شعيرات المادة الداكنة تمتد في الكون

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 26 نوفمبر 2015 - 2:54 مساءً
شعيرات المادة الداكنة تمتد في الكون

إعداد ميسون أبوالحب:

يعتقد علماء فضاء أن المادة الداكنة تشكل امتدادات طويلة في الكون بشكل يفوق التصور. علمًا أن المادة الداكنة هي مادة غامضة، لا يمكن رؤيتها، ولا تنتج ضوءًا، ولا تمتصه، ومن المعتقد أن كميتها في الكون تفوق كمية المادة الاعتيادية التي نراها بست مرات.

وقال واضع الدراسة غاري بريزو من مختبر جيت بروبالسون في باسادينا في كاليفورنيا: “يمكن أن يزيد طول الامتداد الواحد على طول النظام الشمسي نفسه، وهناك العديد من هذه الامتدادات المختلفة، التي يمكن أن نسميها تيارات أيضًا، والتي يتقاطع أحدها مع الآخر في الفضاء”.

تأثير الجاذبية
وقد نفذ بريزو تشبيهات على الكومبيوتر للنظر في ما يحدث لو اخترقت هذه الامتدادات الأرض وكواكب أخرى في النظام الشمسي، علمًا أن المادة الداكنة لا تتفاعل كثيرًا مع المادة الاعتيادية، وبالتالي يمكن لها أن تخترق الكواكب، وأن تلج داخلها. ولاحظ العالم أن الجاذبية في هذه الكواكب تؤثر على هذه الامتدادات، وتجعلها تنثني أو تنحني للتحول إلى ما يشبه شعيرات رفيعة كاملة ذات جذور كثيفة.

مركبة استطلاعية
في حالة الأرض تقع جذور هذه الشعيرات على بعد مليون كيلومتر من سطح الكوكب، فيما تقع أطرافها على بعد مليوني كيلومتر في الاتجاه المعاكس. وقد يساعد هذا الاكتشاف علماء الفضاء على الحصول على معلومات أكبر عن المادة الداكنة التي عرف الإنسان بوجودها، من خلال تأثير جاذبية المادة الاعتيادية عليها، وذلك لأن العلماء لم يتمكنوا حتى الآن من رصد المادة الداكنة بشكل مباشر.

وقال بريزو “لو تمكنا من تحديد موقع جذور هذه الشعيرات، فلربما تمكنّا من إرسال مركبة فضائية إلى هناك لجمع معطيات واسعة عن المادة الداكنة”.

انحناء الشعيرات
وتشير دراسة جديدة نشرتها مجلة الفيزياء الفلكية إلى أن الطبقات المتعددة في كوكب أو في قمر أو أي جسم فضائي آخر قد يسبب انحناء أو “يخلق خللًا” في هذه الشعيرات، وهو ما يمكن أن يفيد العلماء أيضًا.

فعلى الصعيد النظري، إن كان من الممكن الحصول على هذه المعلومة، فقد يستخدم العلماء شعيرات المادة الداكنة الباردة لرسم خريطة طبقات أي كوكب، وحتى الدخول إلى أعماق المحيطات في أقمار متجمدة”، حسب قول مسؤولين في ناسا. هذا ومن المعتقد أن المادة الداكنة باردة، لكونها لا تتحرك كثيرًا.

ورغم أن المادة الداكنة متوافرة أكثر من المادة الاعتيادية، إلا أن علماء يعتقدون أنها لا تمثل أكثر من 27 بالمائة من جميع كميات المادة والطاقة في الكون، علمًا أن الجزء الأعظم من الكون يتكون من الطاقة الداكنة، وهي قوة مجهولة وغامضة لها علاقة بتعجيل توسع الكون. أما المادة الطبيعية فلا تمثل غير 5 بالمائة من الكون، حسب صحيفة لايف ساينس.

ايلاف

رابط مختصر