ضابط في شرطة عامرية الفلوجة: سلطة الحكومة غائبة خارج مركز المدينة

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 24 نوفمبر 2015 - 5:43 مساءً
ضابط في شرطة عامرية الفلوجة: سلطة الحكومة غائبة خارج مركز المدينة

بغداد ـ «القدس العربي»: في تصريحاتٍ خاصةٍ بـ «القدس العربي»، أعلن الضابطُ في شرطة عامرية الفلوجة، الرائد عمر الشهابي، عن غيابٍ تامٍ لسلطة القانون في محيط ناحية عامرية الفلوجة، واعترف بعجز الحكومة عن فرض سلطاتها لانشغالها بمعارك مدينتي الرمادي والفلوجة في محافظة الأنبار.
وقال إنّ الحكومة تفرض سلطتها فقط على مركز مدينة عامرية الفلوجة؛ أما محيط المدينة فقد اقتسمت النفوذ عليه القوى التي تحمل السلاح «الشرعي باسم الحكومة، كفصائل الحشد الشعبي وقوات الجيش».
مصد محلي من داخل عامرية الفلوجة تحدّث إلى «القدس العربي» عن خطورة المرور عبر الطريق الجديد الذي يربط بين مدينتي عامرية الفلوجة والخالدية، وقال لا يمكن لأيّ مواطن «المرور من الطريق إلاّ ويتعرض لمشكلةٍ ما؛ حيث تقوم نقاط التفتيش والدوريات التابعة للشرطة والحشد والجيش بسلب أمتعة المواطنين، وبضائع التجار، وبعض الأموال بحجة تأمين المواد الغذائية للشرطة والجنود ومقاتلي الحشد».
وكشفَ المصدر، أنّه من تجار مدينة الخالدية ويعمل على توريد البضائع لمدينته عبر الطريق الجديد الذي يصلها بناحية عامرية الفلوجة وقال أنّه يسلك هذا الطريق بشكلٍ شبه يومي، وأنّه شاهد عيان على «حالاتِ خطفٍ وسرقةِ سيارات المواطنين وتركهم في العراء، إضافةً إلى مصادرة بضائع التجار واعتقال المعترضين على تلك الممارسات المشينة» حسب وصفه.
وعن نفسه قال إنّه تعرض شخصياً «لمصادرة أكثر من نصف بضاعته لعدّةِ مرات، وقد دفع مئات آلاف الدنانير كإتاوات مقابل المرور»، مُضيفاً، أنّ تبريرات القوة المسلحة على الطريق عادةً تأتي بذريعةٍ «بتنا نسمعها من الجميع تتعلق بصعوبة وصول مواد إعاشة المقاتلين الذين يوجدون في هذه المناطق لحماية أهلها كما يقولون».
وقال أحد تجار مدينة الخالدية، محمود الشاهر، أنّ الشرطة العراقية هناك تفرض «مبالغَ ماليةٍ على جميع السيارات والمواطنين السالكين لطريق الخالدية عامرية الفلوجة، مع زيادةٍ ملحوظةٍ في حوادث الخطف لمواطنين عاديين طلباً لفديةٍ مالية».
ووصف تلك المناطق بأنّها «مناطق نفوذٍ للقوى المسلحة التي قسّمتها إلى مقاطعاتٍ تقوم كلّ قوّةٍ بفرض قانونها الخاص بها؛ مع غيابٍ كلّي لأيّ شكلٍ من أشكال السلطةِ الحكومية».
وحدّد، الشاهر القوى المسلحة بالحشد الشعبي وقوات الجيش، فيما عبّر عن أسفه لسلوك القوة المسلحة الثالثة التي هي الشرطة المحلية المشكّلة من أبناء المحافظة فقط.
رائد الحامد

رابط مختصر