بدء محاكمة في فرنسا لافراد شبكة لإرسال مقاتلين إلى سوريا

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 29 نوفمبر 2015 - 6:19 مساءً
بدء محاكمة في فرنسا لافراد شبكة لإرسال مقاتلين إلى سوريا

باريس- (أ ف ب): بعد اكثر من اسبوعين على الاعتداءات في فرنسا التي اوقعت 130 قتيلا، تبدأ الثلاثاء في باريس محاكمة افراد شبكة لارسال جهاديين إلى سوريا في غياب المتهم الرئيسي وهو فرنسي صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية.
وسيحاكم الفرنسي سليم بن غالم (35 عاما) المدرج على قائمة الجهاديين المطلوبين من الولايات المتحدة والصادرة بحقه مذكرة توقيف دولية، غيابيا. ويعتبر احد سفاحي تنظيم الدولة الاسلامية.
وكان بن غالم مع مهدي نموش مطلق النار في متحف بروكسل اليهودي، احد سجاني الصحافيين الفرنسيين الاربعة الذين افرج عنهم في نيسان/ ابريل 2014 بعد احتجازهم في سوريا لـ10 اشهر. وبحسب صحيفة لوموند استهدفه سلاح الجو الفرنسي في قصف على الرقة بسوريا في الثامن من تشرين الاول/ اكتوبر.
وبن غالم المقيم في سوريا منذ ربيع 2013، ملاحق لدوره الرئيسي في ارسال جهاديين من فرنسا الى هذا البلد.
واحد المتهمين الستة الاخرين الذين سيحاكمون امام المحكمة الجنائية في باريس، لم يتوجه ابدا الى سوريا. وبعد اتهامه بتجنيد جهاديين، اكد انه لم يقنع احدا بالتوجه الى سوريا وهي رحلة لم يكن هو مستعد للقيام بها.
وكان يقيم علاقات مع محمد الشملان زعيم جماعة فرسان العزة الاسلامية الذي حكم عليه بالسجن تسع سنوات في تموز/ يوليو الماضي.
– “لسنا هنا في ناد للتلسية والترفيه”
ان الذين توجهوا الى سوريا مروا بتجارب مختلفة. بقي احدهم في هذا البلد لعام ونصف واتهم خلال هذه الفترة بالقتال مع جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) ثم تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام الذي اصبح لاحقا تنظيم الدولة الاسلامية، وبتجنيد جهاديين بينهم اربعة من المتهمين ونفى ذلك.
وشكا في اتصال هاتفي بان “اخوانه” الذين التحقوا به غادروا “من دون ان يفعلوا شيئا”، “لسنا هنا في ناد للتلسية والترفيه!”. واتهمه الادعاء بالاضطلاع بدور رئيسي، لكنه رفض تهمة تجنيد افراد.
ويؤكد المتهم كما اخرون في هذه القضية، بانه توجه الى سوريا للمساعدة والقيام بعمل انساني وليس لحمل السلاح، وهي التبريرات المعهودة في هذا النوع من الملفات.
ولا تخشى محاميته نويمي كوترو-سيلسينسكي من حصول اي “التباس″ بين هذا الملف والاحداث الاخيرة لكنها اشارت الى “اجواء غريبة جدا”.
وكان موكلها اختير مع احد المتهمين ليكون ضمن وحدة نخبة من 10 مقاتلين مكلفين تنفيذ عمليات اغتيال.
اما الاعضاء الاخرون في شبكة فال دومارن فظلوا ما بين 10 ايام وشهرين في سوريا.
واكد احدهم انه ارغم على القتال. ولانه كان يفتقر إلى الخبرة، حاول البقاء بعيدا عن الخطوط الاولى للجبهة واختبأ في منزل. وشعر بخوف كبير من القصف ولم يكن حتى حينها يدرك المخاطر.
واوضح عدد من المتهمين انهم توجهوا إلى سوريا لانهم لاقوا صعوبات شخصية ومهنية في فرنسا. واكد احدهم انه كان يشعر وزوجته بانهما يتعرضان لتمييز طائفي. وقال ان ما شاهده على الارض لم يكن يتماشى مع الوعود التي تلقاها.
وبحسب محاميته آن كينيدي فان المتهم الذي افرج عنه مؤخرا لأسباب اجرائية بدأ عملية للابتعاد عن التطرف و”تفكيرا معمقا في مساره”.
ويخشى محام اخر كزافييه نوغيراس من اصدار “عقوبات نموذجية لطمأنة الرأي العام” ومن محاكمة المتهمين في ضوء احداث نهاية 2015 بدلا من احداث تعود إلى 2013 في أجواء جيوساسية مختلفة.
واكد معظم المتهمين بانهم لا يطرحون تهديدا على فرنسا.
لكن سليم بن غالم كان يريد الشهادة ويرفض العودة إلى فرنسا وفقا لاقوال ادلى بها لمقربين منه أو اذا عاد فلتنفيذ اعتداء.
وتستمر المحاكمة حتى السابع من كانون الاول/ ديسمبر.

رابط مختصر