البرلمان ينفي تسلّمه قانون إلغاء نوّاب رئيس الجمهورية رغم إقراره حكومياً في أيلول

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 29 نوفمبر 2015 - 9:36 مساءً
البرلمان ينفي تسلّمه قانون إلغاء نوّاب رئيس الجمهورية رغم إقراره حكومياً في أيلول

لم تغلق المحكمة الاتحادية، بردّها الطعن الذي قدمه رئيس ائتلاف متحدون أسامة النجيفي بقرار إقالته من منصب نائب رئيس الجمهورية، باب الجدل حول دستورية بعض الاصلاحات التي اطلقها رئيس الوزراء حيدر العبادي في آب الماضي وحظيت بتصويت البرلمان.
النجيفي، وبحسب اعضاء في اللجنة القانونية البرلمانية، قد يعيد الطعن بقرار الحكومة مرة اخرى للعودة الى منصبه، شرط ألا يقدمها بصفته نائباً لرئيس الجمهورية الذي تم إلغاؤه أساساً.
بدوره يرى أحد اعضاء اللجنة القانونية أن قرار الاتحادية “كان قاطعاً”، عاداً أنه يشرعن قرار رئيس الوزراء بإلغاء المنصب، لكنه لا يلغي قانون نواب رئيس الجمهورية.
وترى اللجنة البرلمانية أن الوقت أصبح مناسباً لتقوم رئاسة الجمهورية بإرسال طلب الى البرلمان لإعفاء النواب السابقين للرئيس.
وتؤكد اللجنة القانونية جهلها بمصير قانون ارسلته الحكومة لإلغاء قانون خاص بنواب رئيس الجمهورية.
وجاء في نص قرار المحكمة، الذي صدر الثلاثاء الماضي، أن المحكمة وجدت أن “المدعي بطعن قرار مجلس النواب المتخذ في 11/8/2015 بالمصادقة على قرار مجلس الوزراء المتخذ في 9/8/2015 بإلغاء منصب موكله نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي بادّعاء مخالفته الدستور والقوانين النافذة ولتوفر شروط الطعن بعدم دستورية القرار المذكور، وطلب في دعواه إلغاء وإبطال قرار إلغاء منصب موكله نائب رئيس الجمهورية”.
وأضافت المحكمة أنه “ومن ملاحظة الدعوى نجد أن المدعي أقام دعواه امام هذه المحكمة بصفته نائباً رئيس الجمهورية اضافة لوظيفته، حيث أن الشخص الثالث رئيس مجلس الوزراء اضافة لوظيفته قد ألغى المنصب فوراً وأيد وكيل المدعى عليه اضافة لوظيفته”.
ولفتت المحكمة الاتحادية الى أن “هذا الإلغاء لم يعلّق على مصادقة مجلس النواب ونفذ فوراً، وعليه يكون المدّعي قد فقد صفته الوظيفية بتاريخ قرار مجلس الوزراء في 9/8/2015، لذلك فلا تصح خصومته في هذه الدعوى لا للمدعى عليه اضافة لوظيفته، ولا الشخص الثالث رئيس مجلس الوزراء اضافة لوظيفته بالصفة التي أقام فيها الدعوى التي أوردها في الادعاء وفي طلب إدخال الشخص الثالث تدخلاً اختصامياً”.
وأشار قرار رد المحكمة على طعن النجيفي الى انه “لفقدان هذه الدعوى سندها القانوني من جهة الخصومة فتكون واجبة الرد، وعليه قرر الحكم بردّ دعوى المدعي أسامة عبد العزيز النجيفي من جهة الخصومة وتحميل المصاريف وأتعاب المحاماة لوكيلي المدعى عليه ووكيل الشخص الثالث وقدرها 100 ألف دينار”.
وكان مجلس الوزراء قد صوت في 11 من آب الماضي، بالموافقة على حزمة الاصلاحات الحكومية التي تضمنت إلغاء مناصب نواب رئيسي الجمهورية والوزراء.
من جهتها تقول النائبة ابتسام الهلالي، عضو اللجنة القانونية البرلمانية، أن “المحكمة الاتحادية وجدت أن الخصومة غير موجودة في الدعوى المقامة من النجيفي، لأن الاخير فقد منصبه”.
وأضافت الهلالي، في اتصال مع (المدى)، أن “مجلس النواب صوت في آب الماضي، على جملة اصلاحات الحكومة التي من ضمنها إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية الثلاث، لذا اعتبر هذا المنصب لاغياً”.
وترجح عضو اللجنة القانونية أن “يتمكن النجيفي من تقديم دعوى قضائية اخرى الى المحكمة الادارية بصفته موظفاً وليس بصفته نائباً لرئيس الجمهورية الملغى بالأساس”.
وتلفت عضو ائتلاف دولة القانون الى أن “النجيفي هو الوحيد الذي قدم دعوى طعن بقرار رئيس الحكومة”، مشيرة الى أن “باقي نواب رئيس الجمهورية كانوا ينتظرون نتيجة طعن النجيفي”.
في غضون ذلك عد نائب رئيس اللجنة القانونية أن “قرار الاتحادية قاطع ولامجال لأن يعيد النجيفي تقديم الدعوى مرة أخرى”.
النائب محسن السعدون أكد، في حديث لـ(المدى)، أن “المحكمة الاتحادية أكدت إلغاء مناصب نواب الرئيس، لكنها لم تؤكد إلغاء قانون نواب الرئيس الذي شرّعه مجلس النواب”.
وينص الدستور في (المادة 69 / ثانيا)، على أن ” تنظم بقانونٍ، احكام اختيار نائبٍ أو اكثر لرئيس الجمهورية”.
وأقرّ مجلس النواب في 2011 قانوناً لتنظيم عمل نواب رئيس الجمهورية.
ووفقاً لقانون نواب رئيس الجمهورية، رقم 1 لسنة 2011 النافذ، فإن إعفاء نواب الرئيس يتم إما بطلب يقدمه رئيس الجمهورية إلى مجلس النواب لإعفاء احد نوابه، وإما مساءلة البرلمان لنائب الرئيس ومن ثم التصويت بالأغلبية على إعفائه من منصبه.
وصوت مجلس الوزراء، منتصف ايلول الماضي، على مشروع قانون إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية وأحاله إلى البرلمان.
ويجد عضو اللجنة القانونية ان “الوقت بات مناسباً الآن، بعد أن ألغى رئيس الحكومة منصب نواب الرئيس وردّت المحكمة الاتحادية دعوى النجيفي، أن يقدّم رئيس الجمهورية طلباً الى البرلمان بإعفاء نوابه الثلاثة، ويطلب بعد ثلاثة اشهر بترشيح نائب واحد له وفق الدستور”.
بالمقابل يمكن أن يؤدي مشروع قانون، أعلن مجلس الوزراء، في ايلول الماضي إرساله الى البرلمان، إلى إلغاء أو تعديل قانون نواب الرئيس الفعل ذاته الذي كان سيقوم به رئيس الجمهورية.
لكنّ السعدون يقول أن “البرلمان سمع بأن الحكومة ارسلت القانون الى البرلمان لكن لم يصلنا حتى الآن، ولانعرف في اللجنة القانونية عنه شيئاً”.
ويلفت النائب نائب رئيس اللجنة القانونية الى أن “مشروع قانون نواب رئيس الجمهورية ليس الوحيد الذي قيل انه أرسل الى البرلمان ولم يصل”، مشيراً الى أن “القضاء قال أيضاً أنه أرسل الى الحكومة قانون السلطة القضائية، والحكومة قالت انها ارستله الى البرلمان ولكنه لم يصل أيضاً”.
من.. وائل نعمة

رابط مختصر