التبو والطوارق.. اتفاق هش تذروه الرياح

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 25 نوفمبر 2015 - 6:45 مساءً
التبو والطوارق.. اتفاق هش تذروه الرياح

أبوظبي – سكاي نيوز عربية
تجددت الاشتباكات بين قبيلتي التبو والطوارق في مدينة أوباري جنوبي ليبيا، وذلك بعد يوم واحد من اتفاق عقد في الدوحة لإنهاء القتال في الجنوب الليبي.
وكانت ردود الأفعال الرسمية الليبية والشعبية من الطوارق قد جاءت مستنكرة الاتفاق “الهش” الذي وقع في العاصمة القطرية الثلاثاء ين قبائل التبو والطوارق بوصفه تدخلا بالشؤون الليبية من جهة، وبأنه لا يمثل الجهة الرسمية لقبائل الطوارق من جهة أخرى.

فقد أعربت الحكومة الليبية المؤقتة عن استهجانها لهذا الاتفاق ، مشيرة أن الحكومة لم تبلغ بما تضمنه الاتفاق ولا حتى من الأسماء المشاركة فيه واعتبرت أن ذلك تدخل مرفوض في الشؤون الداخلية الليبية.
من جهة أخرى، نفت قبائل الطوارق في بيان لها أي مشاركة رسمية بأي مفاوضات خارج ليبيا، مشيرة أن الاتفاق جاء دون أدنى تنسيق مع المجلس الاجتماعي لقبائل الطوارق الليبية.

إلا أنه سرعان ما وردت أنباء عن انتهاك لهذا الاتفاق بوقوع اشتباكات في المدينة حيث يشهد وسط أوباري انتشارا للمسلحين إضافة إلى الجهة الصحراوية من المدينة.

ويثير الاتفاق علامات استفهام كثيرة على اهتمام الطرف الراعي بهاتين الأقليتين، وتجاهلها للقبائل العربية الكبيرة، خاصة وأنه ويقضي بفتح الطريق الرابط مع مدينة أوباري في الجنوب الليبي.

فمن شأن هذا الاتفاق تسهيل عبور شحنات وإمدادات الأسلحة من وإلى ليبيا، خاصة للميليشيات المسلحة المتواجدة في طرابلس أو رديفتها في الدول المجاورة وخاصة للعناصر المتشددة في سيناء وحتى قطاع غزة.

كما يتم تهريب السلاح وتجارة المخدرات أيضا عبر الجنوب الليبي من دول الجوار تحت غطاء المساعدات الإنسانية ونقلها من الجنوب الليبي إلى ميليشيات فجر ليبيا في طرابلس.

وقد أعلنت مصادر ليبية أن أطرافاً إقليمية حاولت منذ بداية عملية الكرامة ضد فجر ليبيا، جمع الأقليات الليبية في الجنوب الليبي لدعم جماعة فجر ليبيا، خصوصا أن هذه الأقليات تسيطر على بعض المنافذ البرية مع تونس في الغرب، والنيجر وتشاد والسودان في الجنوب، لكن الأمازيغ رفضوا الحضور.. رغم محاولات شخصيات ليبية نافذة، لإقناعهم بذلك.

ومنذ إسقاط نظام القذافي، أصبحت منطقة فزان الصحراوية في جنوب وسط ليبيا مفتوحة لكل أنواع التهريب من المخدرات إلى الأسلحة والمهاجرين، وكذلك للجماعات الإسلامية من مالي إلى الجزائر مرورا بالنيجر وتونس.

وكان تقرير للأمم المتحدة قد أشار إلى أن هناك حالات لشحنات من الأسلحة المهربة من ليبيا، تخرق الحظر وتصل إلى أكثر من 12 دولة وتتضمن أسلحة ثقيلة وخفيفة – بما فى ذلك أنظمة للدفاع الجوى يحملها المقاتلون وأسلحة صغيرة والذخائر الخاصة بها ومتفجرات وألغام.

يذكر أن القتال بين قبائل التبو والطوارق أسفر منذ سبتمبر 2014 إلى مقتل نحو 300 شخص وأكثر من 2000 جريح إضافة إلى تشريد مئات العائلات من الجانبين.

رابط مختصر