العنف يعصف بنصف النساء العراقيات

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 24 نوفمبر 2015 - 3:28 مساءً
العنف يعصف بنصف النساء العراقيات

بغداد – تسجل منظمات حقوقية انتهاكات عديدة لحقوق المرأة وبأشكال مختلفة في العراق، حيث تتعرض 46% من النساء العراقيات المتزوجات بين سن (15 – 54) للعنف وبكافة أشكاله.

وأعلنت ناشطات عراقيات يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام للقضاء على العنف ضد المرأة.

والعنف ضد المرأة من المشاكل الحقيقية التي تواجه النساء في العراق، حيث تتعرض 44.5% من النساء للعنف النفسي، فيما تتعرض 5.5% منهن للعنف الجسدي، وتجابه 9.3% من العراقيات المتزوجات للعنف الجنسي.

واشارت دراسات أجريت حول ظاهرة العنف الأسري، إلى إن المشكلات الاقتصادية التي يعاني منها الزوج سبباً للعنف بنسبة 71.2%.

ويعتبر السبب الثاني لتعنيف الزوج لزوجته تعاطيه المواد المخدرة، يليه استخدامه للعنف كحق من حقوقه التي ينص عليها الدين، أما العوامل الخاصة بالزوجة فقد أيدت 52% أن تعاملهن غير الجيد مع أزواجهن كان السبب في ممارسة العنف عليهن.

وتقع أبشع أنواع العنف على المرأة العراقية في الآونة الأخيرة، في ظل تمدد التنظيمات الدينية المتطرفة وفي مقدمتها الدولة الاسلامية، وانتهاكها الصارخ لحقوق النساء.

وأمعن التنظيم المتطرف في إلحاق الاذى والذل بالنساء الايزيديات في الموصل وسنجار، وقام بسبيهن واغتصابهن والمتاجرة بهن.

وتطالب جميعات حقوقية بالاسراع في سن قوانين تعمل على رفض العنف ضد المرأة ومحاسبة مرتكبيه.

ويعتبر ناشطون ان هناك حلقة مفقودة للنساء ضحايا العنف باعتبارهن يعانين من غياب او انكار حقوقهن.

ويؤدي حصول المرأة على حقوقها إلى القضاء على التفاوت في علاقات القوى بين الجنسين التي تمثل السبب الأساسي لارتكاب العنف ضد المرأة.

وينادي ناشطون بتظافر الجهود بين السلط التنفيذية والتشريعية والقوى السياسية والمجتمع المدني لتمكين المرأة من القيام بدورها الأسري والاجتماعي والاقتصادي والسياسي وحمايتها من العنف.

ومن مهام السلط وضع قوانين رادعة وتوفير مؤسسات للحماية من العنف، وتعزيز القوانين للحفاظ على حقوق المرأة.

ويطالب حقوقيون من المجتمع المدني بالتفاعل اكثر مع المراة، ودعم نشاط المنظمات النسوية في نضالها من اجل الحصول على حقوقها كاملة.

واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة 25 نوفمبر/تشرين للقضاء على العنف والتحسيس بخطورته.

واقرت ذلك اليوم في يوم 17 ديسمبر/كانون الأول 1999 بحسب (القرار 54134).

وسبب اختيار هذا التاريخ يعود إلى عملية الاغتيال الوحشية للأخوات ميرابال الناشطات السياسيات في جمهورية الدومينيكان، بأوامر من الدكتاتور الحاكم رافابيل تروخيلو في عام 1960.

وعرف الإعلان العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة “بأنه أي فعل قائم على أساس الجنس ينجم عنه أو يحتمل إن ينجم عنه أذى أو معاناة بدنية أو نفسية أو جنسية للمرأة، بما في ذلك التهديد باقتراف مثل هذا الفعل أو الإكراه أو الحرمان التعسفي من الحرية، في الحياة العامة أو الخاصة”.

ودعت الأمم المتحدة الحكومات، المنظمات الدولية، المنظمات غير الحكومية، وجميع الفاعلين المجتمعين، لتنظيم نشاطات ترفع من وعي الناس حول مدى حجم المشكلة.

واختير اللون البرتقالي للتعبير عن هذا اليوم، من خلال ارتداء ملابس برتقالية اللون من الناشطين والمتضامنين مع قضايا المرأة.

وينجم العنف ضد المرأة، عن التميز ضدها قانونياً وعملياً، وكذلك بسبب استمرار نهج اللامساواة بين الجنسين.

ومن الآثار السلبية للعنف إعاقة التقدم في العديد من المجالات، وعدم التمكن من تحقيق السلم والامن او العجز عن القضاء على الفقر ومكافحة فيروس نقص المناعة.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر