هل سينتهي الاتفاق الكوردي الشيعي بسبب ازمة الاعلام بين المركز والاقليم؟

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 22 نوفمبر 2015 - 5:37 مساءً
هل سينتهي الاتفاق الكوردي الشيعي بسبب ازمة الاعلام بين المركز والاقليم؟

رووداو – بغداد

اكد النائب عن ائتلاف دولة القانون، جاسم محمد، ان الاساءة الى الاعلام تثير الفتنة بين الشعب العراقي، وخاصة بين الكورد والعرب .

وقال محمد لشبكة رووداو الاعلامية ان “ما رأيناه في محافظة كربلاء من رسم علم اقليم كوردستان في الشارع والاساءة اليه، امر يجب ان لا نسكت عنه، وعلى الحكومة اتخاذ الاجراءات بحق من قام بذلك”.

وأضاف محمد “نحن ضد كل من يحاول الاهانة والاساءة للمقدسات الاخرى، والعلم هو احد المقدسات لدى جميع الشعوب، ويجب احترامه، وبدوري اتصلت بمحافظ كربلاء وطلبت منه معاقبة الفاعلين لتهدئة الاوضاع”.

ومضى قائلا “في الوقت الحالي يجب على جميع العراقيين التكاتف والتعاون لدحر الارهاب في العراق، ويجب على حكومتي اقليم كوردستان والمركز ان يقوما بتهدئة الاوضاع والجلوس على طاولة الحوار لعدم اثارة الفتنة بسبب هذا الموضوع”.
يذكر ان نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي نشروا مقطع فيديو يوم الجمعة الماضي 21/11/2015، يظهر رسم علم اقليم كوردستان على الارض في احد اسواق مدينة كربلاء فيما يمر فوقه الناس والسيارات، في مؤشر يعكس المساس بالمقدسات القومية لدى الكورد، في المقابل قام مجموعة من الشباب في مدينة اربيل بحرق العلم العراقي.

من جانبه، اكد النائب عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني، طارق كردي، ان “علم اقليم كوردستان مقدس لدينا ولا نقبل اهانته”.

وقال كردي، لشبكة رووداو الاعلامية ان “علم كوردستان مقدس مثل جميع اعلام العالم، الشعب الكوردي قدم الكثير من الضحايا من اجل هذا العلم، لذا لانقبل باي شكل من الاشكال اهانته، ونقدم ارواحنا للحفاظ عليه مرفوعا”.

واوضح كردي ان “ما حدث في كربلاء تم من قبل شخص تركماني شيعي وليس الامر مدبرا من المحافظة”، مضيفا ان “محافظ كربلاء وعدنا بمعاقبة الفاعل وعدم تكرار هذا الامر في المحافظة ثانية”.
واردف قائلا إن “مجموعة من الشباب في اقليم كوردستان قاموا بحرق العلم العراقي كرد فعل، نحن لا نقبل الاساءة لاي علم من قبل شعبنا ايضا، وقررنا ضبط الشارع في اقليم كوردستان لعدم الاساءة للعلم العراقي مجددا”.

ويرى الناشط المدني في بغداد، محمد العزاوي، ان حرق علمي اقليم كوردستان والعراق بداية لانتهاء الاتفاق الكوردي الشيعي.

وقال العزاوي، لشبكة رووداو الاعلامية ان “ماحدث في كربلاء واربيل هو بداية لانتهاء الاتفاق الكوردي- الشيعي في الحكومة المركزية وربما يكون بداية لانتهاء علاقة اقليم كوردستان بالمركز”.

ورأى العزاوي ان “عملية رسم علم اقليم كوردستان في كربلاء كانت مدبرة من قبل بعض الجماعات، والرد من قبل شباب اقليم كوردستان بحرق العلم العراقي اثار الفتنة اكثر، وربما يؤدي الى قطع العملية السياسية بين اربيل وبغداد”.

من جانب اخر، قال المحلل السياسي مهدي العبود لشبكة رووداو ان “حل المشاكل بين حكومتي اقليم كوردستان والمركز لن يتم بسهولة”.

واوضح العبود أنه “ليس هناك ما يشير الى ان اقليم كوردستان والحكومة المركزية ستتفقان مرة ثانية للرجوع الى طاولة الحوار وممارسة العمل السياسي في العراق مثل السابق”.

وأضاف ان “اقليم كوردستان استقل من كل النواحي عن الحكومة المركزية، فمن الناحية الاقتصادية لم يعد اقليم كوردستان منذ اكثر من سنة الى بغداد، ومن الناحية العسكرية يملك اقليم كوردستان جيشا من قوات البيشمركة، ويتمتع بمساندة من قبل جميع العالم، نستطيع ان نقول ان البيشمركة اقوى من الجيش العراقي، لذا فإن حرق علم اقليم كوردستان او الاساءة اليه امر خطير للغاية”.

رابط مختصر