قائد الجيش اللبناني: خطر المخيمات السورية يتزايد لكن الأمن تحت السيطرة

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 26 نوفمبر 2015 - 8:46 مساءً
قائد الجيش اللبناني: خطر المخيمات السورية يتزايد لكن الأمن تحت السيطرة

بيروت- (رويترز): عبر قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي عن قلقه من التهديد الامني المتزايد الذي تمثله مخيمات النزوح السورية والتي قد تشكل مخابىء محتمله للمسلحين لكنه أكد ان الوضع الامني في البلاد تحت السيطرة رغم وقوع انفجارين انتحاريين هذا الشهر تسببا في مقتل 43 شخصا.
وقال قهوجي في مقابلة مع رويترز بمكتبه في اليرزة المطل على العاصمة وضواحيها “نسبيا الوضع ممسوك وتحت السيطرة. لم تعد الامور فلتانة ولم نعد كما كنا في السابق نأكل كف ونصاب بالضياع والارباك والفزع. الوضع الامني بالداخل ممسوك ولكن هذا لا يلغي امكانية حصول خرق ما في مكان معين.”
وأضاف يقول “في اوروبا يحصل خرق وقد يحصل خرق عندنا ايضا ولكن نحن تقريبا جففنا المصادر التي تفخخ السيارات…ولكن يبقى هناك شخص ما يضع زنارا ناسفا ويرتدي معطفا. بيعملها.”
وتابع قهوجي “قد تحصل خروقات. برج البراجنة كان خرقا وممكن ان يحصل خرق ثان ولكن لم تعد هناك اماكن فلتانة عندنا للتفخيخ .. صارت تأتي من الخارج.”
وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد أعلن مسؤوليته عن التفجيرين اللذين استهدفا ضاحية بيروت الجنوبية المزدحمة التي يهيمن عليها حزب الله في 12 نوفمبر تشرين الثاني. ويدعم حزب الله الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الدائرة في سوريا.
ومنذ ذلك الحين نفذت السلطات الامنية اللبنانية سلسلة مداهمات في البلاد واعلنت اعتقال معظم افراد الشبكة التي خططت ونفذت وساعدت وهربت الانتحاريين.
ووجهت المحكمة العسكرية امس الاربعاء اتهامات ضد 26 شخصا با?نتماء الى تنظيم الدولة الاسلامية بينهم 23 هم الشبكة المسؤولة عن تفجيري برج البراجنة.
واعلن تلفزيون المنار التابع لحزب الله الخميس إن الجيش السوري وحزب الله اللبناني نفذا عملية نوعية بسوريا قتل فيها شخص مسؤول عن نقل الانتحاريين.
وقال قهوجي “نحن اصبحنا في منتصف الطريق في محاربة الارهاب بينما الدول الاوروبية ما زالت في البداية. معنى ذلك انهم بحاجة الى الكثير ليصلوا الى مرحلتنا وملاقاتنا في منتصف الطريق… المعلومات اصبحت كبيرة جدا عندنا.”
وأضاف “بالتأكيد ازداد الخطر من مخيمات النازحين السوريين ونحن قمنا بالعديد من المداهمات”. ودعا الى “ازاحة مخيمات النزوح السورية لاكثر من 500 متر عن الطرقات العامة في البقاع لمنع الخروقات الامنية او اختباء الارهابيين.”
ويستضيف لبنان اكثر من مليون لاجيء سوري جراء ما يقرب من خمس سنوات من الحرب في سوريا والتي ادت الى مقتل اكثر من 250 الف شخص ودفعت نصف السكان للنزوح. ويمثل النازحون تقريبا ثلث عدد سكان لبنان وهم يعيشون في مخيمات عشوائية معظمها في سهل البقاع في شرق البلاد.
وقال قهوجي “نحن لسنا ضد النازحين ونعرف ان هؤلاء يريدون العيش ولكن عليهم ان يبتعدوا عن المناطق التي تؤذينا…نعم يوجد خطورة من هذه المناطق. نحن نفزع من الاشياء التي لا نعرفها اما الاشياء التي نعرفها فنتخذ اجراءاتنا اللازمة لمنع وقوعها.”
وأضاف “نحن نداهم ونبحث عن سلاح في داخل المخيمات ولكننا نجهل الاشخاص وهو ما يجعل خطرهم كبيرا… لسنا ضد الناس نحن استقبلناهم وانا لدي قناعة انسانية انه يجب مساعدتهم وان يعيشوا ولكن لا ان يعيشوا ويؤثروا على امننا. نحن نتعاطى معهم كبشر وليسوا كسوريين ولكن من الممكن ان يأتينا الخطر منهم.”
وقال قائد الجيش اللبناني “المخيمات بحاجة الى تنظيم. المسؤولون اللبنانيون اختلفوا بالسياسة بشأن المخيمات لان كلمة مخيم دائما تسبب لنا الفزع وتعيد الى الاذهان قضية المخيمات الفلسطينية.”
واشار إلى أن العمليات الانتحارية تتزايد عندما تحرز السلطات نجاحا في مكان ما. ومضى يقول “نجحنا الى درجة كبيرة في ضبط السيارات المفخخة فراحوا الى الخلايا الصغيرة وتفخيخ الاحزمة. قد يستعينون باشخاص من داخل المخيم لمساعدتهم.”
واكد أن الخطر الأمني يتزايد “كلما ازداد الضغط عليهم في داخل سوريا. كلما حقق الجيش السوري نجاحات ازادادت امكانية سعيهم للتسلل الى داخل المناطق اللبنانية والقيام باعمال ارهابية في البلاد.”
ومنذ تدخل الطائرات الحربية الروسية لدعم النظام في 30 سبتمبر ايلول يحقق الجيش السوري المدعوم من مقاتلين ايرانيين وحزب الله تقدما كبيرا في المعارك ضد المعارضة المسلحة.
وقال قهوجي “كان الارهابيون في السابق يفخخون السيارات على الحدود السورية ويرسلونها الى عرسال ومن ثم الى الداخل اللبناني. الآن لم يعد لديهم القدرة على ادخال هذه السيارات الى عرسال ولا اخراجها منها. انهم تحت نظرنا ولهذا هم اختنقوا. لقد اقفلنا الباب الذي كانوا يأتون منه واقفلنا عدة طرق واماكن اخرى ولهذا خفت قضية تفخيخ السيارات.”
وتحدث قائد الجيش عن الوضع في البقاع وتحركات المسلحين في شرق البلاد قائلا “وضعنا على الحدود جيد جدا. في عرسال وراس بعلبك الانتشار جيد جدا وهم لا يفزعونني ونحن لن نسمح لهم بالتحرك وعندما نشعر باي حركة نفتح النار بالمدفعية والطيران.”
وكان الجيش قد خاض معارك متكررة مع الجماعات المسلحة بما في ذلك متشددين على صلة بتنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة في المناطق القريبة من الحدود السورية.
وبالاضافة إلى دوره في حماية الحدود فإن الجيش اللبناني يقوم بأدوار عدة منها التفريق بين المتظاهرين واقامة حواجز في الشوارع وتعقب المجرمين وغير ذلك
وقال قهوجي “وضعنا برنامج بقيمة خمسة مليارات دولار لتعزيز الجيش ومن ثم خفضنا المبلغ الى مليار و 600 مليون دولار ولكننا حصلنا على موافقة البرلمان بقيمة 900 مليون دولار لدعم الجيش.”
ووقعت فرنسا ولبنان في نوفمبر تشرين الثاني العام الماضي إتفاقا تموله السعودية قيمته ثلاثة مليارات دولار لتوريد أسلحة وعتاد عسكري فرنسي للجيش اللبناني.
وقال قائد الجيش اللبناني “نحن ننتظر الهبة السعودية منذ سنة ونصف السنة. لقد اجرينا كل الاعمال التحضيرية والاجتماعات وحددنا احتياجاتنا ولكن كل شيء مازال على الورق حتى الان. وصلنا من الهبة السعودية حتى الان 47 صاروخا فرنسيا فقط.”
وأضاف “الامريكيون يقدمون لنا المساعدة كثيرا وكذلك البريطانيون. كل سنة كان الامريكيون يمنحوننا بين 70 و80 مليون دولار لدعم الجيش ولكن عام 2016 ضاعفوا الرقم ووصلنا الى ما يفوق 150 مليون دولار.”

رابط مختصر