“داعش” يعمل على ربط مشروعه بين المغرب والمشرق العربيين

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 22 نوفمبر 2015 - 10:19 صباحًا
“داعش” يعمل على ربط مشروعه بين المغرب والمشرق العربيين

الإرهاب يتحول باستمرار ويعبر الدول والقارات التنظيمات الإرهابية، وفي القلب منها “داعش” تعمل على ربط مشروعها بين المغرب والمشرق العربيين وظاهرة نمو الإرهابيين في دول المغرب العربي تفرض نفسها.

النمو المتسارع للتنظيمات الإرهابية في دول المغرب العربي منذ تفجير الدولة الليبية يرتبط بحسب بعض خبراء مكافحة الإرهاب العرب والأجانب بالتوجه الإستراتيجي لهذه التنظيمات ورعاتها المتعددي المشارب لإسقاط المشرق والمغرب العربيين في فكي كماشة تحضر في هذا الإطار الخريطة التي ظلل فيها علم تنظيم داعش الدول العربية.
من هنا يمكن تفسير التدرّج المقلق لظاهرات إلتحاق المواطنين المغاربة بمعسكر الإرهابيين وآخرهم “داعش”، الخيار الأكثر جذباً لمجموعات إرهابية تسعى للإندماج في مشروع جذري يبدو مدمرا ويعبر عنه داعش بشكل صارخ.
المركز المغربي للدراسات الإستراتيجية أعلن في وقت سابق من هذا العام تجاوز أعداد المقاتلين الذين ينتمون إلى منطقة المغرب العربي الثمانية آلاف، وإذا أضيفت إلى هذا العدد المجموعات الإرهابية العاملة في داخل دول المغرب فإن مقولة اسقاط جزء من هذه المنطقة والإستيلاء عليه لم تعد مجرد تنظيرات في المسألة الإرهابية.

ليبيا نموذج صارخ لقدرة “داعش” وأخواته على حكم وإدارة وتفتيت مدن ومناطق في تونس محاولات حثيثة للسيطرة على مناطق بعينها وتشير المواجهات اليومية التي تخوضها الدولة إلى مدى سعي الإرهابيين للتغلغل في النسيج الإجتماعي.
الدعوات إلى مواجهة جماعية لتغوّل الإرهاب في المغرب العربي قديمة، لكنها لم تصل إلى مستوى خطة مشتركة فعالة بين دول اتحاد المغرب العربي الخمس.

مطلع العام الحالي اعترف مجلس وزراء داخلية اتحاد المغرب العربي بعجز دول الاتحاد بصورة انفرادية عن مواجهة الإرهاب الذي تمكّن من تطوير آلياته وبينما تعيش الظاهرة الإرهابية تحولات جيو – إستراتيجية ربما تصل بها إلى مستوى التوحد والإندماج على مستوى غير مسبوق تستمر الدول المهددة وجوديا بالبحث عن آلية لدمج جهودها وطاقاتها في المعركة المصيرية التي فرضها تنظيم “داعش” والقوى التي تقف وراءه.
المصدر: الميادين

رابط مختصر