العميد حمدان: إسقاط “السوخوي” جنون ستحصد تركيا من ورائه المآسي

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 25 نوفمبر 2015 - 4:13 مساءً
العميد حمدان: إسقاط “السوخوي” جنون ستحصد تركيا من ورائه المآسي

وصف أمين الهيئة القيادية لحركة الناصريين المستقلين “المرابطون” العميد مصطفى حمدان، في مقابلة مع “سبوتنيك”، تركيا بـ”الشريك و المدير” للقوى الإرهابية التي تقاتل في سوريا، مستغرباً موقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ومعتبراً تصرفاته بخصوص العلاقة مع الجماعات الإرهابية في سوريا، “جنوناً”.

سبوتنيك: أسقطت تركيا طائرة سوخوي روسية بحجة انتهاك أجوائها، كيف سيكون المشهد بعد هذه الحادثة الخطيرة، وهل بهذا الاستهداف تنطلق شرارة المواجهة بين البلدين؟

حمدان: بالطبع ما قبل إسقاط الطائرة التركية ليس كما بعده، من الناحية الاستراتيجية… نحن نعلم أن الخطة العليا في مكافحة الإرهاب التي وضعتها روسيا الاتحادية، وجدية هذه الأعمال ضد الإرهابيين، ووجهت بطعنة من قبل من كان يدعي بأنه يحارب الإرهاب، وخاصة تركيا.
ولا بد أن نذكر أن الطائرات الروسية وجهت ضربة قاسمة إلى منتجات البترول الداعشي، الذي كان يهرب إلى تركيا، خاصة في الأيام الماضية، وهذه الضربات أدت إلى خسائر بملايين الدولارات في ما يتعلق بالدعم التركي غير المباشر لـ”داعش”، عبر تسويق البترول المهرب إلى تركيا، خاصة وأن هناك تورط لبعض المقربين من رجب طيب أردوغان بموضوع تهريب النفط.اليوم هذا الإسقاط لطائرة السوخوي فوق الأراضي السورية، وليس كما تدعي تركيا… فوق الأراضي التركية، ما يؤكد بالملموس، أن تركيا شريك لا بل مدير لهذه القوى الإرهابية التي تقاتل في سوريا.
ولكن السؤال الأساسي، هل وصل الجنون بأردوغان إلى الإعلان مباشرة، بأنه هو المدير الأساسي للمجموعات الإرهابية التي تقاتل اليوم روسيا في سوريا وليس فقط الجيش العربي السوري؟ هل وصل به الجنون إلى هذا المدى؟
بالإضافة إلى أمر أساسي رأيناه من خلال ردود الفعل حول هذه الحادثة… حلف الناتو بالتحديد، بمكان ما، أعلن التخلي عن العضو التركي في ما يتعلق بإسقاط الطائرة الروسية.
سبوتنيك: ما الرسائل التي أرادت تركيا إيصالها إلى روسيا الاتحادية بعد هذه الحادثة؟
حمدان: تركيا لم ترسل رسائل إلى روسيا، لأن الذي يريد أن يرسل رسائل إلى روسيا في هذه المعركة بالتحديد يقارب الجنون والواقع الانتحاري… لذلك إذا كانت تركيا تظن أنها أصبحت قادرة على إرسال الرسائل النارية، كما فعلت بإسقاط السوخوي… باعتقادي أن هذا جنون ستحصد تركيا من ورائه الكثير من المآسي من الناحية الأمنية والاقتصادية والسياسية… وستكون هذه الرسالة ناراً على الواقع التركي.
سبوتنيك: برأيكم كيف سيكون الرد الروسي على ما أسماه الرئيس بوتين، طعنة في الظهر؟
حمدان: روسيا دائماً تتعاطى بواقع جدي ودقيق، لا يوجد ردات فعلية غير مدروسة… نقول أن هناك الكثير من الفرضيات التي وضعت أمام فخامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من قبل الجنرالات التي تدير المعركة ضد الإرهاب.
الرد حسب التداعيات والارتدادات، بداية سيكون رداً أمنياً في ما يتعلق بالوضع الميداني في سوريا وخاصة، حسب رأيي، هو وصول الجيش العربي السوري إلى الحدود السورية التركية، ووضع حد لكل المعابر التي يدخل منها الإرهابيون إلى سوريا.
وهناك الرد السياسي، والذي بدأت مفاعيله منذ البارحة بتطوير الوقائع السياسية، من خلال عزل تركيا، وإظهار أن تركيا هي المعتدية، وليس كما تدّعي.
والموضوع الأساسي والأهم هو الواقع الاقتصادي، ونحن ندرك أن تركيا تستفيد من الواقع الاقتصادي الروسي بما يفوق الـ 40 مليار دولار، من ناحية السياحة والتبادل التجاري… الواقع الاقتصادي سيكون له دور مهم في معاقبة تركيا على العمل الجنوني الذي قامت به.
(أجرت الحوار: زهراء الأمير)

رابط مختصر