مخاوف بريطانية من نموذج باريس!

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 20 نوفمبر 2015 - 7:08 مساءً
مخاوف بريطانية من نموذج باريس!

نصر المجالي: مع وصول 100 لاجئ سوري يوم الثلاثاء من مخيمات في الأردن ولبنان لإعادة توطينهم في اسكتلندا تصاعدت مخاوف أمنية على خلفية الهجمات الإرهابية التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس مساء يوم الجمعة الماضي.

ومع احتمال قيام أوروبا التي تنتظر وصول مليون لاجئ حتى نهاية العام الجاري، بإغلاق أبوابها أمام اللاجئين، وزيادة العداء تجاه الأجانب، تحدثت صحيفة (الفايننشال تايمز) عن مأساة النازحين السوريين، الذين يواجهون المزيد من الضغوط وتغلق في وجوههم أبواب أخرى بسبب هجمات باريس.

يذكر أن معظم دول الاتحاد الأوروبي زادت إجراءاتها الأمنية ومراقبة حدودها، إلى جانب صدور تصريحات متعلقة بإعادة النظر في القرارات والسياسات الخاصة باللاجئين.

وعكست بعض وسائل الإعلام الأوروبية حادثة العثور على جواز سفر سوري، لم يتم التأكد حتى الآن من كونه مزورا أو حقيقيا، في أحد مواقع الهجمات، بشكل يضع اللاجئين في قفص الاتهام ، إذ بدأت اسئلة استفهام عديدة تظهر حول ما ستكون عليه سياسة أوروبا الحالية والهشة حيال اللاجئين بعد تلك الهجمات.

إجراءات تضييق

ويقول ديفيد غاردنر، في مقاله في (فايننشال تايمز) إن جواز السفر السوري المزور الذي وجد قرب جثة أحد الانتحاريين في هجمات باريس، سيزيد من إجراءات التضييق على النازحين والمهاجرين السوريين الذين يفرون من نيران الحرب في بلادهم.

ويضيف أن تجارة جوازات السفر السورية ازدهرت كثيرا في الدول المجاورة، ولعل عددا كبيرا من الذين يشترون هذه الوثائق هم غير سوريين يطمحون للهجرة إلى أوروبا من أجل تحسين أوضاعهم الاقتصادية، وقد يتسلل بينهم متشددون.

ويشير الكاتب إلى تقارير انتشرت بشأن مزاعم عن ضلوع مسؤولين سوريين في تجارة جوازات السفر. ويقول غاردنر إن أزمة اللاجئين السوريين ضخمة، وإذا تراجعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن التزامهما باستقبال حصصهما من اللاجئين فإن التبعات ستكون خطيرة.

ويختم المقال: فالمسلمون السنة هم الفئة الأكثر ضعفا، حسب الكاتب، إذ يتعرضون لغارات النظام من جهة ولهجمات تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، وإذا صدت أمامهم أبواب النزوح والهجرة، فإنهم سيلجأون إلى المناطق التي يسيطر عليها التنظيم.

ايلاف

رابط مختصر