الدواعش يغلقون مقاهي الإنترنت في الرقة

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 21 نوفمبر 2015 - 4:44 مساءً
الدواعش يغلقون مقاهي الإنترنت في الرقة

يتابع تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” تضييق الخناق القاتل على مدينة الرقة، معقله الأساسي في سوريا،وذلك من خلال تعاطيه الوحشي مع السكان وبالأخص بعد محاولته حجب التعامل أو استعمال خدمة “الإنترنت”، بعد بدء الضربات الروسية والفرنسية في الأيام الماضية.

ورغم كل الخناق الذي يتبعه عناصر تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” على سكان مدينة الرقة السورية في جل جوانب الحياة، تحت تعاليم التنظيم الصعبة جداً، تأتي أحد خطواته الجديدة بحملة إغلاق كل المقاهي “الإنترنت” ومقاهي الاتصال الشبكي “الغير مرخصة”، حسب تصريحات التنظيم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع الحذر والضياع الشديد الذي يرافق إرهابيي “داعش”، عقب بدء الضربات الجوية الروسية والفرنسية، والتي تستهدف على مدار الساعة حواجز ومراكز تدريب ومقرات تابعة للتنظيم، وهذا ما دفعهم للخوف من أي محاولة إرسال معلومات استخبارتية من قبل سكان المدينة تفيد بمكان تواجد عناصره “.

وقال مصدر ميداني من الرقة، لـ”سبوتنيك”، “إن محاولات التضييق على كل وسائل الاتصال، بدأت منذ حوالي الأسبوعين، بالتوقيت مع بدء الضربات الجوية الروسية”.

وتابع، “بدأ عناصر التنظيم بتوسيع حملات إغلاق كافة مقاهي الإنترنت في كل شوارع المدينة، تحت قوة السلاح وتحت حجة عدم وجود موافقة من الهيئة الأعلى للتنظيم”.

وحاول أصحاب المقاهي مناقشة عناصر التنظيم بأن هذا يعتبر عملاً وقوتاً يومياً لهم، إلا أن التنظيم وافق على استثناء بعض المقاهي القليلة التي تعتبر تحت وصايته، وتحديد ساعات معينة لاستعمال خدمة “الإنترنت”، وفق جدول زمني ومواقع محددة فقط، وأي مخالف لهذه التعاليم سيكون عقابه شديد جداً، ومن الممكن أن يصل إلى الإعدام.

وأوضح المصدر بأن شبكات الاتصال السورية وخدمات الاتصال من الجيل الثالت، تعتبر في الأصل ضعيفة جداً، بالرغم من أن عناصر التنظيم يحاولون منع وصول التغطية، خوفاً من كشف أي معلومات عن أماكن تواجدهم.

وأضاف، “أننا نستعمل الإنترنت عن طريق الشبكات الفضائية بسرية كبيرة، بما في ذلك خطورة كبيرة جداً علينا، رغم محاولات الاعتقال المستمرة والاعدامات الكثيرة للناشطين، والتي شهدتها المدينة، بسبب محاولة نقل الواقع المرير الذي يعانيه الأهالي تحت حكم الدواعش”.

اعتقالات بالجملة

وأكد “سليمان”،وهو أحد الناشطين الميدانيين في الرقة، لـ”سبوتنيك”، السبت، أن اعتقالات بالجملة تحدث ضدهم والعاملين على نقل الواقع، إن كان عبر وسائل الاتصال والمكالمات.

ونوه إلى أن عشرات الشباب تم اعتقالهم إلى سجون في أطراف المدينة، إلى حين مقاضاتهم بتهمة التجسس أو العمل ضد التنظيم داخل الرقة.

وأشار إلى مصادر الإرهابيين لأي جهاز اتصال أو جهاز خليوي أو كمبيوتر أو ساعة رقمية للتصوير مع أي شخص يظهر هذه المعدات في الشوارع.

قتل الناشطين

يذكر أن في مطلع شهر نوفمبر/تشرين ثاني، قتل “داعش” شابين من أهالي مدينة الرقة كانوا يعملون على تصوير الأحياء ونقل معلومات عن مقرات الإرهابيين في المدينة.

وأصدر التنظيم كعادته فلم يصور مشهد إعدام الشابين عن طريق إطلاق النار المباشر عليهم، ليكونوا حسب وصفهم، “كمثال تحذيري” لأي شخص يريد التجسس على التنظيم والعمل ضده.

وفي ذات السياق، ذبح أرهابيون في قرية تركية على الحدود السورية أثنين من مدراء صفحة “الرقة تذبح بصمت” الموجودة على مواقع التواصل الإجتماعي، والتي تعمل منذ وقت طويل على نقل مايحصل في مدينة الرقة، رغم التعتيم الخانق الذي يتبعه عناصر “داعش” هناك، وإظهار حقيقة التنظيم والحياة المأساوية التي يعانيها السكان في إطار الحكم المميت للتنظيم في معقله الأساسي بمدينة الرقة السورية.

رابط مختصر