حزب أردوغان يخطط لحرمان المعارضة من الدعم الحكومي

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 20 نوفمبر 2015 - 7:01 مساءً
حزب أردوغان يخطط لحرمان المعارضة من الدعم الحكومي

أنقرة – يسعى حزب العدالة التنمية في تركيا إلى إضعاف الأحزاب المعارضة بتجفيف منابع تمويلهم بغية تصحير الساحة السياسية وضمان احتكار الحكم لفترة طويلة مستغلا في ذلك فوزه بالأغلبية البرلمانية في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني.

ويخطط حزب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لأن تشمل التعديلات الدستورية وقف المساعدات المالية الممنوحة للأحزاب السياسية من خزانة الدولة ويقترحَ أن تجمع الأحزاب التبرعات كما حدث في الانتخابات الرئاسية.

ووفق ما ذكرت لصحيفة “طرف” التركية، فإن خيوط التغييرات الدستورية، التي يتناولها الرأي العام منذ انتهاء انتخابات الأول من نوفمبر/تشرين الثاني، بدأت تتكشّف. حيث يستعد العدالة والتنمية لطرق باب المعارضة بشأن التعديلات الدستورية عقب الانتهاء من تشكيل الحكومة وسيفتح النقاشات بشأن إلغاء المساعدات المالية الممنوحة للأحزاب.

ومن المرجح أن تجمع الأحزاب السياسية في المرحلة الجديدة تبرعات من أعضائها ورجال الأعمال لإدراة شؤونها كما حدث في الانتخابات الرئاسية، وستتم عملية التبرع بمنتهى الشفافية.

ويرى مراقبون أن حرمان أحزاب المعارضة من التمويل الحكومي من شأنه أن ينهكها ويجعلها غير قادرة على مجاراة العمل السياسي.

وأكد هؤلاء أن هذه الخطوة يعني جعل الأحزاب السياسية تعاني من ضعف التمويل لعقد اجتماعاتها وتحفيز مناصريها.

وفي الوقت الراهن تشكل العائدات والتبرعات والمساعدات المالية مصادر دخل الأحزاب السياسية، غير أن العائدات والتبرعات لم تكن في يوم ما مصدر دخل مهم. حيث تقوم الأحزاب بإتمام أكثر أعمالها من خلال المساعدات التي تحصل عليها من خزانة الدولة. أما في المرحلة الجديدة فستتصدر العائدات والتبرعات مصادر دخل الأحزاب، وستقوم الشخصيات الاعتبارية بالتبرع للأحزاب قبيل الانتخابات.

وطبقاً لقانون الأحزاب السياسية يتم الدفع إلى الأحزاب السياسية المشاركة في البرلمان كل عام من خزانة الدولة بناءً على عدد المقاعد التي حصل عليها، وتبلغ الحصة التي سيحصل عليها الأحزاب 0.2 من إيرادات الميزانية. وتزداد هذه النسبة بمعدل ثلاثة أضغاف في الانتخابات البرلمانية والضعفين في الانتخابات المحلية. وعلى سبيل المثال تم دفع 538 مليون ليرة لثلاثة أحزاب سياسية العام 2015 من أجل انتخابات السابع من يونيو/حزيران.

وكان فوز حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ 13 عاما، في الانتخابات التشريعية الأخيرة قد اعاد الاعتبار الى أردوغان بعد ان خسر الأغلبية المطلقة في الاقتراع السابق في يونيو/حزيران.

وبحصوله على 49.5 بالمئة من الاصوات ما يمثل 317 نائبا من اصل 550، عاد حزب العدالة والتنمية الى تولي الحكم في البلاد منفردا متقدما على حزب الشعب الجمهوري الذي حصل على 25.3 بالمئة من الاصوات و134 نائبا وحزب الشعوب الديمقراطي (الموالي للأكراد) الذي حصل على 10.7 بالمئة من الاصوات ما يمثل 59 مقعدا في البرلمان وحزب العمل القومي (يمين) الذي حصل على 11.9 بالمئة من الاصوات و40 مقعدا

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر