الجيش العربي السوري يشعل ريف اللاذقية الشمالي.. ويقترب من تركيا

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 20 نوفمبر 2015 - 9:13 صباحًا
الجيش العربي السوري يشعل ريف اللاذقية الشمالي.. ويقترب من تركيا

لم تلقَ نداءات الاستغاثة التي أطلقتها الفصائل المسلحة في ريف اللاذقية أي استجابة تمنع تقدم الجيش السوري، الذي سيطر على مواقع استراتيجية تمهد له الطريق نحو الحدود التركية وتساعده في معركته في سهل الغاب في ريف حماه الشمالي. وفتح الجيش في ريف اللاذقية الشمالي جبهات عدة في آن واحد في هجوم وصفته المجموعات المسلحة بالأعنف على مواقعها منذ بدء العملية العسكرية قبل نحو شهر ونصف شهر.

ووفقاً لصحيفة الأخبار، بدأ الجيش هجماته على أكثر من محور ساهمت في تشتيت قوات المسلحين، وكانت بداية الهجوم من محور جبل النسر باتجاه جبل زاهية، شمال ناحية ربيعة، والتي بدأت فيها مجموعات الاقتحام بالتقدم البري بتغطية جوية من المروحيات الروسية، حيث دارت معارك مع المسلحين الذين أبدوا مقاومة عنيفة لمنع تقدم الجيش، إلا أنهم فشلوا في ذلك وانتهت المعركة بسيطرة الجيش السوري على تلة 803 الاستراتيجية وجبل بوز داغ وكوع الحطب المحيطة بجبل زاهية. وقال مصدر ميداني إنّ الجيش بدأ عملية التثبيت في المواقع التي سيطر عليها، مشيراً إلى أهمية تلك النقاط في الوصول إلى جبل زاهية المطل على الحدود التركية.

وأما المحور الثاني الذي انطلق منه الجيش والفصائل المؤازرة، فكان من جهة بلدة غمام ودير حنا باتجاه جبل النوبة. وتمكن الجيش بعد معارك عنيفة من السيطرة على الدغمشلية والزويك وجبل الزويك. وقال مصدر عسكري إنّ المساحة الجغرافية التي سيطر عليها الجيش في زويك بطول 2 كلم وعرض 4 كلم وتشرف على طريق حلب ــ اللاذقية، مشيراً إلى مصادرة مستودع للذخائر وقذائف الهاون والصواريخ وآلية بلدوزر جديدة تُستخدم في فتح الطرقات. وأما محور جب الأحمر، فاقتصرت عمليات الجيش وقوات الدفاع الوطني على الاستهداف المدفعي وإشغال المسلحين ورصد أي تحرك لهم باتجاه محاور القتال الذي بدأ الجيش باقتحامها.

وأطلقت الفصائل المسلحة، في ريف اللاذقية، عشرات النداءات لمؤازرتها في صدّ تقدم الجيش، محذرةً من سقوط المنطقة التي يرابط فيها «المقاتلون» في يد الجيش السوري. وشهد سهل الغاب وصول تعزيزات عسكرية، أيضاً، في إطار التحضير لعمل عسكري مرتقب ومرتبط بتقدم الجيش على محور جب الأحمر في ريف اللاذقية الشمالي.

وفي السياق، ذكرت السفير أنّ الجديد في عمليات الجيش السوري في ريف اللاذقية الشمالي هذه المرة، وفق مصدر عسكري، هو فتح الجيش لهذا العدد من المعارك بالتزامن، الأمر الذي تسبب بتشتيت قوات الفصائل المسلحة، وإضعاف دفاعاتها، خصوصا أن عدد المقاتلين على هذه المحاور محدود نسبيا. ورغم تحقيق هذه الخروقات، التي وصفها المصدر بأنها «مهمة» في معارك الريف الشمالي، إلا أنه شدد خلال حديثه على أن المعارك في هذه المنطقة «معقدة»، موضحاً أن الطقس الصحو ساهم في السيطرة على مناطق واسعة، إلا أنه ومع هطول الأمطار ربما تنخفض وتيرة العمليات بسبب وعورة المنطقة وصعوبة نقل الآليات. وقال المصدر «في عمليات الهجوم أنت بحاجة إلى قوة كبيرة على عكس المدافعين المتمرسين في الكهوف وعلى المرتفعات، لذلك فإن العمليات صعبة جداً». وأمام الخروقات التي حققها الجيش، أصدرت الفصائل المتشددة و «الجهادية» المقاتلة على هذه المحاور نداءات استغاثة، كما أعلنت عن «النفير العام في ريف اللاذقية»، الأمر الذي قد يعطي تصوراً عن أهمية هذه الخروقات في الخريطة الميدانية التي تميل تدريجياً لمصلحة قوات الجيش السوري الذي بدأ يقضم المناطق التي يدخلها ويهضمها تدريجيا ما أن قرار حسم أمر خاصرة الساحل قد اتخذ بالفعل.

وتحت عنوان: طوارئ نفطية في الرقة، أفادت الأخبار أنّ تنظيم «الدولة الإسلامية» أعلن حال الطوارئ النفطية، وفرض تقنيناً على تجار المشتقات النفطية بعد اضطراره إلى إيقاف العمل في أكثر من ثلثي مصافي النفط بسبب القصف الروسي. أسعار السلع في مناطقه ارتفعت بشكل جنوني، فيما الاتكال على ست آبار نفط فقط: اثنتان في سوريا وأربع في العراق. وطبقاً للأخبار، بدأ تنظيم «الدولة الإسلامية» بتقنين مقنّع لاستخدام النفط في جميع المناطق الخاضعة لسيطرته. وبذلك، أعلن «التنظيم النفطي» الأوّل في العالم ضمنياً حالة الطوارئ بعدما تعرّض للتهديد في مصدر تمويله الأول. لم يقلها علانية بمكبرات الصوت، لكنه أوقف إمداداته لتجّار النفط الذين يتسلمون منه المنتجات النفطية ويبيعونها للسكان.

وخلال اليومين الماضيين، ارتفعت أسعار المنتجات النفطية إلى الضعف. ونتيجة لذلك، تضجّ المتاجر بأزمة احتكار النفط الذي يتحكم فيه بضعة تجار نفط في الرقة، فضلاً عن أنّ العشرات من موظفي «الدولة الإسلامية»، العاملين لدى التنظيم، أُبلغوا توقفهم عن العمل، ومُنعت عنهم سمات الدخول إلى عدد من المناطق التجارية. كذلك، تشهد الأسواق في الرقة ارتفاعاً في أسعار كافة المواد تقريباً. وبحسب مصادرفإنّ القلق السائد لدى الناس، خوفاً من انهيار الوضع نهائياً، مردّه إلى أن ميزانية التنظيم تعتمد بشكل أساسي على البترول. وتكشف المصادر أنّ هناك توجّهاً لدى التنظيم لفرض اتاوات مرتفعة على التجّار تذرّعاً بظروف الحرب، بحجة الزكاة وتمويل الجهاد.

ووفقاً لروسيا اليوم، أعلنت الخارجية الروسية عن القضاء على 160 متطرفا من حاملي الجنسية الروسية، كانوا يقاتلون في صفوف “داعش” الإرهابي في سوريا. وقال أوليغ سيرومولوتوف نائب وزير الخارجية الروسية لشؤون مكافحة الإرهاب في تصريحات أمس: “في الوقت الراهن، يقاتل تحت رايات “داعش” ما يربو عن 25 ألف مرتزق أجنبي، بمن فيهم متطرفون من الدول العربية وأوروبا وروسيا وبلدان رابطة الدول المستقلة”. وكشف أن 2719 مواطنا روسيا توجهوا إلى سوريا للقتال هناك، مضيفا أنه تم القضاء على 160 من هؤلاء، فيما صدرت قرارات بالإدانة على 73 آخرين بعد عودتهم إلى الأراضي الروسية، بالإضافة إلى اعتقال 36 متطرفا آخر ممن عادوا إلى روسيا.

المصدر : sns

رابط مختصر