متظاهرو الخضراء يمهلون البرلمان أسبوعين لتحقيق المطالب ويهددون بـ”محاصرته”

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 25 نوفمبر 2015 - 3:15 صباحًا
متظاهرو الخضراء يمهلون البرلمان أسبوعين لتحقيق المطالب ويهددون بـ”محاصرته”

اتهم ناشطون مدنيون، اليوم الثلاثاء، البرلمان بـ”التقاعس” عن واجباته الدستورية و”الصمت واللامبالاة” وتسويف الإصلاحات، وأمهلوه أسبوعين لتحقيق مطالبهم الإصلاحية، وفيما هددوا بالتظاهر أمام بوابات المنطقة الخضراء الأربع و”محاصرة” البرلمان في حال عدم تنفيذها، أعلنوا تأجيل تظاهراتهم ليوم الجمعة المقبلة والتي تليها لتزامنها مع زيارة الأربعين.

وقال الناشطون المتظاهرون أمام مدخل المنطقة الخضراء في بيان ألقته الناشطة نوال ناجي يوسف خلال التظاهرة وحضرتها (المدى برس)، إن “شعبنا العراقي يواصل احتجاجاته السلمية الواسعة على الأوضاع المزرية التي تمس الأمن والخدمات مطالباً بفتح ملفات الفساد ومحاسبة الفاسدين، الذين نهبوا الأموال العامة وتركوا العراق يعيش الفقر والعوز والأمراض والأمية”.

وتابع البيان، أن “الاحتجاجات إذ تدخل أسبوعها السابع عشر فإن المتظاهرين لم يجدوا غير الصمت واللامبالاة من لدن مجلس النواب المفترض به أن يكون أول المستجيبين لصوت المحتجين بكونه ممثل الشعب كما نص الدستور، ولم يسمع عنه شيء سوى إعلان ورقة إصلاحية والتي بقيت حبراً على ورق، ووعد بإطلاق حزمة ثانية وبدت أنها محاولة لامتصاص غضب الشعب المبتلى بالمآسي والكوارث والرازخ تحت الظلم”.

وانتقد البيان، مجلس النواب كونه “لم يكلف نفسه بالإجابة على بيان المتظاهرين في السادس من تشرين الثاني 2015، والذي تطرق في إحدى فقراته إلى دور مجلس النواب بالإصلاح، ومنها تشريع قوانين تعالج الثغرات القانونية في حزمتي إجراءات مجلس الوزراء”، متهماً البرلمان “بالتقاعس عن واجباته الدستورية وعدم الاكتراث للأزمة المستفحلة التي أوهنت البلد وجعلته ساحة للإرهاب الدموي جراء المحاصصة الطائفية المنتجة للفساد والحامية للفاسدين”.

وطالب البيان، مجلس النواب “بتنفيذ الواجبات الضرورية والعاجلة التي ينبغي التعامل معها فوراً دون إبطاء أو تسويف في الجانب التشريعي ومكافحة الفساد والجهد الرقابي وإدارة مجلس النواب”، محذراً من “تعميق الأزمة وإعادة إنتاج الفساد وسيطرة المفسدين في حال بقي البرلمان متمسكاً بالمحاصصة والصراعات والتعارض غير المبرر مع السلطة التنفيذية وعدم وضع شروط التعاون”.

وتابع البيان، أن “الشعب العراقي الذي هب عبر فعاليات متنوعة منها المظاهرات المستمرة والاحتجاجات المتواصلة اثبت قدرته وحيويته وتمسكه بحقوقه التي لا يتنازل عنها”، مؤكداً أن “الشعب عازم بكل قوة على الحفاظ على حاضره وحماية مصالحه والدفاع عن مستقبله ومن اجل هذا لا يجامل أية مؤسسة أو فرد يقف حائلاً أمام رغباته بالسلام والتنمية والعيش الكريم وبالحرية والعدالة الاجتماعية ودولة المؤسسات والقانون والديمقراطية الحق”.

من جانبها قالت الناشطة المدنية انتصار ياسين في حديث إلى (المدى برس)، إن “التظاهرات السلمية حق كفله الدستور، والمتظاهرون خرجوا اليوم، لتقديم مطالبهم المشروعة لأعضاء مجلس النواب”.

وأضافت ياسين، أن “المتظاهرين أمهلوا البرلمان مدة اسبوعين لتحقيق مطالبهم”، مؤكدة أن “المتظاهرين هددوا بالتصعيد من تظاهراتهم أمام بوابات المنطقة الخضراء الأربع ومحاصرة مجلس النواب”.

بدوره قال الناشط المدني مؤيد الطيب في حديث إلى (المدى برس)، إن “المتظاهرين قرروا تأجيل تظاهراتهم ليوم الجمعة المقبل والتي تليها لتزامنها مع زيارة الأربعين”، مبيناً أن “التأجيل يأتي لإعطاء فرصة للقوات الأمنية لحماية الزائرين وعدم إشغالهم بالتظاهرات”.

وأضاف الطيب أن “هذا القرار هو رسالة من التيار المدني تعبر عن تحضره واحترامه لمشاعر طوائف المجتمع العراقي و مساندته للأجهزة الأمنية”، مؤكداً أن “المتظاهرين سيعودون لساحة التحرير بعد أسبوعين ليقولوا كلمتهم وليطالبوا بحقوق الشعب”.

وكان العشرات من الناشطين المدنيين تظاهروا، اليوم الثلاثاء، أمام مدخل المنطقة الخضراء، وسط العاصمة بغداد، للمطالبة بتنفيذ الإصلاحات ومحاربة الفاسدين، وفيما اتهموا أعضاء مجلس النواب بـ”سرقة أموال الشعب” خلال السنوات العشر الماضية، انتقدوا هيئة النزاهة لعدم لعب دور فاعل في محاربة الفساد.

وكان العشرات من الناشطين توافدوا، اليوم الثلاثاء، للتظاهر أمام مدخل المنطقة الخضراء، وسط بغداد، للمطالبة بتنفيذ الإصلاحات ومحاربة الفساد.

وكان العشرات من الناشطين تظاهروا في بغداد، الثلاثاء الماضي (17 تشرين الأول 2015)، احتجاجاً على اعتقال عدد من زملائهم، وطالبوا بإطلاق سراحهم، وفيما أكدوا أن القوات الأمنية اعتدت عليهم بالضرب، أشاروا إلى أن هذه الأفعال لن تمنعهم من الاستمرار بالتظاهر.

يذكر أن العاصمة بغداد و10 محافظات عراقية هي (بابل وكربلاء والنجف والديوانية والمثنى وذي قار وواسط وميسان والبصرة وديالى) تشهد تظاهرات حاشدة منذ أكثر من شهر تنديداً بسوء الخدمات والفساد في المؤسسات الحكومية والقضاء، نتج عنها العديد من الإصلاحات التي أعلنها رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي.

رابط مختصر