أوباما ينفي وجود تهديد بإعتداء ضد أميركا، والإعلام يصنع صورة المسلمين في عيون الأميركيين

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 26 نوفمبر 2015 - 12:46 صباحًا
أوباما ينفي وجود تهديد بإعتداء ضد أميركا، والإعلام يصنع صورة المسلمين في عيون الأميركيين

قال الرئيس الامريكي اوباما في تصريح قصير من البيت الابيض بعد اجتماع فريقه المكلف بالامن القومي وعشية عطلة عيد الشكر “في هذا اليوم ليس لدينا علم باي معطيات استخباراتية محددة وذات مصداقية تشير الى مخطط لتنفيذ (اعتداء) في البلاد”.

وقال اوباما انه تم اتخاذ “كافة الاجراءات الممكنة” لضمان امن الاشخاص على الاراضي الاميركية، داعيا اياهم الى الحيطة والحذر، وذلك بعد اعتداءات باريس الدامية التي اقر انها جعلت “التهديد اقرب”.

وكانت الخارجية الاميركية قد اصدرت الاثنين تحذيرا عالميا من مخاطر السفر لرعاياها في كافة انحاء العالم وذلك بسبب ارتفاع “التهديدات الارهابية”.

يأتي هذا في وقت باتت فيه نظرة الأميركيين اليوم إلى الإسلام نظرة ارتياب اكثر من اي وقت مضى، بوصفه دينًا يهدّد قيمهم وطريقة حياتهم، لكن قلة منهم يعرفون مسلمين أو تفاعلوا معهم، بل إن موقفهم من المسلمين متأثر بالإعلام، وليس نتيجة خبرات شخصية واحتكاك يومي، كما أظهرت استطلاعات أجراها معهد الأبحاث الدينية العامة.

كيانات مبهمة!
وقالت غالبية الأميركيين (56 في المئة) إن قيم الإسلام تتعارض مع القيم الأميركية ونمط الحياة الأميركية، بزيادة ملحوظة حدثت في السنوات الأخيرة، كما أشار التقرير. لكن رئيس معهد الأبحاث الدينية العامة روبرت جونز لفت إلى أن الأميركيين يبنون آراءهم بأشخاص لا يتفاعلون معهم. وقال جونز في مقابلة تلفزيونية إن “المسلمين الأميركيين يشكلون نحو 1 في المئة من السكان، وهم يتركزون بكثافة في قلة من المدن في أنحاء البلاد”.

لعل هذا التوزيع الجغرافي هو السبب في أن 70 في المئة من الأميركيين قالوا في استطلاع أجراه المعهد عام 2011 إنهم لم يتحدثوا قط مع مسلم خلال العام الماضي أو إنهم لم يلتقوا مسلمًا إلا ما ندر.

وقال جونز إن الإسلام لم يكن حاضرًا في تفكير غالبية الأميركيين قبل هجمات أيلول/سبتمبر، ولكن الوضع تغيّر بعد ذلك. ومع استمرار الحرب على الإرهاب من دون نهاية في الأفق، أصبحت نظرة الأميركيين سلبية إلى ثقافة ودين، ما زالوا منفصلين عنهما من حيث الأساس. ويتفق الباحثون على أن معرفة شخص من إحدى الأقليات يمكن أن تمارس تأثيرًا بالغًا في تغيير النظرة إلى الجماعة التي ينتمي إليها.

ثقافة داعشية
وتولى الإعلام سدّ هذه الثغرة في نقص معرفة الأميركيين بالمسلمين، من خلال الاحتكاك المباشر معهم. وكان من الطبيعي أن تكون نظرة الأميركيين متأثرة بما يقوله الإعلام الأميركي، الذي تسود تغطياته الإخبارية اليوم مشاهد قطع الرؤوس واعتداءات باريس وفظائع تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.

لذا ليس من المستغرب أن يجد استطلاع أجرته صحيفة واشنطن بوست وشبكة “أي بي سي” إن 54 في المئة من الأميركيين يعارضون قبول 10 آلاف لاجئ سوري، بعد التدقيق في سير حياتهم.

وقال رئيس معهد الأبحاث الدينية العامة روبرت جونز إن “غالبية الأميركيين لا تستطيع أن تحدد موقع سوريا على الخريطة، وبالتالي فإن ما يسمعونه في الإعلام يقول لهم إن سوريا هي الشرق الأوسط، والشرق الأوسط مسلم”.

وفي غياب الأشخاص، الذين يعرفون من هو المسلم، بل ويحبون المسلم، فضلًا عن الجهل بالإسلام وتعاليمه، فإن نظرة الأميركيين إلى معنى أن يكون المرء مسلمًا ستبقى سلبية ما دامت العناوين الرئيسة في وسائل الإعلام سلبية.

متابعة

رابط مختصر