سياسيون: هجمات باريس ستدفع المجتمع الدولي لدعم العراق في الحرب ضد تنظيم «الدولة»

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 16 نوفمبر 2015 - 6:10 مساءً
سياسيون: هجمات باريس ستدفع المجتمع الدولي لدعم العراق في الحرب ضد تنظيم «الدولة»

بغداد ـ «القدس العربي»: استنكرت مختلف القوى العراقية هجمات تنظيم «الدولة» على باريس متوقعة أن تكون لها نتائج إيجابية على الشأن العراقي من خلال زيادة المشاركة الفرنسية والدولية في جهود محاربة التنظيم.
وتحدثت «القدس العربي» إلى سياسيين ونواب عن توقعاتهم بتأثير هجمات باريس على الأوضاع في العراق بخصوص محاربة تنظيم «الدولة».
وقد أدان النائب يونادم كنا الهجمات على الأماكن المدنية في فرنسا وسقوط الضحايا من الأبرياء المدنيين وعدها سلوكا غير إنساني وغير متحضر. وأكد كنا أن هذه الهجمات ستدفع الموقف الأوروبي باتجاه أفضل من السابق من حيث التشدد في محاربة التنظيم الذي أصبح آفة تهدد كل دول العالم وفي عدم التساهل مع الإرهاب بذريعة حقوق الإنسان.
وتحدث الدكتور علي الرفيعي رئيس التيار المدني الديمقراطي في مجلس النواب ان اعتداءات باريس كانت متوقعة وليست مفاجئة لأن الإرهاب أصبح تنظيما دوليا له خطوطه في كل الدول إضافة إلى مشاركة فرنسا في الحرب ضد تنظيم داعش. واستغرب الرفيعي الذي لتياره نواب في البرلمان كيف غفلت الأجهزة الأمنية الفرنسية عن نشاط التنظيم الذي نفذ هجمات واسعة في عدة أماكن من باريس في وقت واحد دون التمكن من كشف عناصره ونواياه مسبقا مما يدل على أنها لم تكن متيقظة للنشاط الإرهابي. وعن تأثير الهجمات عن العراق أكد أن فرنسا وأوروبا ستكون بعد تلك الهجمات أكثر جدية في التحرك للقضاء على هذا التنظيم الإرهابي حيث المطلوب منها إجراءات رادعة وفاعلة ضد التنظيم إضافة إلى تقديم الدعم العسكري للقوات العراقية لمساعدتها في محاربة التنظيم.
وذكر عدنان حسين رئيس النقابة الوطنية للصحافيين العراقيين للصحيفة أيضا أنه يتوقع ان تتخذ فرنسا قرارا بمشاركة أوسع في الحرب على تنظيم «الدولة» الذي يقتصر حاليا على مشاركة محدودة في الغارات على مواقعه في العراق وسوريا. وأشار حسين إلى أان فرنسا دولة قوية ولها وزنها المؤثر في أوروبا وستقوم بتحريك الدول الأوروبية والعالم لدعم الحملة الدولية الحالية في مواجهة التنظيم الإرهابي.
وعن تأثير تلك الهجمات على الوضع في العراق أكد أنه سيكون إيجابيا لأنه سيسهم في زيادة الضغوط والتحركات ضد التنظيم من خلال زيادة النشاط العسكري الفرنسي بمختلف الطرق المتاحة التي يمكن ان يكون ضمنها تقديم المساعدات والمعدات العسكرية لدعم القوات العراقية والبيشمركه وهو ما يعزز موقف تلك القوات في حربها ضد التنظيم.
وكان وزير الخارجيّة العراقيّة إبراهيم الجعفريّ، قد كشف عن ان جهاز المخابرات في بلاده كان يمتلك معلومات مسبقة عن نية تنظيم داعش الإرهابي بتنفيذ هجمات تستهدف عدة بلدان من بينها فرنسا، معلناً عن انه تمّ تبليغ تلك البلدان بذلك ومن بينها الأخيرة قبل وقوع التفجيرات التي ضربت العاصمة باريس وراح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى.
وقال في تصريحات صحافية على هامش اجتماع فيينا الثاني لمُناقشة الأزمة السوريّة، إن «مصادر في المخابرات العراقيـّة حصلت على معلومات بأن بعض البلدان سيتم استهدافها وبالخصوص فرنسا وأمريكاا وإيران وجرى تبليغها بذلك».
وتابع وزير الخارجية أنَّ «داعش امتدَّ من سوريا إلى العراق، وقد حذرنا من امتداداته إلى دول أخرى، وكنا نـُناشِد العالم أن يأخذ تحذيرنا بنظر الاعتبار منوها إلى ان «عناصر داعش في العراق قبل سنة جاؤوا من أكثر من 82 دولة، والآن ازداد العدد إلى أكثر من 100 دولة؛ ممّا يعني أنَّ الوضع الدوليَّ لايزال ليس بالجديّة المطلوبة».، وما حصل في مصر، والعراق، ولبنان، وفرنسا أكبر دليل على أنـَّه خطر عالميّ».
وشدد الجعفري على أن «الإرهاب خطر على الجميع؛ ولا يُوجَد مجال للتردُّد في مُواجَهته؛ لذا يجب أن تكون مسألة القضاء على داعش في سورية ليس أمراً سوريّاً فقط، بل أمراً يخصُّ دول العالم جمعاء».
ويبدو أن دماء الضحايا المدنيين الأبرياء في شوارع باريس هي ثمن لتحرك أكثر جدية من دول العالم وخاصة أوروبا للمساهمة في جهود محاربة تنظيم «الدولة» في العالم وبالتالي سيخدم العراق في ازدياد الدعم الدولي لحربه ضد التنظيم.
مصطفى العبيدي

رابط مختصر