قصف روسي عنيف على مناطق محاذية لتركيا

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 26 نوفمبر 2015 - 4:23 صباحًا
قصف روسي عنيف على مناطق محاذية لتركيا

عواصم – «القدس العربي» ووكالات: كثف الطيران الحربي الروسي غاراته الجوية على ريف اللاذقية الشمالي في غرب سوريا، حيث أسقطت تركيا قاذفة روسية في المنطقة وقتل أحد طياريها، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الأربعاء.
ونفذ الطيران الروسي كذلك غارات على معبر حدودي مع تركيا في محافظة حلب الشمالية، وفق المرصد.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس «تشن الطائرات الحربية الروسية منذ ليل أمس (الثلاثاء) غارات كثيفة على منطقتي جبل الأكراد وجبل التركمان»، اللتين تعدان معاقل الفصائل المسلحة في محافظة اللاذقية.
وأحصى المرصد 12 غارة روسية منذ صباح أمس على مناطق في ريف اللاذقية الشمالي.
وأوضح عمر الجبلاوي، المتحدث باسم «تجمع ثوار سوريا»، وهو تجمع إعلامي معني بمتابعة أخبار الفصائل المقاتلة، لوكالة فرانس برس أن «أسرابا من الطائرات الروسية تتوالى تباعا على قصف جبل التركمان وجبل الأكراد منذ الأمس بشكل رهيب».
وأضاف الجبلاوي الموجود في جبل التركمان أن «القصف يتركز على جبل النوبة» حيث أستهدف مقاتلو الفصائل أمس طائرة مروحية روسية ما اجبرها على الهبوط اضطراريا.
ودمرت الفصائل المقاتلة أول أمس بصاروخ من طراز تاو مروحية روسية بعد هبوطها اضطراريا في منطقة تابعة لقوات النظام في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي إثر خروج طاقمها منها. وكانت المروحية تشارك في العمليات العسكرية وتضررت إثر إصابتها بنيران الفصائل ما اضطرها إلى الهبوط، وفق المرصد.
ونقل التلفزيون الرسمي السوري من جهته عن مصدر عسكري أن «سلاح الجو في الجيش العربي السوري يستهدف تجمعات الإرهابيين» في مناطق عدة في «ريف اللاذقية الشمالي ويقضي على العشرات منهم».
وتستمر الاشتباكات بين قوات النظام بدعم من حزب الله اللبناني والفصائل الإسلامية والمقاتلة في جبل النوبة ومحاور أخرى في ريف اللاذقية الشمالي الذي يشهد منذ أيام معارك عنيفة بغطاء كثيف من الطائرات الحربية الروسية. وحققت قوات النظام الثلاثاء، بحسب المرصد، تقدما في أربع نقاط في جبل الأكراد وجبل التركمان.
واسقطت تركيا الثلاثاء مقاتلة روسية على الحدود السورية قالت إنها انتهكت مجالها الجوي، فيما أكدت موسكو ان الطائرة كانت داخل المجال الجوي السوري.
وقتل أحد الطيارين بعد إطلاق مقاتلي الفصائل النار عليه أثناء هبوطه بمظلته، أما الطيار الثاني فتم إنقاذه وأعيد إلى قاعدة حميميم الجوية في جنوب اللاذقية والتي تتخذ منها روسيا قاعدة لعملياتها العسكرية، وفق ما أعلنت موسكو.
وفي محافظة حلب، ذكر المرصد السوري أن مدينة اعزاز والمنطقة المحيطة بمعبر باب السلامة على الحدود التركية تعرضتا لغارات يعتقد أن مقاتلات روسية نفذتها.
ويعيش في اعزاز تركمان سوريون كما في حلب واللاذقية.
وقتل ثلاثة أشخاص وأصيب ستة بجروح في الغارات وفق الناشط السوري مأمون الخطيب الذي قال إن معظم الضحايا من سائقي الشاحنات.
واضاف أن الشاحنات كانت متوقفة بعد عبور المعبر الحدودي على بعد ثلاثة كيلومترات من الحدود وأنها كانت تنقل مساعدات إنسانية وبضائع. واشتعلت النار في عدد كبير من الشاحنات.
وأظهرت لقطات مصورة عند معبر على الجانب السوري من الحدود مع إقليم كيليس التركي شاحنات تحترق، أمس الأربعاء، بعدما قال عمال إغاثة إنها ضربة جوية على ما يبدو.
وعلى صعيد منفصل قال رئيس المعبر الذي يديره معارضون في المنطقة ذاتها إن ضربات جوية أصابت مرآبا للشاحنات التجارية فقتلت ثلاثة أشخاص.
وأضاف مصطفى أوزبك وهو مسؤول في اسطنبول من مؤسسة المساعدات الإنسانية لرويترز «فرقنا ساعدت في إطفاء الحريق… الشاحنات لا تخصنا ولا معلومات بشأن الجهة التي قصفتها.»
وقال موظف الإغاثة الذي صور اللقطات في بادئ الأمر إن الشاحنات استهدفت فيما يبدو.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، أمس الأربعاء، إن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على عشرة أهداف لدعمها الرئيس السوري بشار الأسد منها الذين يساعدون الحكومة السورية على شراء نفط من تنظيم «الدولة الإسلامية».
وفي أحدث جولة من العقوبات التي تتعلق بالأزمة السورية قالت الولايات المتحدة إنها ستجمد أموال أربعة أشخاص وستة كيانات، من بينها بنك روسي، لتقديمهم مثل هذا الدعم وتحظر على الأمريكيين إبرام أي صفقات معهم.
وقالت وزارة الخزانة في بيان إن العقوبات تستهدف بنك فايننشال أليانس الروسي لدوره في صفقات مالية مع الحكومة السورية، ومع اثنين من الأفراد لهما صلة بالبنك هما مدلل خوري وكيرسان ليومجينوف.
وهي تستهدف أيضا رجل الأعمال السوري جورج حسواني الذي قالت الوزارة إنه «يخدم كوسيط في مشتريات نفط من جانب النظام السوري» من تنظيم «الدولة الإسلامية».
وردا على ذلك نقلت وكالة الإعلام الروسية عن نائب وزير الخارجية الروسي قوله، أمس الأربعاء، إن موسكو لا تفهم العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على روسيا بشأن سوريا، وإن على واشنطن أن تكف عن ممارسة «ألاعيب الجغرافيا السياسية.»
ونقلت الوكالة عن سيرغي ريابكوف قوله «من الواضح أن هذه لحظة جديدة معقدة في العلاقات.»
وبثت إذاعة الجيش التركي تسجيلا صوتياً يثبت وجود تحذيرات من الجانب التركي للطائرة المقاتلة الروسية وصوت يقول لطيارها «غير مسارك» أكثر من مرة.
من جهته أرسل الجيش التركي، أمس الأربعاء، تعزيزات عسكرية إلى بلدة «يايلاداغي» في ولاية هطاي، جنوبي البلاد، عقب إسقاط طائرة روسية انتهكت الأجواء التركية، أمس الثلاثاء.
وذكرت مصادر عسكرية أن الجيش التركي أرسل تعزيزات تضم دبابات وعربات مصفحة، إلى وحدات حماية الحدود وسط إجراءات أمنية مشددة.
وكانت مقاتلتان تركيتان من طراز «إف – 16»، أسقطتا صباح أمس طائرة روسية من طراز «سوخوي – 24»، انتهكت المجال الجوي التركي عند الحدود مع سوريا، في ولاية «هطاي» (جنوب)، وذلك بموجب قواعد الاشتباك المتعارف عليها دوليا.

رابط مختصر