مكتب العبادي يدعو العراقيين للاستفادة من الدعم الدولي للإصلاحات ومختصون يطالبون بتعديل النظام الضريبي

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 24 نوفمبر 2015 - 4:24 صباحًا
مكتب العبادي يدعو العراقيين للاستفادة من الدعم الدولي للإصلاحات ومختصون يطالبون بتعديل النظام الضريبي
غالبية مطاعم بغداد تصدح بها أصوات مطربين شباب مع موسيقاهم (أ.ب)

كشف مكتب رئيس الحكومة، حيدر العبادي، اليوم الاثنين، عن وجود حزمة أخرى “حقيقية” من الإصلاحات، داعياً العراقيين لوضع خلافاتهم “الصغيرة” جانباً ويستفادوا من الدعم الدولي بشأنها، في حين أكد مسؤولون تشريعيون وتنفيذيون على ضرورة إصلاح النظام الضريبي وتحسين الجباية، مبينين أن الايرادات الضريبية تشكل ما نسبته 1.5 بالمئة من الناتج المحلي فقط نتيجة كثرة الاعفاءات.

جاء ذلك خلال ورشة عمل بشأن إصلاح النظام الضريبي في العراق، عقدت في دار ضيافة مجلس الوزراء، وحضرتها (المدى برس).

وقال معاون مدير مكتب رئيس مجلس الوزراء، نوفل أبو الشون، في كلمة له خلال الورشة، إن “الإصلاحات بدأت ولن تنتهي ونحن على أعتاب حزمة أخرى حقيقية منها”، مشيراً إلى أن “قسماً من الإصلاحات على علاقة بالبنية الاجتماعية والنظام السياسي أو المالي أو الاقتصادي”.

ورأى أبو الشون، أن “مثل تلك الإصلاحات لا يمكن أن تقوم بها حكومة واحدة أو حزب أو شخص، إنما تستمر لحكومات متعاقبة”، مطالباً بضرورة “وجود مشاركة حقيقية من مكونات المجتمع سواء كانت سياسية أم دينية أم اجتماعية فضلاً عن الناشطين ورجال الأعمال والجهات التشريعية والتنفيذية لوضع تفاصيل الإصلاحات”.

وأكد معاون مدير مكتب رئيس مجلس الوزراء، أن هناك “دعماً لا محدود لإنجاح الإصلاحات من الشرق والغرب”، داعياً العراقيين كافة لأن “يضعوا خلافاتهم الصغيرة جانباً ويستفادوا من الدعم الدولي”.

من جانبه قال رئيس اللجنة المالية البرلمانية، فالح الساري، في كلمته خلال الورشة، إن “التهرب الضريبي والتحايل على المدخولات وعدم المسؤولية تجاه الوطن، من أهم التحديات التي تواجه القطاع الضريبي بالعراق”، مبيناً أن “اللجنة المالية تعمل على إصلاح النظام الضريبي من خلال تعديل بعض القوانين”.

وذكر الساري، أن “عام 2015 الحالي شهد ايجاد أوعية ضريبية جديدة”، معرباً عن أمله بأن “يسهم المختصون بمقترحات جديدة لإيجاد أوعية ضريبية أخرى”.

ودعا رئيس اللجنة المالية البرلمانية، إلى ضرورة “تحسين الجباية الضريبية ونشر الوعي بأهمية ذلك بحيث يكون كل مواطن مكلفاً”.

بدوره قال رئيس هيئة الضرائب، كاظم علي، خلال الورشة، إن “قوانين هيئة الضرائب ما تزال قديمة وبحاجة إلى تغيير لأن بعضها لا يلبي متطلبات الوضع الاقتصادي الحالي”، داعياً إلى “إصلاح الإدارة الضريبية”.

وأوضح علي، أن “الايرادات الضريبية تشكل ما نسبته 1.5 بالمئة من الناتج المحلي”، لافتاً إلى أن هنالك “الكثير من الاعفاءات الضريبة كتلك التي تشمل القطاع الزراعي”.

يذكر أنه منذ تشريع أول قانون للضريبة في العراق سنة 1927، وحتى اتمام قانون رقم (113) سنة 1982، لم يطرأ أي تطور أو تغيير على التشريع الضريبي، نتيجة انشغال النظام السابق بالحروب أكثر من التوجه الاقتصادي، وبعد تغييره سنة 2003، أصدرت سلطة الائتلاف الأمر رقم (49) الذي خفض الضريبة التي كانت تتراوح بين 40 إلى 60 بالمئة في حالة الشركات، إلى ما بين 3-15 بالمئة، لكن يبدو أن ذلك “لم يحقق العدالة” الاجتماعية للنظام الضريبي، كما أنها لم تضف سوى واحد بالمئة من قيمة الناتج القومي المحلي.

رابط مختصر