خطباء الجمعة في العراق: الاستعداد لأربعينية الحسين ومطالبة بالتزام الدستور وإلغاء القوانين المخالفة للدين

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 21 نوفمبر 2015 - 10:04 صباحًا
خطباء الجمعة في العراق: الاستعداد لأربعينية الحسين ومطالبة بالتزام الدستور وإلغاء القوانين المخالفة للدين

بغداد ـ «القدس العربي»: ركز خطباء الجمعة في حسينيات العراق على الاستعداد لمناسبة اربعينية الإمام الحسين وأزمة طوزخورماتو والحملة الإعلامية في الغرب على الإسلام.
وفي كربلاء ركز ممثل مرجعية النجف الشيخ عبد المهدي الكربلائي على جملة نصائح إلى الزائرين بمناسبة أربعينية الإمام الحسين أكد فيها على ضرورة الالتزام بها، ومنها أداء الشعائر بشكلها الصحيح واستغلال الزيارة للاتصال بعلماء الدين لمعرفة الأحكام الشرعية، والتحلي بالأخلاق والتضحية بالنفس وخاصة في مواجهة التحدي الأكبر وهو القضاء على تنظيم داعش. كما دعا إلى تنسيق المواكب والزائرين مع الأجهزة الأمنية لمنع الخروقات الأمنية، إضافة إلى الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة ونظافة المدينة وطرق مرور الزائرين وعدم الإسراف في إعداد الطعام.
وأشار ممثل المرجعية خلال خطبته في الصحن الحسيني في شأن آخر، إلى أحداث طوز خورماتو التي وصفها بأنها مؤشر خطير لا يجب ان يتكرر، مع التركيز على التعايش السلمي وحق المكونات في العيش على أساس احترام القانون والحفاظ على حق الجميع. ودعا المسؤولين عن الأمور في المدينة إلى الابتعاد عن استغلال الوضع الحالي ومحاولة فرض الأمر الواقع في بعض المناطق لأنه سيؤدي إلى مزيد من التعقيدات وسيخسر الجميع على حساب التعايش السلمي.
وفي النجف، أشار صدر الدين القبانجي خلال خطبة صلاة جمعة في الحسينية الفاطمية في محافظة النجف إلى أن «حرق عدد من المساجد في اوروبا وتظاهرات حول طرد المسلمين أن «الإعلام اليوم يتحدث عن إسلام أهل البيت وإسلام أموي تكفيري ويفرق بينهما وبدأوا بدعوات علنية لملاحقة الفكر التكفيري والوهابي».
وتطرق إلى أزمة الطوز، مؤكدا ضرورة بذل المساعي لحل الأزمة وتطويقها، بعد أن أدرك الجميع أن الأزمة تصب في صالح داعش وتمثل خطراً على الجميع”.
وشكر القبانجي الشعب العراقي لما يقدمه من خدمة وولاء لأهل البيت (ع) وخدمة لزوار الإمام الحسين (ع)”، داعياً «الوزارات المختصة أن تولي مزيداً من الخدمة لرعاية الزائرين».
وفي ذي قار جنوب البصرة، انتقد الشيخ محمد مهدي الناصري إمام صلاة الجمعة في مسجد الشيخ عباس الكبير وسط مدينة الناصرية موقف بعض الأطراف الكردية في أحداث طوزخورماتو والذي وصفه بالفتنة، فيما دعا إلى ضرورة ان لا يتحول ما حصل في الطوز إلى نقطة ضعف تستغل من قبل تلك الأطراف كما جرى سابقا في تلعفر.
ودعا إلى «عدم السماح لهذه المواقف ان تمر مرور الكرام من دون توجيه رادع للحد من تكرارها».
ومن جانب آخر، أكد المرجع الديني محمد تقي المدرسي أن العراق يمر بلجة من المشاكل وبحاجة إلى مسيرة إصلاحية دائمة يقوم بها أبناء الشعب العراقي «بلا كلل ولا ملل».
وقال في بيان أصدره بمناسبة قرب زيارة الأربعين إن «بلاد الرافدين واقعة في لجة من المشاكل المتراكمة والمعقدة، سببتها حروب متوالية ومدمرة».
وأضاف أن «من ضمن المشاكل التي عطلت مسيرة البلاد القوانين المخالفة للدين والمتخلفة عن العصر البعيدة كل البعد عن الدستور الذي وضعه الشعب، وكذلك الاقتصاد ذو البعد الواحد المعتمد على النفط»
ورأى المدرسي أن «تراكمات عهود التخلف والقمع والفساد بحاجة إلى عمل دؤوب ومن قبل جميع شرائح المجتمع وتحت ظلال المرجعيات الدينية وعلى نهج الإمام الحسين عليه السلام».
وقال إن «العالم اليوم يمر بأزمات حادة فالإرهاب طفق يقض مضجع الجميع، والفقر والتخلف والاستعباد يزلزل الأمن ويهدد السلام الدولي وميزانيات التسلح غير المبررة، ولا سيما تعاظم الترسانات النووية وسائر أسلحة الدمار الشامل» مشيراً إلى أن ميزانيات التسلح تمتص ثروات الشعوب وتدخل العالم في نفق من الرعب والركود الاقتصادي».
مصطفى العبيدي

رابط مختصر