“سبوتنيك” تنشر خطة استئناف البحث عن ضحايا المجازر في العراق

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 21 نوفمبر 2015 - 4:46 مساءً
“سبوتنيك” تنشر خطة استئناف البحث عن ضحايا المجازر في العراق

شكل العراق لجاناً تُنظم العمل مع الكويت وإيران لكشف رفات المفقودين من حروب ثمانينيات ومطلع تسعينيات القرن الماضي، والمضي بتوثيق إبادات تنظيم “داعش” بحق العراقيين، بعد إلغاء وزارة حقوق الإنسان.

وتنفرد “سبوتنيك”، بالنقل عن المتحدث الرسمي بإسم وزارة حقوق الإنسان العراقية المُلغاة كامل أمين، بنشر خطة أعدتها الوزارة لاستئناف العمل بملفات مهمة محلية ودولية مُلتزمة بقرارات دولية، بعد توقف سجل استغراباً لدى الأمم المتحدة وجهات عالمية أخرى.

وبموجب الخطة تتوزع مهام عمل وزارة حقوق الإنسان التي ألغيت ضمن حزمة إصلاحات رئيس الوزراء حيدر العبادي، على عدة وزارات وجهات.

وقال كامل أمين، “بعد إلحاح من الوزارة المُلغاة، وافقت الحكومة على تشكيل لجنة من وزارة الداخلية، وأخرى برئاسة وزيرة حقوق الإنسان الأسبق وجدان سالم، ووكيل الوزارة حسين الزهيري، وهو مُكلف بأمر ديواني لتصريف أمور الوزارة، للعمل بخارطة الطريق لتحويل الملفات”.

رفات تعود لزمن الحروب مع دول الجوار

وطالبت وزارة حقوق الإنسان، ضمن الخطة، تحويل ملف الأسرى والمفقودين من الحروب التي خاضها العراق مع الجارتين، إيران طيلة ثمانينيات القرن الماضي، ومع الكويت مطلع التسعينيات، من الناحية الفنية، إلى وزارة الدفاع مثلما كان ذلك قبل عام 2003.

وتتولى وزارة الخارجية التفاوض مع الكويت وإيران والجهات الدولية المعنية وهي الصليب الأحمر الدولي والأمم المتحدة، لإستمرار البحث عن رفات المفقودين الكويتيين والأرشيف الكويتي، لاسيما وأن هذا الملف يحمل قراراً دولياً نقل العراق من البند السابع إلى السادس الخاص بعقوبات الأمم المتحدة على النظام العراقي السابق.

وبين العراق والكويت وإيران اجتماعات مجدولة ولجان رئيسية وفرعية، تحت إشراف الصليب الأحمر الدولي والأمم المتحدة، كلها توقفت بالكامل.

نظام صدام وضحايا إرهاب “داعش”

وتتحول ملفات المقابر الجماعية الخاصة بنظام صدام حسين، رئيس العراق السابق، وتوثيق انتهاكاته والمقابر الجماعية من ضحايا الإرهاب والمفقودين نتيجة العمليات الإرهابية، إلى مؤسسة الشهداء كملفات وموظفين.

ومن أبرز ما توقف ضمن هذا الجانب، العمل برفع رفات مجزرة سبايكر في تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، والتي نفذها تنظيم “داعش” بحق الآلاف من طلاب القوة الجوية العراقية والطلاب العسكريين، عند سيطرته على المدينة.

وقبل إلغاء الوزارة، تمكنت فرق العمل الخاصة بها من رفع 598 رفاتاً من ضحايا مجزرة سبايكر والتي سُميت بـ”مجزرة العصر”.

الاتفاقيات الدولية

ولأهمية ملف كتابة التقارير التعهدية، لكون العراق لديه استحقاقات ضمن ثمانية اتفاقيات من أصل تسعة دولية، اقترحت وزارة حقوق الإنسان، أن تقوم وزارة العدل بهذه المهمة للتشابه مع الدول التي تحضر اجتماعات جنيف بوساطة وزارات العدل.

ويُرافق المقترح، ذلك نقل الموظفين وهم على قسمين: مختصون بكتابة التقارير، وقسم الاتفاقيات الدولية، لإدارة هذا الملف.

مراقبة السجون والحقوق

وتعطل عمل المنظومة المتكاملة المُشكلة من وزارة حقوق الإنسان، لمراقبة وتفتيش السجون في العراق وإصدار التقرير السنوي الذي يكشف حالات التعذيب والاختفاء القسري ودمج الإرهابيين مع محكومين ومعتقلين على جرائم وجنح بسيطة، مع توقف ورصد حقوق الأقليات والمرأة والطفل وذوي الإعاقة، مع 1200 موظف في عموم البلاد، عدا إقليم كردستان.

رفض المفوضية

وتحدث كامل أمين عن رفض المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق قبول جميع الموظفين الذين صرفت عليهم الدولة ملايين الدنانير من تأهيل وتدريب ببناء الوزارة.

وتدارك أمين، “لكننا نُصر على أن يتم قبول جميع الموظفين من خارج الملفات الأخرى، في مجال الرصد والمراقبة ونشر ثقافة حقوق الإنسان، وليس المعنيين فقط والإداريين والفنيين”.

وأضاف، “وضعنا خطة تحويل الموجودات الثابتة والمنقولة والمستلزمات المكتبة للجهات التي تستلم الملفات، ونأمل أن توافق المفوضية العليا على استلام مباني الوزارة الملغاة ومعداتها التي تخص الملفات”.

والوكلاء والمدراء العامون ليسوا ضمن خطة النقل، فقد شُكلت لجنة عليا تقوم بعملية مراجعة السيرة الذاتية لكل منهم، وإيجاد أماكن شاغرة لهم للاستفادة من خبراتهم.

رابط مختصر