الروس استدرجوا خصومهم و«البعث» السوري الحاكم سيُحشّد لخوض انتخابات تشريعية في مواجهة الإسلاميين

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 17 نوفمبر 2015 - 8:02 صباحًا
الروس استدرجوا خصومهم و«البعث» السوري الحاكم سيُحشّد لخوض انتخابات تشريعية في مواجهة الإسلاميين

دمشق ـ «القدس العربي»: لم تُفاجأ دمشق بما تمخض عنه اجتماع فيينا الثاني. فمنذ أشهر طويلة كانت السلطات السورية على علم بأبرز نقطة خرج بها المجتمعون في فيينا مؤخرا وهي مسألة الانتخابات المبكرة.
وسبق للروس أن تشاوروا مع القيادة السورية منذ أكثر من أربعة أشهر حول إمكانية أن تخوض السلطات السورية انتخابات تشريعية جادة في مواجهة أطياف المعارضة. وتلقى الروس حينها ردا إيجابيا ممزوجا بمخاوف من احتمال لجوء دول إقليمية لشراء أصوات داخل سوريا.
البرلمان الجديد، الذي سيتشكل بعد الانتخابات المفترض أن تجرى بعد 18 شهرا، حسب بيان فيينا الثاني، هو الذي سيضع الدستور الجديد. ووفق هذا الدستور سيتحدد ما إذا كان بإمكان الرئيس بشار الاسد الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.
ولا بد لحزب البعث الحاكم حاليا أن يحصد إذن أغلبية مقاعد البرلمان لضمان المحافظة على الدستور الحالي الذي وُضع في العام 2012. وحينها سيخوض الأسد انتخابات رئاسية شبه محسومة لصالحه على اعتبار أن مجرد ترشحه يعني فوزه.
لا تبدو مهمة البعث الحاكم صعبة جدا في كسب الانتخابات المقبلة، حتى لو حصلت تحت إشراف أو مراقبة دولية. فليس هناك من تيارات سياسية قادرة على منافسته بالمعنى الحقيقي على الأرض. فقط يبقى التيار الإسلامي غير المعلن والذي يجد له مؤيدين في عدد من المناطق وقد ينافس على عدد غير قليل من المقاعد.
بعض المسؤولين السوريين عبّروا، قبل أربعة أشهر في جلساتهم، عن مخاوف من حصول عمليات تمويل إقليمية للتيار الإسلامي بهدف شراء الأصوات، على غرار ما يحصل في لبنان من تمويل لشراء أصوات لصالح «تيار المستقبل» في مواجهة القوى السياسية الحليفة لدمشق.
دمشق الرسمية تبدو مرتاحة وإن لم تُعلن ذلك جهارا، لأن موسكو استدرجت في اجتماع فيينا الثاني خصومها الغربيين والإقليميين إلى خيارات سياسية. وهي واثقة من أن نظام الرئيس الأسد جاهز لخوضها وكسبها في انتـخابـات تشريعـية أو رئاسـية.
واستدرجتهم أيضا للقبول بتزعمها للحرب على الإرهاب داخل سوريا كشريك للجيش السوري.
كامل صقر

رابط مختصر