العراق: عودة التوتر إلى «الطوز » وحزب العمال التركي يشارك في المعارك

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 18 نوفمبر 2015 - 12:14 مساءً
العراق: عودة التوتر إلى «الطوز » وحزب العمال التركي يشارك في المعارك

بغداد ـ «القدس العربي»: تتواصل الاتصالات بين القوى السياسية والعسكرية لاحتواء تفاعلات أحداث المعارك في مدينة طوزخورماتو جنوب كركوك، وسط استمرار أجواء التوتر جراء وقوع بعض الخروقات الأمنية رغم الاتفاق على وقف إطلاق النار، وبالتزامن مع ظهور مقاتلين لحزب العمال الكردستاني التركي في المدينة.
وضمن جهود احتواء التوتر في الطوز، بحـث وفـد من كتلة التغـيير في مجلس النواب العراقي برئاسة النائب كاوه محمد مع كتائب حزب الله تنظيمات بغـداد، ضرورة تهدئة الأوضاع في قـضاء طوزخورماتو والابتعاد عن لغة العنف.
وأشار بيان صادر عن كتلة التغيير أن الطرفين اتفقا في هـذا الاجــتماع على عدة نقـــاط أبرزها تهدئة الخطاب الإعلامي، وحصر المشاكل والبحث عن سـبل معالجة الأزمة بشكل عاجل واتـحاد كل الأطراف في الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي لأنه بات العدو المشترك، والعـمل من أجل عـدم سيطرة أي طرف في السلطة الإدارية في أي شـبر من الأراضي العراقية ومنع عــودة توتر الأوضاع من جديد.
وقد كشفت حركة التغيير الكردية تعرض بعض الكرد في بغداد والمحافظات إلى تهديدات من قوى سياسية وميليشيات.
فقد أفاد عضو حركة التغيير كاوة محمد لشبكة رووداو الإخبارية، بعد اجتماع وفد الحركة مع حزب الله في بغداد، «تم بحث الأوضاع الراهنة في طوزخورماتو، وأوضاع الكرد في المحافظات العراقية»، وأوضحنا بأننا «لن نقبل بأي اعتداء على الكرد في بغداد».
وحذر رئيس ائتلاف الوطني إياد علاوي، من التوتر في قضاء طوز خورماتو، داعيا إلى تشكيل لجنة حكماء من جميع الأطراف لإنهاء الأزمة.
وقال في بيان لمكتبه «نراقب بقلق بالغ ما يحصل في قضاء طوزخورماتو من نزاع غير مبرر وغير مسبوق بين قوى سياسية ومسلحة والتي تقف جميعها بالضد من الإرهاب»، مشيرا «في الوقت الذي نحذر من هذه التوترات وندعو إلى التعايش السلمي بين مكونات القضاء العزيز، نطالب القوى السياسية، والمسلحين المناهضين للإرهاب، وقوات البيشمركة، بضبط النفس والجلوس إلى طاولة الحوار».
كما حذر عضو برلمان كردستان السابق علي حسين فيلي من أن نار الفتنة ما زالت مستعرة، مناشدا المرجعية الدينية العليا في النجف بالتدخل المباشر لحفظ التعايش السلمي، ودرء الفتنة في طوزخورماتو.
وقال في بيان «في الوقت الذي كان من المفترض ان يفرح جميع العراقيين بتحرير سنجار ومناطق في الأنبار دخلنا في نفق مظلم خيم عليه هاجس اقتتال داخلي هذه المرة بين الكرد والشيعة».
واضاف «على الرغم من محاولات المراجع السياسية في بغداد واربيل تهدئة الأجواء وإنهاء الموضوع، إلا ان نار الفتنة ما زالت تسعر، وبالتالي فإن الضرر يصيب جميع المكونات».
وبالرغم من جهود التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة في الطوز، أعلن مجلس العشائر العربية في طوزخورماتو تجدد الاشتباكات بين البيشمركة والحشد الشعبي في القضاء. وصرّح الامين العام لمجلس العشائر العربية ثائر البياتي لوسائل الإعلام، ان» بعض مناطق طوزخورماتو شهدت تجدد الاشتباكات فيها بين الحشد الشعبي والبيشمركة».
وفي تطور لافت لأزمة الطوز، ذكرت مصادر تواجد عناصر من حزب العمال الكردستاني التركي ومشاركتها في الاشتباكات التي وقعت بين البيشمركه والحشد الشعبي في المدينة.
وقد حذر رئيس الجبهة التركمانية أرشد الصالحي، في حديث لـ «السومرية نيوز»، من أن « مصادر أكدت ان مقاتلين من الحزب العمال الكردستاني موجودون بقضاء طوز خورماتو، وإذا صحت هذه الأخبار ستولد تداعيات خطيرة».
وأَضاف أنه «إذا كان حزب العمال الكردستاني جاء لمقاتلة داعش فلماذا يقتل التركمان بهذه البقعة الحساسة من العراق»، داعياً البيشمركة إلى «الإفصاح عن حقيقة وجود حزب العمال بالقضاء».
وفي تأكيد لهذه المعلومات، اعترف حزب العمال الكردستاني التركي، بوجود عناصره في قضاء طوزخورماتو، معتبرا أنه جاء لحماية أي انسان يتعرض لظلم وتهديدات تنظيم «داعش».
وقال القيادي في الحزب سرحد عفريني في حديث إن «اتهامات رئيس الجبهة التركمانية أرشد الصالحي ضد الحزب العمال الكردستاني لا صحة لها»، معتبرا أن «تلك التصريحات فتنة تقف وراءها الدولة التركية».
وكشف أن «قوات حزب العمال الكردستاني تتواجد في معظم المناطق الكردستانية في العراق التي تعرضت لهجمات وتهديدات تنظيم داعش مثل كركوك ومخمور وسنجار وغيرها، وأن الهدف الرئيسي لوجودنا هو محاربة داعش ومساندة القوات الموجودة في تلك المناطق».
وادعى القيادي الكردي التركي «ليس لدينا أي مشروع طائفي أو مذهبي لخلق الفتن بين المكونات القومية والدينية والمذهبية في تلك المناطق»، مبيناً أن «حزب العمال الكردستاني لديه علاقات قوية مع قوات الحشد الشعبي».
وكانت عدة وفود حكومية وحزبية قد زارت المدينة وأجرت اتصالات اقتربت من توقيع اتفاق للتهدئة وسحب المقاتلين منها، ويبدو أن هناك نقاط خلاف لم يتم الاتفاق عليها حتى الآن، وسط مخاوف من تجدد المعارك بين الطرفين.

رابط مختصر