صحف عربية: تقييم زيارة بوتين إلى طهران

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 24 نوفمبر 2015 - 5:21 مساءً
صحف عربية: تقييم زيارة بوتين إلى طهران

اهتمت صحف عربية اليوم بزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى طهران. واختلف كُتاب حول تقييم الزيارة، إذ رأي البعض أنها “وضعت النقاط على الحروف”، بينما توقع البعض الآخر أن العلاقة بين البلدين ستواجه العديد من “الألغام” في المستقبل.
كما اهتمت بعض الصحف، خاصة في الأردن والأراضي الفلسطينية، بزيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية، إذ شكك البعض في جدواها باعتبار أن كيري “ليس لديه جديد ليقدمه”.
“لقاء الجبارين”
وترى السفير اللبنانية أن “زيارة ‘قيصر’ الكرملين لإيران جاءت لتضع النقاط على الحروف في الكثير من القضايا، بدءًا بمرحلة ما بعد اتفاق فيينا النووي، ومرورًا بسوريا، ووصولاً الى التعاون الاقتصادي سواء على المستوى النفطي أم على مستوى التبادل التجاري”.
وتشير الجريدة إلى أنه “على المستوى الاستراتيجي، بدت زيارة بوتين لطهران بمثابة الحجر الأساس لتحالف أو ‘شراكة’ بحسب الأدبيات الروسية بين قوتين دولية وإقليمية تقارعان محاولات الهيمنة الأمريكية”.
وتصف الوفاق الإيرانية الصادرة بالعربية اللقاء بين الرئيس الروسي والمرشد الأعلى للثورة الإسلامية على خامنئي بأنه “لقاء الجبارين”.

وتضيف الصحيفة: “الزيارة تعكس حجم التعاون ومستوى التقارب بين إيران وروسیا، تعاون تجلّى في الصفقات التي وقعها وسیوقعها الجانبان على المستوى الاقتصادي والتقني والتي بلغت مئات الملیارات من الدولارات، وتنوعت بين إقامة مفاعلات نوویة جدیدة وتبادل السلع الاستهلاكیة بین البلدین وتحدیث أسطول النقل الإيراني واستیراد مختلف التقنیات، ومنها الفضائية والعسكریة، إضافة إلى بعض أنواع الأسلحة التي تتمیز بها الصناعات العسكریة الروسیة”.
وتقول صحيفة الثورة السورية إن لقاء بوتين مع المسؤولين الإيرانيين يعبِّر عن “تكامل روسي إيراني يغيظ واشنطن”.
وتنشر الشروق الجديد المصرية في صفحتها الأولى صورة للزعيمين الروسي والإيراني قائلة، إن “بوتين كسر البروتوكول من أجل المرشد” وقام بزيارة خامنئي بمجرد وصوله إلى طهران.
وتشير الوفد المصرية إلى أن “زيارة بوتين تأتي في ظل تصاعد الخلافات بين طهران وموسكو حول طبيعة التدخل العسكري الروسي في سوريا، حيث ترى طهران أن وجود روسيا هناك همّش دورها”.
ويعلِّق أسعد حيدر في المستقبل اللبنانية قائلا: “لا شك أن ما يجمع بين موسكو وطهران حاليًا، أكبر وأعمق وأغنى مما يفرقهما. لكن في قلب ما يجمع بينهما الكثير من الأسئلة الألغام المستقبلية، خصوصًا في هذه المرحلة بالذات حيث يمتزج التصعيد العسكري بتحرك ‘قطار’ الطروحات العديدة والمتناقضة حول الحل في سوريا”.
ويوضح حيدر أن “المرشد يعتبر سوريا ‘معركته’ والأسد ‘الخط الأحمر’ قدم ويقدم من أجل بقائه، حياة خيرة جنرالاته وأفضل ما أنتجته الثورة، وهو ‘حزب الله'”، أما بالنسبة لروسيا، “فإن الحل السياسي بكل شروطه وتعقيداته مطاط جداً ويتسع للمواقف أكثر مما تتسع ‘عمامة’ المرشد بكثير”.
“زيارة بروتوكولية”
أما فيما يتعلق بزيارة وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، لإسرائيل والأراضي الفلسطينية، فتقول افتتاحية صحيفة القدس الفلسطينية: “يتساءل فلسطينيون كثيرون لماذا نستقبله أساسًا ونجري مباحثات معه ونحن نعرف أهدافها سلفًا، ولماذا لا نقول له شكرًا ولا ضرورة للقاء إلا اذا كنت تحمل جديدًا بشكل جدي وعملي ؟! نقول هذا ونحن نعرف دور ومعنى الدبلوماسية وأصول التعامل بها ومعها، لكن الشارع الفلسطيني لم يعد يثق بالسياسة الأمريكية وبشكل أقوى من أية مرحلة”.
ويقول محمد خروب في الرأي الأردنية إنه “ليس في حقيبة كيري أي جديد، وهو منذ فشل مهمته أعلن واشنطن قد ‘غسلت’ يديها من ‘الوساطة’ بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، ما يعني أن زيارته الراهنة لا تعدو كونها بروتوكولية ولعبًا في الوقت بدل الضائع، ومحاولة لاسترداد ما تبقى من هيبة أو من بعض ماء الوجه الذي فقدته كثيرًا إدارة اوباما، بعد أن مضت طويلاً في الانحياز إلى إسرائيل”.
ويقول عريب الرنتاوي في الدستور الأردنية: “إن كان عنوان مهمة كيري ‘استعادة الهدوء’ فمن الأفضل ألا يكلف نفسه عناء السفر. أما إذا كان لديه ما يقوله، فالأفضل له ولنا وللمنطقة عمومًا، أن يبدأ من بند وقف الاستيطان والإفراج عن الأسرى والأسيرات، ورفع القيود والعقوبات الجماعية، وتمكين الفلسطينيين من العيش على وطن آبائهم وأجادهم، بحرية وكرامة واستقلال”.

رابط مختصر