بين بوتن وأردوغان.. خيانة وتحد ونفط داعش

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 27 نوفمبر 2015 - 4:33 صباحًا
بين بوتن وأردوغان.. خيانة وتحد ونفط داعش

أبوظبي – سكاي نيوز عربية
استمر تصاعد التوتر بين موسكو وأنقرة على خلفية إسقاط تركيا طائرة حربية روسية قرب الحدود السورية، إذ تبادل الرئيسان الروسي والتركي ،الخميس، الاتهامات، رغم مساعي التهدئة من قبل رئيس الحكومة التركية.
وفي مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي بموسكو، عبر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتن، عبر عن غضبه من التصرفات التركية، قائلا إنه يعتبر إسقاط الطائرة عملا من أعمال الخيانة من بلد اعتبرته روسيا صديقا.

كما أعلن أن روسيا ابلغت الولايات المتحدة بمهمة طائرتها التي أسقطها سلاح الجو التركي، مما يعني، وفق رأي الرئيس الروسي، أن أنقرة لا يمكن أن تكون على غير علم بهوية الطائرة كما قالت.

أما الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، فقد كان قد استبعد في وقت سابق، حسب مقتطفات من لقاء مع “سي.أن.أن”، تقديم أي اعتذار على عملية إسقاط الطائرة، مؤكدا أن الطيارين الأتراك “قاموا بواجبهم فقط”.

ونفى من جديد أي موقف مناهض لتركيا وبرر رد الفعل العسكري لبلده بالتطبيق الصارم “لقواعد الاشتباك”، وقال “ليس هناك أي سبب لنستهدف (عمدا) روسيا.. وسنضطر للرد بالطريقة نفسها إذا وقع هذا الحادث اليوم”.

نفط داعش

وتطرق بوتن مجددا إلى ملف نفط داعش خلال المؤتمر الصحفي مع هولاند، إذ جدد الاتهام لأنقرة بمساعدة التنظيم المتشدد في بيع انتاجه النفطي متحدثا عن صفوف طويلة من الصهاريج “التي تذهب إلى تركيا ليلا نهارا”.

وقال “في قمة العشرين أظهرت صورا للصهاريج التي ينقل بها داعش النفط إلى تركيا”، مضيفا “لا نرى أن السلطات التركية تقوم بحرق وإتلاف النفط المهرب عبر أراضيها”، كما كانت أنقرة قد أعلنت في وقت سابق.

إلا أن بوتن، الذي يعد الحليف الأقوى للرئيس السوري، استطرد قائلا “أريد أن أصدق” أن الحكومة التركية، التي تدعم بعض فصائل المعارضة السورية، “ليست على علم.. ولكن هذا لا يعني أنه ليس عليهم أن يوقفوا” هذه التجارة”.

وفي أنقرة، كان أردوغان قد نفى مجددا بشكل قاطع أن تكون تركيا تسمح بمرور مبيعات النفط التي يقوم بها التنظيم، الذي يسيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا، معتبرا في لقاء مع قناة فرانس 24 “أنها افتراءات وأكاذيب”.

وقال “لم نقم أبدا بهذا النوع من التجارة مع المنظمات الإرهابية. يجب اثبات ذلك وفي الوقت الذي يثبتون فيه هذا الأمر فإن رجب طيب أردوغان لن يبقى في منصبه”، قبل أن يتهم الأسد بشراء نفط داعش ويطلب موسكو بالتحدث إلى حليفها.

“أسلمة تركيا”.. و”تنصير روسيا”

كما رد الرئيس التركي على تصريحات سابقة لبوتن اتهمه فيها بأسلمة تركيا، وقال إن “رجب طيب أردوغان و99 بالمئة من الأتراك مسلمون.. بماذا سيرد (الرئيس الروسي) إذا قلت أن الإدارة الروسية تقوم بتنصير روسيا؟”.

وفي ظل هذا التوتر المتصاعد، قال رئيس الوزراء التركي، أحمد داود اوغلو، في مقال للرأي نشر في صحيفة تايمز البريطانية، إن تركيا ستعمل مع روسيا ومع حلفائها لتهدئة التوترات، مشيرا إلى أن مناقشات تجرى عقب الحادث.

رابط مختصر