الزيجات القسرية للقاصرات تتضاعف في 2050

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 28 نوفمبر 2015 - 11:57 مساءً
الزيجات القسرية للقاصرات تتضاعف في 2050

واشنطن – حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) من خطر تضاعف الزيجات القسرية للقاصرات في افريقيا بحلول العام 2050، في حال لم تتخذ أية تدابير عاجلة للحد من هذه المشكلة، في سياق ندوة يعقدها الاتحاد الأفريقي للتباحث في سبل لوضع حد لهذه الممارسات.

وقالت فاتوما ندياي المديرة التنفيذية المساعدة في اليونيسيف: إنه “من المتوقع أن يرتفع العدد الإجمالي لزيجات الأطفال من 125 مليونا إلى 310 ملايين بحلول العام 2050، وذلك في حال لم تتخذ أية تدابير الآن”.

وأضافت في اتصال هاتفي: إن “هذا يعني أن افريقيا ستتقدم على منطقة جنوب آسيا التي تضم حاليا أكبر عدد من زيجات الأطفال”.

ويعقد الاتحاد الأفريقي أول مؤتمر له حول هذا الموضوع في العاصمة الناميبية تستمر فعالياته حتى الجمعة، وذلك بحضور زوجات رؤساء الدول الأفريقية ومسؤولين من الاتحاد وممثلين من منظمات غير حكومية ومن الأمم المتحدة.

ويعزى هذا الارتفاع الهائل، بجزء كبير منه، إلى النمو السكاني الشديد في القارة الأفريقية.

ومن المرتقب أن يرتفع عدد الفتيات دون الثامنة عشرة من 275 إلى 465 مليونا في خلال السنوات الخمسة والثلاثين المقبلة.

وشدد انتوني لايك المدير التنفيذي لليونيسف على “ضرورة حظر ممارسات الزيجات القسرية نهائيا”.

وبحسب الاتحاد الأفريقي، تزوج 14 ملايين فتاة قسرا كل سنة في القارة، بالرغم من أن التزويج بالإكراه غير شرعي في عدة بلدان.

وجاء في بيان أصدره الاتحاد قبل افتتاح الندوة أن “تزويج الأطفال هو انتهاك لحقوق الإنسان يحرم الفتيات من العيش بأمان ويمنعهن من اختيار شريك العمر”.

وتعزى هذه الممارسات إلى الفقر والعادات التقليدية في افريقيا، وهي تطال خصوصا موريتانيا والنيجر وتشاد وأفريقيا الوسطى ونيجيريا حيث زوجت قسراً 23 مليون فتاة.

وتغذي عوامل الفقر والجهل والخوف هذه الظاهرة التي يجب تكثيف الجهود لمحاربتها.

وبحسب المنظمة غير الحكومية “غرلز نوت براديس” (فتيات لا زوجات) التي تضم 450 منظمة من المجتمع المدني من 70 دولة، فإن نحو 10 بالمئة من النساء في العالم يتزوجن قبل سن الـ18.

وبحسب منظمة اليونيسيف فإن الدول الأكثر تضررا من هذه الظاهرة هي كل من بنغلادش والهند والنيجر، حيث شهدت تزويج 244 ألف فتاة قاصر قبل سن الـ18، أي بمعدل ثلاث من اصل اربع فتيات حسب المصدر نفسه.

وبحسب موسى صديقو عضو تحالف منظمات حقوق الأطفال النيجيرية فإن “الأطفال الذين لا يذهبون إلى المدرسة، والفقر والجهل والتقاليد هي العوامل الرئيسية” المساعدة على تكرس ظاهرة تزويج القاصرات.

ويوجه الانتقاد بالأساس الى عيوب الأنظمة التعليمية، لكن “توعية المجتمعات شرط مسبق” لنشر الوعي بخطورة الظاهرة، كما يوضح صديقو.

ويشرح صديقو عملية تزويج القاصرات بكونها “قرارا يتخذه الأب والأم فيما بينهما” اضافة الى “تواطؤ المجتمع الذي غالبا ما يخشى السماح للفتاة بالاندماج في بيئة قد تكون “غير آمنة” وقد ينتج عنها على سبيل المثال حمل غير مرغوب فيه”.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر