تحالف القوى: لن نُعرقل إصلاحات العبادي وننتظر منه “ردّاً مكتوباً” على شروطنا السبعة

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 15 نوفمبر 2015 - 9:57 صباحًا
تحالف القوى: لن نُعرقل إصلاحات العبادي وننتظر منه “ردّاً مكتوباً” على شروطنا السبعة

مرّ أسبوعان ولم يتسلم تحالف القوى ردّ رئيس الحكومة حيدر العبادي على شروطه السبعة التي وضعها مقابل تشكيل جبهة سياسية مع الاخير للمضي بالاصلاحات الحكومية.
ويؤكد اكبر تكتل سنّي انه غير مستعد، هذه المرة لتلقي، اجابات شفهية او الاكتفاء بحسن النوايا على ما طرحه من شروط. ويطالب التحالف رئيس الحكومة باعادة التوازن في المؤسسات الرسمية ودعم النازحين والقبائل السنية التي تحارب داعش.
وبدأت الكتل السنية بتوجيه انتقادات شديدة اللهجة للعبادي على خلفية التراجع عن الاتفاقات السابقة لا سيما التغييرات الادارية التي طالت ممثليها في الوزارات والمؤسسات الحكومية من دون التشاور معها.

الاجتماع مع العبادي
يقول الوزير السابق والقيادي في تحالف القوى صلاح الجبوري “طلب منا العبادي حضور اجتماع مع قيادات التحالف الوطني وتحدثنا بكل شفافية عن الاصلاحات وعن اعتراضات تحالف القوى”.
واضاف الجبوري، في اتصال مع (المدى)، بالقول “كانت الدعوة بسبب انتقادات تحالف القوى ضد اجراءات العبادي الاخيرة وكان حضورنا ممثلا لكل اطراف التحالف ولكل محافظاتنا”. وتابع “لم يعترض رئيس الحكومة على المحاور التي تحدثنا عنها لأن معظمها كان ضمن الاتفاقات السابقة، لكننا لن نكتفي بحسن النوايا نحتاج الى تنفيذ يدعم تلك النوايا”.
وكان التحالف الوطني قد عرض ما اسماه بـ”الورقة الوطنية” العام الماضي كخارطة طريقة لتصحيح اخطاء الحكومة السابقة. وتضمنت الورقة عدة بنود ابرزها اعادة التوازن، وتشكيل الحرس الوطني، ودعم العشائر، وإلغاء المساءلة والعدالة وتشريع العفو العام.
وكشف رئيس الحكومة في وقت سبق التظاهرات في آب الماضي عن جدول زمني لبنود الاتفاق السياسي واظهر انجاز الجزء الاكبر منه قبل ان تتجمد بعد اطلاق حزم الاصلاحات.
وأعاد العبادي في لقائه الاخير مع تحالف القوى المطالب السابقة. ويؤكد النائب صلاح الجبوري ان “اتحاد القوى مازال ينتظر ردود رئيس الحكومة، على المحاور التي تحدثنا بها معه، بطريقة مكتوبة او على شكل افعال”، لافتا الى انه “لاتوجد ضمانات سياسية في تنفيذ تلك المطالب”.
ويقول قادة في تحالف القوى ان “سنّة العراق لديهم سوابق في تنصل الشركاء عن اتفاقاتهم”، مذكّرين بمقررات اتفاقية اربيل عام 2010، وبنود ماعرف بـ”الورقة الوطنية” التي سمحت للعبادي بتشكيل حكومته في ايلول 2014.
وتؤكد القوى السنية انها لن تتفاوض مع “كتلة سياسية”، هذه المرة، وانها ستسعى لأخذ التعهدات بشكل مباشر من رئيس الوزراء حيدر العبادي.
وتحرك رئيس الوزراء ليعقد لقاءً نادراً مع اطراف التحالف السني في نفس اليوم الذي صوت فيه على التمسك بصلاحايته التشريعية. واعقب هذا الاجتماع زيارة مفاجئة قام بها العبادي الى النجف، الاسبوع الماضي، التقى خلالها بمراجع الدين باستثناء السيستاني. كما التقى ايضا كلاً من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ومرشد حزب الفضيلة الشيخ محمد اليعقوبي.
وقدم تحالف القوى العراقية قائمة من 7 مطالب كشرط للموافقة على الجبهة السياسية التي يسعى رئيس الوزراء حيدر العبادي لتشكيلها لضمان “غطاء برلماني” لإصلاحاته التي تعثرت مؤخراً.
وتحدثت المطالب عن ضرورة تقديم الإغاثة للنازحين مالياً، وإعادة النازحين إلى جرف الصخر وديالى وصلاح الدين وحزام بغداد، وإشراك أبناء العشائر السنية في الحشد الشعبي والالتزام بالنسبة المتفق عليها وهي 50 ألف مقاتل للمكون السني من مجموع الـ120 ألفاً، وإطلاق سراح الأبرياء ممن لم تثبت إدانتهم، وكذلك مراعاة التوازن في توزيع الدرجات الخاصة، وفتح ممر جسر بزيبز أمام النازحين.
لن نعرقل الإصلاحات
من جهته يقول النائب ظافر العاني، الناطق باسم تحالف القوى في حديث لـ(المدى)، ان “ما تحدث به المجتمعون مع العبادي يمثل اولويات الكتلة”.
واضاف العاني بان “اتحاد القوى لن يعرقل الاصلاحات لكن بشرط ادخال بعض التعديلات تتضمن تشاور اكبر مع الشركاء قبل اخذ قرارات تخص اقالة واعادة تعيين المناصب المهمة، وتخصيص جهد اوسع واموال لدعم النازحين وباقي القضايا المهمة في البلاد، فضلا عن رعاية الشباب المتطوعين في المناطق التي يحتلها داعش”.
وأعاد تحالف القوى الحديث مرة اخرى عن ضرورة التوازن في المؤسسات الرسمية والتخلص من ظاهرة التعيين بالوكالة. ويطالب النائب ظافر العاني رئيس الحكومة “بارسال اسماء المرشحين للمناصب المهمة الى البرلمان للتصويت عليها، على ان تراعي تلك الاسماء تمثيلا مناسبا لكل المحافظات دون الاهتمام للجانب الطائفي”.
وتأتي تلك التطورات مع تردد انباء على سعي رئيس الوزراء لاطلاق حزمة جديدة من اصلاحات. وحذر رئيس ائتلاف متحدون أسامة النجيفي مما اسماه “تخلي رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي من الاتفاقات السياسية المبرمة التي تشكلت بموجبها الحكومة الحالية بحجة تنفيذ حزمة الاصلاحات الحكومية التي تبناها الاخير”.
وذكر بيان صادر عن ائتلاف “متحدون”، بعد لقاء سليم الجبوري رئيس مجلس النواب الاسبوع الماضي، تأكيد زعيم متحدون على ضرورة العودة إلى تنفيذ الاتفاق السياسي الذي شكلت الحكومة بموجبه، وعدم القبول بأي حجة تعيق تطبيق فقراته، وأن لا تكون عملية الاصلاح حجة للتخلي أمام الالتزامات المتفق عليها .
وتابع البيان ان الاجتماع أشار الى عودة النازحين والمهجرين إلى دورهم في المناطق المحررة ، وعدم القبول بأية مسوغات تؤدي إلى عرقلة هذا الحق الشرعي والقانوني.
ولفت البيان الى مناقشة الوضع العسكري على جبهات القتال حيث اكد النجيفي والجبوري ضرورة تحقيق التوازن في المؤسسة العسكرية والحشد الشعبي، وأن يكون لأهل المناطق التي سيطر عليها تنظيم داعش الدور الأساس في الاعداد والتدريب والتجهيز بالأسلحة الحديثة ليكونوا قادرين على القيام بحقهم وواجبهم في تحرير مدنهم.
وبحسب البيان فإن النجيفي عبر عن عدم قناعته بما هو قائم لحد الآن وطلب تفعيل الاهتمام بالمقاتلين من أبناء المناطق التي سيطر عليها الإرهاب.
وتحدث النجيفي في لقاء آخر مع السفير الامريكي في بغداد ستيوارت جونز في وقت قريب من لقائه السابق بكلام مشابه عن تنفيذ الاتفاقيات السابقة وتحقيق التوازن.

من ..وائل نعمة

رابط مختصر