هجمات باريس: فرنسا تدعو أوروبا لـ “الاستيقاظ” لمواجهة التهديد الإرهابي

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 20 نوفمبر 2015 - 9:47 صباحًا
هجمات باريس: فرنسا تدعو أوروبا لـ “الاستيقاظ” لمواجهة التهديد الإرهابي

طالب وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف دول أوروبا إلى ضرورة “الاستيقاظ” لمواجهة تهديدات الإرهاب، بعد هجمات باريس التي قتل فيها 129 شخصا وأصيب أكثر من 330 آخرين.
وجاء تنبيه الوزير الفرنسي بعد أن تبين أن البلجيكي عبد الحميد أباعود، الذي يعتقد بأنه العقل المدبر لهجمات باريس، قد دخل باريس دون أن ينتبه إليه أحد.
ودافع شارل ميشال رئيس وزراء بلجيكا عن أجهزة أمن بلاده وسط ادعاءات بأنه جرى التخطيط والتدبير للهجمات من بلجيكا.
ويأتي ذلك بينما يستعد وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي لعقد اجتماع طارئ في بروكسل.
ومن المتوقع أن يقرر الاجتماع المرتقب تشديد تدابير التفتيش على الحدود الخارجية للدول المشاركة في منطقة شنغن التي يتحرك فيها مواطنو الاتحاد الأوروبي دون فحص جوازات السفر.
وقال كازنوف، في مؤتمر صحفي، إنه لم يتم تلقي “أي معلومات” من دول أوروبية أخرى بشأن وصول أبا عود إلى القارة الأوروبية.
غير أنه قال إنه تلقى معلومات استخباراتية تقول إن أباعود مر عبر اليونان في طريق عودته من سوريا.
وأضاف الوزير “من الملح أن تستيقظ أوروبا وتنظم نفسها وتدافع عن نفسها ضد التهديد الإرهابي.”
وكان رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس قد أشار إلى أن بعض الضالعين في هجمات باريس استغلوا أزمة المهاجرين في أوروبا، التي شهدت تدفق آلاف من طالبي اللجوء عليها، لـ “التسلل” إلى فرنسا دون أن يوقفهم أحد.
ويذكر أنه جرى تعقب خط سير أحد المهاجمين، الذي فجر نفسه خارج ستاد دي فرانس، عن طريق بصمات أصابعه ليتبين أنه مسجل على أنه مهاجر في اليونان.
“إجراءات تفتيش ضرورية”
ويشير المحققون الفرنسيون إلى إن بعضا من منفذي هجمات باريس تنقلوا بين فرنسا وبلجيكا وسوريا.
وكانت الشرطة الفرنسية قد قبضت على ثمانية أشخاص يشتبه في علاقتهم بالهجمات، التي توصف بأنها الأعنف في تاريخ فرنسا الحديث.
وداهمت الشرطة الأربعاء شقة في حي سان ديني، شمال باريس، وقتلت، كما أعلن مكتب الإدعاء العام، عبد الحميد أباعود، المشتبه في أنه العقل المدبر للهجمات في هجمات باريس.
ويناقش وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم ببروكسل مشروع قرار يقضى بتطبيق “إجراءات تفتيش ضرورية منظمة ومنسقة على الحدود الخارجية، بما فيها تفتيش الأفراد الذين يتمتعون بالحق في حرية التنقل.”
ويقول المراسلون إن بلجيكا وجدت نفسها تحت الضغط بعد هجمات باريس.
وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قد قال إن الهجمات “خُطط لها في سوريا واُعدت ودبرت في بلجيكا.”
ونقلت وسائل إعلام فرنسية عن مسؤول استخباراتي فرنسي بارز سابق قوله إن “البلجيكيين ليسوا ببساطة أهلا لذلك الأمر”، في إشارة إلى قدرات بلجيكا الأمنية لمواجهة تحركات المتطرفين.
طالبت فرنسا مجلس الأمن الدولي بحشد الدعم العالمي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية بعد الهجمات الدامية في باريس.
ودعت باريس، في مشروع قرار دولي وزع في المجلس، إلى السماح لكل الدول “لاتخاذ كل التدابير الضرورية” لقتال التنظيم الذي أعلن مسؤوليته عن الهجمات في العاصمة الفرنسية يوم السبت الماضي.
ويطالب مشروع القرار الفرنسي الدول إلى “مضاعفة وتنسيق جهودها لمنع وقمع الأعمال الإرهابية التي يرتكبها بشكل خاص” تنظيم الدولة الإسلامية، المعروف في الشرق الأوسط باسم “داعش”.
وهذا التحرك الدولي هو جزء من استراتيجية الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الرامية إلى تنسيق المساعي من أجل رد دولي قوي على ماحدث في باريس.
ومن المقرر أن يزور هولاند واشنطن الأسبوع المقبل يلي ذلك زيارة إلى موسكو لإجراء مباحثات بشأن تنسيق الأعمال العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

رابط مختصر