النفط يدخل معادلة الصراع بين داعش والتحالف الدولى

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 19 نوفمبر 2015 - 8:11 مساءً
النفط يدخل معادلة الصراع بين داعش والتحالف الدولى

مع تصاعد وتيرة وحدة الهجمات التي يشنها تنظيم الدولة المتشدد داخل سوريا وخارجها، بدأ الغرب باتباع استراتيجية جديدة في التصدي لداعش، بالتعاون مع موسكو، ترتكز على استهداف صهاريج النفط ومصادره الواقعة تحت سيطرة التنظيم، التي تدر عليه ملايين الدولارات.

وأعلنت الولايات المتحدة أن التحالف الدولي سيتبع “تكتيكا جديدا” في استهداف مصادر النفط الخاصة بداعش، إذ بدأت الأحد بمهاجمة موكب كبير للصهاريج تجمع في الصحراء شرق سوريا لاستلام النفط المهرب، في البوكمال بدير الزور، ودمرت 116 شاحنة للنفط.

أما روسيا التي لطالما تبنت نهجا مغايرا للغرب فيما يتعلق بالأزمة السورية، فقد أعلنت تعاونها مع فرنسا في استهداف داعش نفطيا، إذ أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتن سفنه الحربية الراسية في البحر المتوسط، الدخول في “اتصال مباشر” مع حاملة الطائرات شارل ديغول، التي تستعد لإطلاق طائراتها إلى سوريا “نهاية الأسبوع”.

وأعلن قائد العمليات العسكرية الروسية في سوريا، الجنرال أندري كارتابولوف، إن الطيران الروسي دمر حتى الآن نحو 500 صهريج نفط خلال “الأيام القليلة الماضية” تنقل النفط من سوريا إلى مصافي نفط في العراق.

وتشكل عائدات تهريب النفط جزءا رئيسيا من تمويل التنظيم المتطرف، لذا سعى للسيطرة على كركوك و وعدد من الحقول النفطية المهمة شمال العراق، لتركيز قبضته على بيجي ومصافي نفط استراتيجية مثل عجيل وعلاس، بينما في سوريا استطاع السيطرة على حقول نفطية شرقي البلاد خاصة في دير الزور.

وترجح مصادر أن داعش يجني شهريا ما يصل لـ50 مليون دولار من بيع النفط الخام من حقول نفطية خاضعة لسيطرته في العراق وسوريا.

ويبيع تنظيم “داعش” النفط الخام إلى مهربين بأسعار مخفضة، بنحو 35 دولارا للبرميل الواحد، وفي بعض الأحيان بـ10 دولارات، وهو ثمن بخس مقارنة مع نحو 50 دولار للبرميل في الأسواق الدولية حاليا.

ويعتقد أن التنظيم يستخرج زهاء 30 ألف برميل من النفط يوميا من سوريا، بينما ينتج في العراق ما بين 10 آلاف و20 ألف برميل يوميا.

وبدورهم، يبيع المهربون النفط إلى وسطاء في تركيا، أو إلى النظام السوري نفسه.

ويقدر أن عدد حقول النفط الخاضعة لسيطرة التنظيم في سوريا وصل لـ253، من بينها 161 حقلا عاملا، وفقا لتقارير.

كذلك يجني داعش الكثير من الأموال من بيع المنتجات النفطية في المناطق التي يسيطر عليها في العراق وسوريا والتي يقطنها وفقا لبعض التقديرات نحو خمسة ملايين شخص.

رابط مختصر