علويو ريف اللاذقية يقبلون على تعلم الروسية بعد دخولها المنهاج الدراسي

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 24 نوفمبر 2015 - 5:43 مساءً
علويو ريف اللاذقية يقبلون على تعلم الروسية بعد دخولها المنهاج الدراسي

ريف اللاذقية – «القدس العربي»: بعد قرار وزارة التربية في حكومة نظام بشار الأسد إدراج اللغة الروسية ضمن اللغات الأجنبية التي يمكن للطلاب أن يختاروها – إضافة للإنكليزية والفرنسية – بدأت الكتب التي تحمل الأحرف الروسية تنتشر في مدارس ريف اللاذقية والمناطق العلوية بالتحديد منه.
فقد نشر ناشطون على صفحات التواصل الاجتماعي «فيسبوك» صورا لطلاب الصف السابع والثأمن من قرية السامية، المؤيدة للنظام، وهم يدرسون اللغة الروسية. كما بث موقع «روسيا اليوم» الصور نفسها لطلاب المدارسة السورية وهم يتعلمون الروسية.
أبو سالم الحفاوي، أحد النشطاء المعارضين في ريف اللاذقية، قال في حديث مع «القدس العربي»: «روسيا تهدف إلى طمأنة العلويين خلال الفترة الحالية. فتزأمنا مع العمليات العسكرية، هناك حراك لمؤسسات مجتمع مدني تنشط فقط في مناطق الساحل بين العلويين المؤيدين لنظام الحكم».
وأكد الناشط أن إضافة مادة اللغة الروسية إلى المنهاج الدراسي تجتذب اهتمام العديد من العلويين الذين يفكرون في الخروج من سوريا، ومن المرجح أن تكون روسيا هي وجهتهم في المستقبل القريب.
وفي المقابل، لم يثر هذا الأمر اهتمامهم معظم الطلاب السنة من المعارضين في مدينة اللاذقية وجبلة وبانياس. بل لا تزال اللغة الإنكليزية تتصدر قائمة اهتماماتهم وفق ما أكده أحد المدرسين وفضل عدم ذكره اسمه لـ»القدس العربي» لأسباب أمنية. وقال: «نحن، السنة المعارضين، مسحوقون بكل معنى الكلمة، ولا حقوق لنا في الساحل السوري. ومعظم أهالي الطلاب في الأحياء الفقيرة والمعارضة تطلب من أبنائها اختيار اللغة الإنكليزية كلغة ثانوية لأن معظم هؤلاء الشبان عند تخرجهم من الجامعة سيغادرون إلى الخارج، وهذا هو الحال منذ ثمانينات القرن الماضي».
وأكد ناشطون أن هناك اهتماما متزايدا باللغة الروسية، حتى في الصفوف الجامعية. فمعظم الفتيات من الطائفة العلوية لا يجدن أي مانع أو حرج من مرافقة جندي روسي على الرغم من وجود عائق اللغة، إلا أن العديد منهن بدأن يتعلمن بعض الكلمات الروسية.
عمر يبلغ من العمر 20 عاما، وحديثا خرج من اللاذقية، قال خلال اتصال مع «القدس العربي» ان «هناك فرق الكشافة السورية، التي تدعمها أسماء الأسد، تروج لتعليم اللغة الروسية. وفي كل معسكر تقوم فيه المؤسسة يشارك العديد من الفتيات والشبان الروس بهدف «التنوع والتبادل الثقافي». وهي محاولات يمكن وصفها بالحثيثة للفت انتباه المناصرين للنظام إلى وجود روسيا إلى جانبهم، خصوصا في الوقت الراهن بعد تزايد وتيرة القتلى من الشبان العلويين في معارك شمال البلاد. كما أن إعلام النظام ما فتئ يبث البرامج الثقافية الروسية، خاصة البرامج عن ورشات العمل التي تقوم بها المنظمات الروسية في سوريا بهدف «لفت انتباه جميع السوريين إلى روسيا وتصويرها على انها بلد عظيم وجدير بأن يتعلم الشعب السوري لغته. إلا ان العلويين وحدهم فقط من يتأثر بإعلام النظام. بل إن المعارضين لم يعودوا يشاهدون قناة «الإخبارية» السورية، على سبيل المثال، إلا عندما يكون هناك بث مباشر للعبة كرة قدم تخص فريقا سوريا، أوخطاب تاريخي للأسد»، بحسب ما قاله لـ»القدس العربي» أبو سالم المعارض الناشط.
كما شهد العديد من الجامعات منحا دراسية قادمة من بلدان الاتحاد السوفيتي السابق إضافة لإيران. ويمكن لأي طالب تفوق في الجامعة ونال مرتبة «المعيد الجامعي» التقدم لهذه المنح وسيجد الأمر سهلا للغاية. وإذا كان من جامعة «تشرين» في اللاذقية، وجد العديد من الميزات تقدمها روسيا لجذب الشعب السوري والمؤيدين خصوصا، الأمر الذي أتاح لتعلم اللغة الروسية قبولا واسعا وسط مؤيدي النظام.
سليم العمر

رابط مختصر