انتقادات لقلة تخصيصات النازحين في العراق في ميزانية 2016

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 24 نوفمبر 2015 - 5:43 مساءً
انتقادات لقلة تخصيصات النازحين في العراق في ميزانية 2016

بغداد ـ «القدس العربي»: عادت مأساة النازحين في العراق إلى الواجهة من جديد، من خلال مناقشات ميزانية 2016 في مجلس النواب، وسط تحذيرات بأوضاع تتجه نحو الأسوأ تزامنا مع دخول فصل الشتاء البارد والممطر هذه السنة.
فقد طالب النائب عن محافظة ديالى رعد الدهلكي خلال مناقشات مجلس النواب لأبواب ميزانية 2016 بأن تساهم الموازنة بإنصاف النازحين في ظل الظروف القاهرة التي يمرون بها.
وأعتبر الدهلكي، وهو رئيس لجنة المرحلين والمهجرين النيابية، «ان استقطاع ما يقرب إلى النصف من المبلغ المخصص إلى النازحين في العام الحالي أثر سلبا على إغاثة النازحين، مشددا على ان اللجنة سيكون لها وقفة في البرلمان في حال عدم تخصيص المبالغ الكافية للنازحين في موازنة العام المقبل».
وانتقدت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، قلة التخصيصات المالية للوزارة في ميزانية 2016، مؤكدة أن ملف النازحين بحاجة إلى ثلاثة إضعاف المبلغ المخصص.
وجاء في بيان للوزارة عقب استقبال وزيرها جاسم محمد، لأعضاء لجنة المرحلين والمهجرين النيابية في مقر الوزارة لبحث ملف النازحين والمهاجرين بشكل عام وتخصيصات الوزارة للعام المقبل فضلا عن ملف الإيواء والملفات الأخرى المرتبطة بالعوائل النازحة.
وأشار الوزير إلى أن التخصيص الذي رصد في الموازنة جاء بصورة مغايرة عن واقع الأزمة والذي لم يراع إدامة المخيمات وحالات النزوح الجديدة والمستمرة جراء العمليات العسكرية في تطهير المدن من دنس عصابات «داعش» الإرهابية.
وضمن السياق أكدت عضو لجنة المرحلين والمهجرين في مجلس النواب لقاء وردي ،الاحد، ان تخصيصات النازحين في موازنة 2016 قليلة جداً، ولا تغطي نصف عدد النازحين، مشيرة إلى انتحار 15 نازحا في المخيمات.
واوضحت في تصريح صحافي، ان وزارة الهجرة كانت قد طالبت بـ3 ترليون في الموازنة إلا ان الحكومة خصصت واحد ترليون، منتقدة دور الحكومة لأن النازحين هم ضحية فشل السياسات في إدارة الدولة، لذلك الحكومة يجب ان تتحمل كيفية إسكان النازحين في مناطق بحيث تحافظ على حياتهم وتوفر لهم كافة الأمور من الصحة والتعليم.
وذكرت وردي أنه «تم تسجيل 15 حالة انتحار بين النازحين خلال الآونة الاخيرة من الرجال والنساء»، مبينة أن «ذلك جاء بسبب الشعور باليأس وعدم قدرتهم على إعالة عوائلهم، نتيجة فقدان المورد المالي وطبيعة الحياة القاسية وفقدان أبسط مقومات الحياة الإنسانية».
واضافت أن «الوضع في تفاقم وعلى الجميع استنهاض الهمم من أجل إنقاذ النازحين من خلال وضع أولويات للخطط المتعلقة بوضع المهجرين طبقا للدستور، الذي كفل ان تكون هناك حياة حرة كريمة وبيئة تتوفر فيها جميع مقومات الحياة الإنسانية».
ويذكر أن وزارة التخطيط في إقليم كردستان العراق أعلنت أن الإقليم بحاجة إلى 1.4 مليار دولار لتغطية احتياجات النازحين، مبينة أن نسبة النازحين في الإقليم تشكل 28٪ من سكانه.
وقال وزير التخطيط في حكومة الإقليم علي سندي إن «الإقليم يعاني من أزمة مالية، وزيادة عدد النازحين في كردستان شكل عبئا كبيرا على مختلف قطاعات الخدمات».
ومن جانب آخر، أعلنت محافظة كركوك شمال العراق الأحد عن افتتاح مخيم نزراوه للنازحين الذي أنشأته المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في العراق التابعة للأمم المتحدة شرقي مدينة كركوك».
وذكر محافظ كركوك نجم الدين كريم، أن «المخيم يتسع لـ8400 شخص ويضم 1680 خيمة ومركزاً صحياً ومدرسة وخدمات أساسية بكلفة 4 ملايين دولار»، مقدماً شكره «للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في العراق لدعمهم للنازحين».
وأشار إلى أن «المخيم سيخصص للعوائل النازحة المنتشرة في مناطق مختلفة من المحافظة»، داعياً الحكومة الاتحادية إلى «تهيئة الأجواء لعودة النازحين إلى مناطقهم المحررة بأسرع وقت».
من جانبه قال مسؤول المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في العراق برونو كيدوا، إن «معاناة النازحين لم تنته بعد ولكننا حريصون على توفير السكن لهم».
وكانت الأمم المتحدة قدرت عدد النازحين في العراق بأكثر من ثلاثة ملايين نازح من المحافظات التي سيطر عليها تنظيم «الدولة» أو التي تشهد توترات طائفية أو عنصرية.
مصطفى العبيدي

رابط مختصر