حماس أميركي وألماني لدفع العلاج بالتكنولوجيا الحيوية

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 15 نوفمبر 2015 - 2:36 مساءً
حماس أميركي وألماني لدفع العلاج بالتكنولوجيا الحيوية

واشنطن – يثير حماس العلماء والمستثمرين على حد سواء جزيء كيميائي يحمل شفرة لتخليق الدواء داخل خلايا الجسم، وهي الأبحاث التي تجتذب استثمارات بمئات الملايين من الدولارات في سباق محموم ضمن المرحلة الواعدة القادمة في مجال التكنولوجيا الحيوية.

وتتصدر شركات ألمانية وأميركية السباق الخاص بتقنية الحمض النووي المرسال (آر.أن. إيه) وهو نهج حديث لعلاج طائفة واسعة من الأمراض المستعصية.

ونظرياً تمثل هذه التقنية آفاقاً علاجية هائلة من السرطان وحتى الأمراض المعدية وأمراض القلب والكلى لأنها تستخدم في التعامل مع 80 بالمائة من البروتينات التي يصعب التأثير عليها بالاستعانة بالعقاقير الحالية.

وتضاعف الحماس لهذه التقنية في الولايات المتحدة اذ خصصت شركة “مودرنا ثيرابيوتكس” في ماساتشوسيتس 450 مليون دولار لهذا الغرض كتمويل خاص.

واعتمدت شركات خاصة أخرى عشرات الملايين لهذه التقنية لمكافحة السرطان.

ويعقد في الأسبوع القادم ثالث مؤتمر دولي لبحث هذه التقنية في برلين تحضره عدة شركات تخوض غمار هذه التجربة الجديدة.

وتستخدم العقاقير الحالية في مجال التكنولوجيا الحيوية بروتينات معقدة أو أجساماً مضادة لعلاج الأمراض فيما تمثل أقراص تقليدية مثل الأسبرين والفياغرا مواد كيميائية بسيطة، أما تقنية جزيء الحمض النووي المرسال (آر.أن.إيه) فتستعين بطريقة مختلفة تماماً.

وتعمل هذه التقنية وكأنها برمجيات كمبيوتر تحقن في الجسم لتعطي تعليمات للريبوسومات داخل الخلية – وهي متعضيات تشبه الطابعات ثلاثية الأبعاد – لتحفيزها على إنتاج البروتينات المطلوبة وهو أسلوب يختلف عن مسلك العلاجات التقليدية.

وتستعين هذه التقنية – التي كانت تقتصر فيما سبق على الأبحاث الأكاديمية – بجديلة واحدة من جزيء الحمض النووي الريبوزي (آر.أن.إيه) لنقل المعلومات المشفرة إلى جزيء الحمض النووي منقوص الأكسجين (دي ان إيه/ ذي الجديلتين.

وبعد سنوات من السخاء وإغداق المال على المختبرات ودعوة علمائها في الخارج إلى العودة للوطن وتشجيع الباحثين على نشر أبحاثهم والسعي للحصول على براءات اختراع بدأت الصين تكتسب قدرة على المنافسة في التكنولوجيا الحيوية وهو مجال استراتيجي ترى أنه أصبح جاهزا “للابتكارات الثورية”.

وبفضل الموارد الهائلة التي تضخها الصين في الابحاث والتنمية والتي زادت أربعة أمثال في الفترة من 2005 إلى 2013 وبلغت 191 مليار دولار وبفضل برنامج (ألف موهبة) الذي يهدف لاعادة العلماء الى الوطن تمكنت البلاد من تحقيق قفزات سريعة في تكنولوجيات واعدة كثيرا ما تكون قد نشأت في دول أخرى.

وظهرت هذه الجهود بوضوح في ابريل/نيسان رغم ما أثارته من جدل، حين نشر علماء من جامعة قوانغتشو نتائج تجربة رائدة لتعديل الحمض النووي (دي.ان.ايه) لأجنة بشرية عن طريق تكنولوجيا جديدة لتعديل الجينات اطلق عليها اسم كريسبر-كاس9.

وتمكن تكنولوجيا كريسبر العلماء من تعديل أي جين يستهدفونه من خلال برنامج للتكنولوجيا الحيوية يرصد ويستبدل اي خلل جيني شبيه ببرامج الكمبيوتر لمعالجة النصوص.

لم يكن فريق جامعة قوانغتشو وحده في هذا فقد أظهرت بيانات وحدة تومسون إنوفيشن التابعة لمؤسسة تومسون رويترز أن الصين قوة صاعدة في مجال تعديل الجينات ولها سجل مزدهر لبراءات الاختراع.

فهناك أكثر من 50 مؤسسة صينية لديها براءات اختراع في هذا الحقل تتصدرها الاكاديمية الصينية للعلوم. بل أن نحو خمس البراءات الخاصة بالتعديل الجيني التي خضعت للتحليل منذ عام 2004 لها صلة بكيانات صينية.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر