خطباء الجمعة في العراق: إشادة بتحرير «سنجار» ودعوة لإشاعة ثقافة المواطنة ودعم النازحين

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 14 نوفمبر 2015 - 3:07 مساءً
خطباء الجمعة في العراق: إشادة بتحرير «سنجار» ودعوة لإشاعة ثقافة المواطنة ودعم النازحين

بغداد ـ «القدس العربي»: أشاد ممثل المرجعية الدينية في كربلاء أحمد الصافي، يوم الجمعة، بالانتصارات التي حققتها قوات البيشمركه في قضاء سنجار، ودعا إلى التنسيق بين القوات المقاتلة لتحقيق انتصارات جديدة.
ودعا خلال خطبة صلاة الجمعة في العتبة الحسينية في كربلاء، إلى «مزيد من التنسيق والتعاون بين القوات المقاتلة من الجيش والشرطة والمتطوعين وأبناء العشائر والبيشمركه للخروج في المعارك المقبلة بانتصارات جديدة وتحرير مناطق أخرى ليتحقق في النهاية الانتصار الكامل بطرد تنظيم (داعش) وإزالة خطره».
كما عبر الصافي عن أشادته بـ «بالانتصارات التي تحققت على يد قوات البيشمركه في سنجار»، ولكنه أبدى أسفه للمصادمات التي وقعت في قضاء طوزخورماتو بين البيشمركه والحشد التركماني، الخميس، مطالبا العقلاء من الطرفين بوضع حد لها وتوجيه جهدهم وأسلحتهم نحو العدو المشترك، ومذكرا بإن «التحدي الداعشي هو التحدي الأكبر الذي يواجه البلد في الوقت الحاضر، ولابد من تسخير كافة الإمكانات لمواجهته». واعتبر تلك المصادمات «لا مبرر لها».
من جانب آخر أشار إلى انتشار ظاهرة عدم إداء بعض الموظفين في دوائر الدولة لواجباتهم بشكل صحيح ما يتسبب في الإضرار بمصالح المواطنين وتأخير معاملاتهم عادا ذلك نوعا من أنواع الفساد المنتشر في الدوائر. وأكد ممثل المرجعية أن اشاعة ثقافة المواطنة الصالحة وتربية الأولاد عليها يساهم في تقليل بعض الممارسات الخاطئة للموظفين، منوها إلى أن الرشوة ما كانت تنتشر بهذا الشكل لو كان هناك عمل جاد تجاه الأولاد للابتعاد عنها، داعيا إلى زرع حب الوطن والمواطن في نفوس الأطفال التي اعتبرها مسؤولية الجميع.
وفي موضوع آخر دعا الصافي المواطنين جميعا إلى التبرع لدعم المقاتلين في الجبهات الذين يقاتلون تنظيم داعش مع التركيز على الأثرياء والمسؤولين والساسة الذين يستطيعون المساعدة ولا يفعلون.
وفي بغداد شدد الشيخ نهاد العاني خطيب الجمعة في جامع بلال الحبشي على ضرورة تحرك الجميع لنجدة النازحين والتخفيف من معاناتهم في المخيمات. ودعا العاني , الله سبحانه إلى أن يفرج كربهم وأن يعينهم لتحمل معاناتهم التي عجزت الحكومة عن توفير ولو جزء منها مما يتطلب تحرك القادرين وكل الناس كل حسب قدرته لتقديم المساعدات لهم وخاصة كون هذا الشتاء سيكون قاسيا عليهم. ودعا الخطيب إلى إطلاق سراح المعتقلين الأبرياء من السجون وان يعودوا إلى أهلهم سالمين، متضرعا إلى الله أن يحفظ العراق من كل الفتن.
وأكد العاني على أن كثرة اللوك وتتبع عورات الآخرين لا يأتي بخير ولا يجب أن نكره أحد حتى إذا كان مخطئا وواجبنا أن نساعد المخطئ على أن يكتشف خطأه. وفي جامع الرحمن ببغداد دعا خطيب وإمام جامع الرحمن رسول الياسري (من حزب الفضيلة)، الجمعة، رئيس الوزراء حيدر العبادي، باعتماد كلام المرجعية الدينية وأخذه بعين الاعتبار. وطالب الياسري، بـ «مراجعة التخصيصات الاستثمارية لتكون الأولوية لتنشيط قطاعي الزراعة والصناعة ليسهما بتوفير إيرادات إضافية للموازنة خصوصاً أن كميات النفط المتوقع تصديرها لن تتحقق في الواقع لأسباب فنية وسياسية».
وأنتقد جولات التراخيص التي وقعها العراق مع الشركات النفطية الأجنبية التي اعتبرها أحد أسباب التراجع الاقتصادي في العراق، حيث أن كلفة استخراج النفط التي يدفعها العراق للشركات العاملة في جولات التراخيص باهظة جداً والخدمات الطبية لموظفي ومهندسي الشركات تكون على حساب العراق وسفرهم أيضاً وعادة هم يختارون السفر المكلف ويكون نزولهم في فنادق غالية في دول الخليج»، داعياً إلى «إيجاد منافذ محلية لتسديد العجز المتوقع والابتعاد عن الاقتراض الخارجي الذي تترتب عليه شروط قاسية قد ترهق الاقتصاد العراقي لمدد طويلة».
وأشار الياسري إلى أن «أهم موارد تنشيط الاقتصاد العراقي تشجيع الادخار الاختياري للمواطن بزيادة الفوائد المترتبة عليه لتوفير سيولة للدولة وتهيئة فرص الاستثمار للمواطن لتحفيزه على التوجه نحو الادخار الاختياري»، مشدداً على، ضرورة «خفض النفقات غير الضرورية للحكومة».
مصطفى العبيدي

رابط مختصر