اسمها مدينة الحب الأخوي، محور عدد من الأفلام من “فيلادلفيا” الى “ترايدينغ بلايسيز”. إلا ان “روكي” هو الذي أبرزها أكثر من أي فيلم آخر. لكن روكي لا يحظى بالإجماع في أكبر مدن ولاية بنسيلفانيا، فيرى البعض فيه رسماً كاريكاتورياً وينتقدون بقوة أحياناً ستالون كاتب سيناريو الأجزاء الستة والممثل فيها.

وقد اضطرت البلدية إلى تغيير مكان التمثال الذي كان موضوعاً عند مدخل المتحف، بضغط من محتجين. ويؤكد بائع في مطعم “باتس كينغ اوف ستيكس” المتخصص في سندويتش “فيليز تشيزستيك” المصنوع من لحم البقر والجبن والوارد في السلسلة أن “90 في المئة من نشاطنا يأتي عبر السياح لكن ليس بفضل الفيلم”. وكان لسلسلة “روكي” تأثير إيجابي في فيلادلفيا والقطاع السياحي فيها وغير ذلك أيضاً.

ويقول فينست جاكوبي الذي ترعرع في فيلادلفيا قبل أن ينتقل الى ولاية اريزونا: “الجزء الأول من السلسلة أعاد الى المدينة بعض العزة”. فروكي كان يجسد مدينة العمال البسطاء والصلب هذه. وتشهد فيلادلفيا راهناً تحولاً كبيراً، فوسط المدينة يعج بالحركة وبمطاعم ومقاهٍ وأبنية جديدة.

ولا تزال نسبة الفقر المدقع المسجلة في فيلادلفيا من الأعلى في أكبر عشر مدن اميركية مع 12 في المئة، إلا أن النشاط الاقتصادي يشهد دفعاً كبيراً. ويعتبر فينس جاكوبي أن “المدينة تغيرت كثيراً بفضل “روكي”. وبات توجهها ثقافياً أكثر. وأظن أن ذلك يعتبر تقدماً”.

ويرى كريغ شيلتر المدير التنفيذي لمنظمة “ديفلمننت وركشوب” التي تسعى إلى أن تكون وسيطاً بين السلطات العامة والقطاع الخاص أن الخفض الضريبي هو الذي أعطى دفعاً لوسط المدينة عام 1997.

فقد حفزت هذه الإجراءات المقاولين على الاستثمار بقوة في هذه المنطقة لتحسين نوعية الأبنية.

وعام 2008 دشنت شركة “كوكاست” العملاقة في مجال البث بالكابل مقراً جديداً فيها في مبنى يبلغ ارتفاعه 300 متر.

ويشدد شيلتر على دور المحرك الذي لعبته الجامعات الكبرى في المدينة ولا سيما بن ودريكسل وتامبل التي تنمو باستمرار وتطلق مشاريع جديدة، مؤكداً أن سلسلة أفلام روكي “كانت عاملاً ساهم في تطور فيلادلفيا.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر