ايران تغذي تفكيك العراق وتحذر أميركا من تقسيمه!

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 26 نوفمبر 2015 - 1:04 صباحًا
ايران تغذي تفكيك العراق وتحذر أميركا من تقسيمه!

دبي – اتهم مرشد الثورة في ايران علي خامنئي أعلى سلطة في طهران الثلاثاء، الولايات المتحدة بمحاولة تقسيم العراق على أسس عرقية وطائفية وحث العراقيين على التصدي لأي خطط من هذا النوع، في اتهام وصفه مراقبون بأنه مجرد مزايدة في سياق مزايدات المرشد الذي كان لبلاده دور في دعم الغزو الأميركي للعراق في 2003 والتي غذت الصراع الطائفي بين العراقيين وتغلغلت في مفاصل الدولة العراقية سياسيا واقتصاديا.

ولايران نفوذ كبير في العراق الذي تسكنه أغلبية شيعية، ويساعد مستشارون عسكريون ايرانيون في توجيه حملة تشنها بغداد ضد تنظيم الدولة الاسلامية الذي استولى على نحو ثلث أراضي العراق في 2014.

واجتمع خامنئي الثلاثاء مع الرئيس العراقي فؤاد معصوم على هامش قمة منتدى الدول المصدرة للغاز في طهران.

ولم يتضح ما اذا كان خامنئي يشير الى واقعة محددة، لكن ايران احتجت على السياسة الاميركية في العراق عدة مرات هذا العام.

وقال خامنئي على موقعه على الانترنت “يجب عدم السماح للأميركيين باعتبار العراق ملكية خاصة لهم … والتجرؤ على الحديث علانية عن تفكيك العراق.”

وأضاف “الشعب العراقي… الشيعة والسنّة والأكراد والعرب كانوا يعيشون معا في سلام لكن بعض دول المنطقة وبعض الاجانب يحاولون تضخيم الخلافات بينهم.”

وزاد دعم ايران للجماعات الشيعية المسلحة التي تحارب تنظيم الدولة الإسلامية من الانقسامات الطائفية، بينما يؤكد محللون أنها تغذي الصراعات الطائفية في العراق منذ 2003، تماما كما حاولت زرع الفتنة الطائفية في لبنان والبحرين وفي شرق السعودية ودعمت بقوة انقلاب ميليشيا أنصار الله الشيعية في اليمن بالمال والسلاح.

وتحذير خامنئي من مخطط أميركي لتفكيك العراق يعكس في جانب منه محاولة اخفاء دور بلاده في تقسيم العراق وتغذيتها لحرب طائفية بين مكوناته، وكأنها تريد ان يكون التقسيم حكرا عليها.

ودعمت ايران الأحزاب الشيعية وتحرص على دعم أجنحتها العسكرية ضمن سياق محاولاتها لإحكام قبضتها على العراق، حيث تؤكد مصادر عراقية مناوئة للتدخل الايراني في الشأن العراقي أنها نجحت بالفعل في التغلغل في مفاصل الدولة السياسية والاقتصادية خاصة في عهد حكومة نوري المالكي التي تقول تقارير انه من أخلص مخلصيها ويدها الطولى في العراق وأنها من أكبر المستفيدين من استمرار حالة الانقسام السياسي وحالة الفوضى الامنية رغم أنها تحاول أن تظهر عكس ذلك.

وفي أغسطس/اب أثار رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة المنتهية ولايته الجنرال راي أوديرنو تنديدا من بغداد وطهران عندما قال ان المصالحة بين الشيعة والسنة في العراق أصبحت أكثر صعوبة وان تقسيم البلاد “قد يكون الحل الوحيد”.

وخلال الاضطرابات التي نتجت عن صعود تنظيم الدولة الاسلامية وسع الاكراد نطاق سيطرة حكومة إقليمهم شبه المستقل لتصل الى كركوك التي توجد بها احتياطيات كبيرة من النفط.

وتدعم الولايات المتحدة قوات البشمركة الكردية التي تقاتل الدولة الاسلامية وتقود تحالفا ينفذ ضربات جوية ضد التنظيم المتشدد.

ويمثل الغزو الاميركي للعراق في عام 2003 بداية انزلاق البلاد الى العنف، ويوجد في الوقت الراهن حوالي 3360 جنديا في البلاد.

وخلال اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين، دعا خامنئي الى علاقات ثنائية أوثق بين طهران وموسكو لإحباط ما وصفها “بمؤامرات واشنطن”.

ويكرر مرشد ايران عادة هذه الاسطوانة في سياق دعائي لتيار التشدد في بلاده، وفي سياق محاولة الالتفاف على انتهاك بلاده لحقوق الانسان ولتدخلها في شؤون المنطقة.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر