أباعود جهادي تعتبره عائلته عاراً عليها

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 20 نوفمبر 2015 - 8:44 صباحًا
أباعود جهادي تعتبره عائلته عاراً عليها

يعتبر عبدالحميد أباعود الذي يشتبه بأنه مدبر اعتداءات باريس والذي قتل الأربعاء في العملية التي نفذتها الشرطة في سان دوني بضاحية العاصمة الفرنسية من أبرز وجوه الجهاد، وقد قاتل في سوريا قبل أن يعود إلى أوروبا مفلِتًا من شباك أجهزة الشرطة التي تمكنت أخيرا من القضاء عليه.
وأعلن مدعي عام باريس فرنسوا مولانس مُزِيلا الغموض الذي ظل يلُف مصير الجهادي البلجيكي لأكثر من 24 ساعة «تم التعرف رسميا للتوِّ على جثة عبدالحميد أباعود من خلال مقارنة بصمات على أنه قُتل خلال الهجوم.. إنها الجثة التي عُثر عليها في المبنى وتحمل آثار رصاص غزير».
ولد أباعود عام 1987 في بلدة مولنبيك في منطقة بروكسل واتخذ كنية «أبوعمر السوسي» باسم منطقة السوس التي تتحدر منها عائلته في جنوب غرب المغرب، كما يعرف بأبي عمر البلجيكي.
وروى رفيق سابق له في المدرسة لصحيفة «لا ديرنيير أور» البلجيكية الشعبية أنه «كان نذلا صغيرا» مشيرا إلى أنه كان يعمد إلى مضايقة الأساتذة ورفاقه وسلب محفظات.
وورد اسم أباعود في تقرير لأجهزة الاستخبارات الأميركية في مطلع 2014 حذر من احتمال وقوع اعتداء ينفذه تنظيم الدولة الإسلامية في أوروبا، مشيرا إلى فرضية أن يكون أباعود حاول التظاهر بأنه قُتل في سوريا في نهاية 2014 حتى تكف السلطات البلجيكية عن مساعيها للقبض عليه.
وتصدر «أبوعمر البلجيكي» عناوين الصحف البلجيكية في مطلع عام 2014 بعدما اقتاد شقيقه الأصغر يونس (13 عاما) إلى سوريا وقد لقَّبته بعض وسائل الإعلام بـ»أصغر جهادي سنّا في العالم».
ويعتقد أن أباعمر انضم في سوريا إلى مقاتلين بلجيكيين آخرين ليشكلوا فرقة نخبة في تنظيم الدولة الإسلامية، وظهر في فيديو لتنظيم الدولة الإسلامية مُعْتَمًّا بقلنسوة من الطراز الأفغاني ليتباهى بارتكاب فظاعات وهو يخاطب الكاميرا من خلف مقود آلية تجر جثثا مشوهة إلى حفرة.
ويقول أباعود في الفيديو مفتخرا باسِماً ومتكلما بمزيج من الفرنسية والعربية: «من قبل كنا نجر زلاجات مائية ودراجات رباعية وقاطرات مليئة بالهدايا والحقائب للذهاب في عطلة إلى المغرب، أما الآن فنجر الكفار الذين يقاتلوننا الذين يقاتلون الإسلام».
وكتبت صحيفة دي مورغن الفلمنكية الثلاثاء أن والد أباعود تاجر أرسل ابنه إلى مدرسة راقية في بلدة أوكل السكنية في جنوب بروكسل.
وقال والده عمرأباعود في يناير لصحيفة لا ديرنيير أور: «كانت حياتنا جميلة، بل حتى رائعة هنا، لم يكن عبدالحميد ولدا صعبا وأصبح تاجرا جيدا، لكنه غادر فجأة إلى سوريا، وكنت أتساءل كل يوم ما الذي دفعه إلى هذا الحد من التطرف؟ لم أحصل يوما على جواب».
وقال عمرأباعود الذي وصلت عائلته إلى بلجيكا قبل أربعين عاما: «عبدالحميد ألحق العار بعائلتنا، وحياتنا دمرت، لماذا يريد قتل بلجيكيين أبرياء؟ عائلتنا تدين بكل شيء
لهذا البلد».
وأكد أنه «لن يغفر أبدا» لعبدالحميد «تجنيد» شقيقه الصغير يونس وقد رفع دعوى ضد عبدالحميد بعد اختفاء يونس.
وعبدالحميد أباعود هو أبرز البلجيكيين الـ500 تقريبا الذين توجهوا إلى سوريا والعراق للقتال وهو على ارتباط بـ»خلية فيرفييه».
وفي يوليو، حُكم غيابيًّا على عبدالحميد أباعود في بلجيكا بالسجن عشرين عاما في إطار محاكمة حول شبكات تجنيد جهاديين بلجيكيين للقتال في سوريا.

رابط مختصر