خبير عسكري سوري يتحدث لـ “سبوتنيك” عن معنى تفعيل الـ”إس-400″

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 26 نوفمبر 2015 - 10:46 مساءً
خبير عسكري سوري يتحدث لـ “سبوتنيك” عن معنى تفعيل الـ”إس-400″

“إس-400” قادر على رصد وتدمير الأهداف في نصف قطر 400 كلم، وتشمل تلك الأهداف الطائرات والصواريخ البالستية وصواريخ كروز، ويصل مدى المنظومة إلى 3,500 كلم وبسرعة 3 أميال بالثانية، فضلا عن تمكنها من كشف الطائرات الشبحية، وتعد منظومة “إس-400” أكثر أنظمة الدفاع الجوي في العالم تطوراً حتى اليوم.

وفي لقاء خاص مع الخبير العسكري السوري الدكتور حسن حسن مع وكالة “سبوتنيك”، أكد أنه أجمل المواصفات الفنية لهذه المنظومة أن الحديث عن الـ”أس-400″، هو الحديث عن كفاءة عالية للمنظومات الصاروخية الدفاعية، وهذا ما يفوق عمل أي منظومة أخرى.

وأضاف، “نحن نتحدث عن استراتيجية دفاعية عنوانها الأبرز منع التفرد في أي من أجواء المنطقة”.

ونوه الدكتور حسن إلى أن هذا القرار “لم يكن سراً، كما أنه ليس جديداً، إنما أعلنت عنه القيادة الروسية في فترة سابقة”، وذلك قبل ما أطلق عليه الدكتور حسن “الحماقة الأردوغانية”.

وبيّن أن “هذه المنظومات من ضمن مجموع الأسطول الحربي الروسي والمنظومات العسكرية المرسلة إلى سواحل المتوسط، للقيام بعمليات ضرب الإرهاب في سوريا”.

وأكد الدكتور حسن، أن الإعلان عن تفعيل هذه المنظومة في الوقت الحالي أتى “لمنع تكرار أي حادثة أو حماقة مشابهة لإسقاط الطائرة الروسية”.

وتابع، “عندما أُخذ القرار للقضاء على الإرهاب ضمن الأراضي السورية، إنما كان لحماية الأمن القومي الروسي، وأيضا دفاعاً عن الأمن القومي الإقليمي والعالمي بشكل عام… وبالتالي لو كان هناك من فكر استراتيجي غربي يدرس الأمور بشكل صحيح لما كانت وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه”.

وأوضح، بأنه عادة، حسب التقييم الفكري العسكري، يتم الإعلان عن وجود سلاح نوعي لتحقيق أهم مبدأ من مبادئ الاستراتيجية العسكرية، وهو تحقيق العامل الدفاعي، فالحرب الأنجح هي الحرب التي تستطيع تحقيق أهدافها دون الاضطرار إلى استخدام السلاح.

ويعتقد الخبير العسكري السوري، “أن العملية الأخيرة في استهداف المقاتلة الروسية، إنما أتت بعد القراءة الاستراتيجية الأمريكية، ورغبة منها في التأكد من قدرة تحويل الروس عوامل القوة إلى قوة فعلية، فكان هذا الضوء الأخضر لحكومة العدالة والتنمية، لارتكاب مثل هذه الحماقة”.

وتابع المتحدث، “إن الحديث عن منظومات “إس-“300 و”إس-400″، إنما هو عن القدرة على إغلاق أجواء منطقة واسعة تمتد مئات الكيلومترات”.

وهنا أيضا الحديث عن قدرة فائقة لاكتشاف أي هدف يتحرك لمجرد انطلاقه من الأرض على بعد آلاف الكيلومترات، “كأن تنطلق أي طائرة أو صاروخ ليس فقط في عمق المتوسط، إنما في أي قاعدة أمريكية في الخليج العربي”.

وهنا وصف القدرة الهائلة التي ستتفعل في اللاذقية، على أنها جبروت عسكري يفوق أحدث ما توصلت إليه منظومات الدفاع والأسلحة الجوية.

وبرأي الدكتور حسن، فإن هذا يعني أمراً واحداً، وهو “أن زمن التفرد الأمريكي في أجواء أي منطقة أصبح مستحيلاً وأمراً منسياً وغير واقعي”.

كما ذهب للحديث بأنه ليس مع الآراء التي تتحدث عن إمكانية انفجار حرب تتجاوز الواقع الإقليمي، بدليل هذا الموقف المتردد من قبل حلف الناتو، وهذا الموقف الخجول من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها.

وهنا يجزم بأن “قواعد الاشتباك ستكون كما يخطها العقل الروسي، وليس كما كانت عليه، خاصةً أن ما حدث كان عدواناً سافراً من قبل الأتراك، بدليل كل ما تم عرضه عبر الوثائق، وأنه، كما عبر عنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، طعنة بالظهر”.

واختتم د. حسن حديثه بوصف ما حدث على أنه مخطط أمريكي، ورأس الحربة التي طعنت، هي تركيا.

رابط مختصر