حكومة العبادي تعتزم إبرام “عقود شراكة” مع شركات النفط ضمن حزمة إصلاح مرتقبة

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 26 نوفمبر 2015 - 11:30 مساءً
حكومة العبادي تعتزم إبرام “عقود شراكة” مع شركات النفط ضمن حزمة إصلاح مرتقبة

ينوي رئيس الحكومة حيدر العبادي إطلاق ورقة إصلاحية جديدة بداية شهر كانون الأول وتتضمن دعم المصارف التجارية بالأموال لتنشيط حركة الاستثمار بالاضافة الى التعاقد مع شركات نفطية عالمية لزيادة معدلات الإنتاج والتصدير في مسعى لمواجهة الازمة الاقتصادية التي تواجهها البلاد.
وطالب العبادي قادة التحالف الوطني، في وقت سابق، بدعمه في إصلاحات يعتزم إجراءها قريبا، داعيا الى منحه ضمانات لتمرير الإجراءات الجديدة في مجلس النواب.
وأبدت قيادات التحالف دعمها لأي إجراء يتخذه رئيس الوزراء شريطة عدم الإضرار بالمواطن على ان تقدم عبر قوانين الى البرلمان.
ورجح نواب، تحدثوا لـ(المدى)، في 11 من الشهر الجاري، ان تطول إصلاحات العبادي وزراء 8 وزارات فضلا عن تغييرات ستشمل الوكلاء والمدراء العامين.
وكان مستشار بارز لرئيس الحكومة كشف عن وجود حزمة أخرى “حقيقية” من الإصلاحات، داعياً العراقيين لوضع خلافاتهم “الصغيرة” جانباً ويستفيدون من الدعم الدولي.
ويقول النائب رسول أبو حسنة، عضو ائتلاف دولة القانون، إن “رئيس الحكومة حيدر العبادي يخوض مفاوضات بين الكتل السياسية من اجل أخذ تأييدها المسبق قبل طرح ورقته الاصلاحية الجديدة التي ستكون اقتصادية مالية وليست سياسية”.
وأضاف أبو حسنة، في تصريح لـ(المدى)، ان “هذه الورقة الإصلاحية الجديدة تتضمن التعاقد مع شركات نفط عالمية ليست بصفة جولات التراخيص بل ستكون عقود مشاركة”، مبينا ان “خطوة الحكومة تأتي من اجل زيادة معدلات انتاج وتصدير النفط الخام للتغلب على أزمة انخفاض أسعار النفط”.
وأطلق العبادي، في آب الماضي، “حزم إصلاحات” تضمنت اعفاء نواب رئيسي الجمهورية والوزراء من مناصبهم وإلغاء عدد من الوزارات ودمج أخرى مع بعضها، وذلك بعد تظاهرات واحتجاجات شعبية شهدتها العاصمة بغداد ومحافظات أخرى خلال الاسابيع الماضية.
ويلفت عضو ائتلاف دولة القانون إلى ان “الإصلاحات الجديدة ستتضمن دعم المصارف التجارية بالأموال من اجل تقوية الجانب الاستثماري داخل السوق لمعالجة موضوع الازمة الاقتصادية في العراق”.
ويلفت النائب أبو حسنة إلى ان “المصروفات الشهرية للحكومة العراقية تصل لـ5 تريليونات دينار أي ما يعادل سنويا تقريبا 60 تريليون دينار اغلبها من مبيعات النفط”، مؤكدا ان “خطوات الحكومة المقبلة تسعى لتفادي أي عملية انهيار لأسعار النفط وبالتالي ستطرح ورقتها الإصلاحية الجديدة الشهر المقبل”.
وصوّت مجلس النواب في جلسته التي عقدت في (2 تشرين الثاني 2015)، على قرار يمنع السلطتين التنفيذية والقضائية من استخدام صلاحياتهما، فيما تحدثت انباء عن قيام البرلمان بالتصويت على سحب التفويض من رئيس الوزراء حيدر العبادي بشأن التصويت.
بالمقابل يفضل ائتلاف الوطنية تطبيق الإصلاحات بشكل تدريجي لمحاربة الفساد وعمليات تبذير الاموال.
ويقول النائب عبدالكريم عبطان، في تصريح لـ(المدى)، ان “على الحكومة إطلاق حزمتها الإصلاحية لإنعاش حركة القطاع الاقتصادي ومعالجة الأزمات المالية التي يتعرض لها العراق في هذه الأيام”.
وأضاف عبطان ان “من الضروري تفعيل القطاعات الصناعية والزراعية والاهتمام بها بدلا من الاعتماد على النفط”، مؤكدا أن “جميع الكتل تؤيد الإصلاحات التي تخدم الاقتصاد العراقي للخروج من أزمته المالية”.
ويشدد عضو ائتلاف الوطنية، بزعامة إياد علاوي، إلى “ضرورة تحديد جميع حزم الإصلاحات التي أطلقت بوقت محدد لتطبيقها ولنتعرف على مدى تطبيقها على ارض الواقع”.
وفي السياق ذاته، يؤكد النائب محمد الشمري، عضو كتلة مستقلون، ان “على الحكومة أن تنتهي من تطبيق حزمتها الإصلاحية الأولى على ارض الواقع قبل إطلاق حزم إصلاحية جديدة”. مشددا على أن “الإصلاحات التي ألغت بعض المواقع يجب ان تضرب المحاصصة الطائفية “.
ويلفت الشمري، في حديث مع (المدى)، الى “وجود تحديات أمنية واقتصادية يجب على الحكومة اخذها على محمل الجد لإصلاحها قبل التوجه إلى الإصلاحات السياسية”.
من .. محمد صباح

رابط مختصر